وزيرة الخارجية البريطانية تطلق مسعاها لخلافة جونسون

دولي
62
0

أطلقت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس مسعاها القيادي لتولي منصب رئيس الوزراء البريطاني المقبل، ولتحل محل رئيس الوزراء بوريس جونسون.

وأعلنت تراس (46 سنة) مساء الأحد ترشحها لخلافة جونسون الذي استقال هذا الأسبوع إثر سلسلة فضائح.

وكتبت في صحيفة “ديلي تلغراف”، “سأتنافس في هذه الانتخابات بصفتي عضوة في حزب المحافظين وسأحكم كمحافظة”.

وبذلك، تنضم تراس إلى عشرة مرشحين آخرين في السباق على زعامة حزب المحافظين، بالتالي على منصب رئاسة الوزراء، نظراً إلى أن المحافظين يتمتعون بالغالبية في مجلس العموم.

وأضافت تراس في مقالها “أضع نفسي في المقدمة لأنني أستطيع أن أقود… وأتخذ القرارات الصعبة. لدي رؤية واضحة للمكان الذي نحتاج أن نكون فيه، والخبرة والعزم للوصول بنا إلى هناك”.

وتحظى تراس بشعبية كبيرة لدى قاعدة حزب المحافظين في بريطانيا. وانضم إلى السباق أيضاً النائب رحمن شيشتي.

قبل إعلان ترشح تراس وشيشتي، كان تسعة نواب محافظين قد أطلقوا الأحد حملتهم لخلافة جونسون، مع حرص عدد منهم على التمايز عن وزير المال السابق ريشي سوناك في القضايا الضريبية.

وكانت وزيرة الدولة للتجارة الدولية بيني موردونت (49 سنة)، أعلنت ترشحها صباح الأحد. وموردونت جندية احتياط سابقة في البحرية، كانت أول امرأة تشغل منصب وزيرة الدفاع عام 2019.

سلسلة فضائح

تظهر رغبة معلنة لدى المرشحين في الخروج من سلسلة فضائح لا نهاية لها، شابت ولاية جونسون الذي لم يجد أمامه سوى خيار الاستقالة الخميس، بعد سيل من إعلانات الانسحاب في حكومته.

وأعلن الوزيران السابقان جيريمي هانت وساجد جاويد ترشيحهما مساء السبت في مقالين في صحيفة “صنداي تلغراف”.

اقرأ المزيد

وشدد كل منهما على مشاريع خفض الضرائب، في ما يمثل نأياً بالنفس عن خط سوناك الذي يريد انتظار ضبط أوضاع المالية العامة قبل التفكير في الخوض بخفض الضرائب في المملكة المتحدة التي تواجه تضخماً غير مسبوق منذ 40 عاماً.

وقال جاويد لشبكة “بي بي سي” الأحد، “من دون خفض الضرائب لن نشهد نمواً”.

ضربة قاضية

كان جاويد أعلن استقالته الثلاثاء، لتنطلق بذلك سلسلة استقالات وصل عددها إلى نحو ستين وشكلت ضربة قاضية لجونسون. وتبع جاويد (52 سنة) وزير المال سوناك بعد تسع دقائق. لكنه أكد أنهما لم يُنسقا هذه الخطوة.

يتمتع سوناك بشعبية كبيرة بفضل تدابير الدعم الاقتصادي المتعددة التي اتُخذت في ذروة الجائحة، لكن موقفه أُضعف لبعض الوقت بسبب الكشف عن لجوء زوجته الثرية إلى نظام ضريبي يفيدها. إلا أنه يبدو أنه نجح في تخطي ذلك، وبات يحظى بدعم كثير من النواب.

مع ذلك، يخاطر سوناك بالتعرض لغضب معسكر جونسون الذي يشتبه في ارتكابه الخيانة، إذ يبدو أنه لم يُخطر رئيس الوزراء قبل مغادرته الحكومة.

المرشح الجدي الآخر هو ناظم الزهاوي الذي قاد برنامج التطعيم البريطاني ضد كورونا عندما كان وزير دولة، قبل أن ينتقل الأسبوع الماضي من وزارة التعليم إلى وزارة المال. وأثقل بداية حملته الانتخابية ما كشفت عنه الصحف بشأن تحقيق ضريبي يستهدفه.

ورد عبر شبكة “سكاي نيوز”، قائلاً “ثمة محاولة واضحة لتشويه سمعتي”، مؤكداً أنه لم يعلم بأمر هذا التحقيق وقد واظب “دائماً” على الدفع والتصريح عن ضرائبه في المملكة المتحدة.

منافسون فرصهم أقل 

المنافسون الآخرون الذين تبدو فرص نجاحهم أقل بكثير، هم وزير النقل غرانت شابس ورئيس لجنة الشؤون الخارجية توم توجندهات، وكذلك المدعية العامة المسؤولة عن تقديم المشورة القانونية للحكومة سويلا برافرمان ووزيرة الدولة السابقة للمساواة كيمي بادنوك.

وأعلن وزير الدفاع بن والاس السبت أنه لن يترشح. وفي المجموع، تتوقع هيئات الحزب حوالى خمسة عشر ترشيحاً.

وقال أمين صندوق لجنة 1922 جيفري كليفتون براون المكلف شؤون التنظيم الداخلي للحزب، الأحد عبر شبكة “بي بي سي”، إنه “واثق” من أن المتسابقَين النهائيَين سيُعرَفان بحلول 20 يوليو (تموز).

ويتوقع الإعلان الاثنين عن جدول زمني أكثر تفصيلاً لإغلاق محتمل لباب الترشح اعتباراً من الثلاثاء، وفق “صنداي تلغراف”.

ويتمثل الهدف في ضمان أن يؤدي التصويت النهائي، المفتوح فقط لأعضاء حزب المحافظين، إلى إعلان اسم الفائز بحلول مطلع سبتمبر (أيلول).