مجلس أمناء الحوار الوطني بمصر: الاعتراف بالدولة الفلسطينية الحل الوحيد للقضية

مصر
14
0

استأنف مجلس أمناء الحوار الوطني في مصر، أمس السبت، اجتماعًا لمناقشة عدد من الموضوعات الطارئة الداخلية والخارجية ذات الأولوية، إذ تناول الاجتماع القضية الفلسطينية وتأثيرها على الداخل المصري، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإدراج موضوعات الأمن القومي والسياسة الخارجية ضمن مناقشات الحوار الوطني، نظرًا للأوضاع الخطيرة التي خلقها العدوان الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة، بحيث يتوصل إلى مقترحات تدعم مواقف مصر الثابتة والمستمرة في مواجهته، وحماية أمنها القومي وسيادتها على أراضيها، وفي دعمها القضية الفلسطينية والوقوف بحزم ضد أي محاولة لتصفيتها.

وأكد مجلس الأمناء بالإجماع دعم ومساندة الموقف المصري، الذي تميز بالصلابة والجدية، وإذ إن الرئيس المصري أكد مرارًا وتكرارًا أن القضية الفلسطينية تعتبر قضية القضايا، وهي التي تحفظ للإقليم استقراره، ولا حل لها سوى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، رافضًا التهجير وتصفية القضية، وأي مساس بالأمن القومي المصري وسيادة مصر الكاملة على أراضيها.

وأشار المجلس، في بيان صادر عنه اليوم الأحد، إلى أهمية وضرورة استمرار الاصطفاف الشعبي والسياسي حول القيادة السياسية ومواقفها المبدئية والعملية الثابتة والحاسمة في ظل الأوضاع الدقيقة الراهنة.

وفي ضوء الموقف المصري القوي والفعّال برفض تصفية القضية الفلسطينية والحفاظ على الحدود المصرية ودعم نضال الشعب الفلسطيني، فإن مجلس أمناء الحوار الوطني في مصر يلتمس من الجهات القضائية المختصة إصدار قراراتها وفي حدود القانون، بالإفراج عن المحبوسين احتياطيًا نتيجة انخراطهم في بعض الأنشطة التي تتعلق بدعم الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن هذا القرار سيزيد من التلاحم بين الشعب والحكومة في حماية الأمن القومي بمفهومه الشامل؛ ومشددين على ضرورة احترام الجميع للقانون بشكل صارم في تلك اللحظات الدقيقة التي تمر بها مصر.

ورفع ضياء رشوان، المنسق العام للحوار الوطني، والمستشار محمود فوزي، رئيس الأمانة الفنية، ونجاد البرعي، عضو المجلس والمحامي، هذا الالتماس إلى الجهات القضائية المختصة، مرفقًا به قائمة بأسماء المتهمين.

ورحب مجلس أمناء الحوار الوطني، بإحالة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، لقضية التحول من الدعم العيني إلى النقدي للحوار الوطني لمناقشتها، وإذ يعلن مجلس أمناء الحوار الوطني تصدي الحوار عبر آلياته المعتمدة منذ بدءه، لقضية الدعم وما هو مطروح من الحكومة حول إمكان تحويله من عيني إلى نقدي، فهو يؤكد أنه لم يبلور بعد رأيًا في هذا الموضوع، في انتظار ما ستنتهي إليه آليات الحوار من خلاصات وتوصيات.

واستعرض أعضاء اللجنة المشتركة لمتابعة آليات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، في اجتماع مجلس الأمناء ما دار في اجتماعاتها برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، وبعد أن أحيط المجلس علمًا بما دار في تلك الاجتماعات، دعا مجلس الأمناء إلى سرعة عقد المزيد من اجتماعات اللجنة المشتركة بين الحكومة والحوار الوطني، من خلال الاجتماع المباشر بين اللجنة والوزراء المعنيين وفي مقدمتهم “التموين والصحة” لتنفيذ مخرجات المرحلة الأولى من الحوار.

واستعرض مجلس الأمناء حصرًا بالموضوعات المتبقية على جداول أعمال محاور الحوار الثلاثة ولجانه الـ19، التي لم تناقش حتى الآن أو نوقشت جزئيًا، وقرر النظر في جدولتها في جلسات عامة ومتخصصة خلال الفترة المقبلة.