فت شركة شل بشدة الاستحواذ على بي بي بقيمة 60 مليار جنيه إسترليني، والتي أفادت بأنها تخطط للاستحواذ على منافستها وعملاق النفط البريطانية التي أعلنتها صحيفة وول ستريت جورنال.
وفقا لتقرير الجارديان، أكدت شل بشكل قاطع أنها “لا تنوي” تقديم عرض، وذلك بعد أيام من تكهنات السوق وتقارير إعلامية حول استحواذ محتمل بقيمة 60 مليار جنيه إسترليني كان من شأنه أن يُحدث تغييرًا جذريًا في قطاع الطاقة في المملكة المتحدة.
في بيان رسمي صدر يوم الخميس، أكدت شل مجددًا أنها لم تُجرِ أي محادثات مع بي بي، ولم تُقدّم أي عروض بخصوص عرض محتمل.
جاء رد الشركة بعد تكهنات مكثفة، أثارتها تقارير نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال، حول إجراء مناقشات حول تشكيل شركة نفط عملاقة بقيمة 200 مليار جنيه إسترليني من خلال اندماج الشركتين البريطانيتين العملاقتين.
شل تمنع نفسها من تقديم عرض لمدة ستة أشهر
لتأكيد موقفها، استندت شل إلى القاعدة 2.8 من قانون الاستحواذ في المملكة المتحدة، وهي لوائح مصممة لضمان الوضوح والاستقرار خلال فترات تكهنات الاندماج. وبذلك، أصبحت شل الآن مُقيدة رسميًا من تقديم عرض جديد لشركة بي بي لمدة ستة أشهر على الأقل، ما لم يتقدم طرف آخر بعرض لشركة بي بي، أو يوافق مجلس إدارة بي بي على الاقتراح، أو يحدث تغيير كبير في الظروف.
ذكر بيان شل، الصادر للأسواق: “لم تتواصل شل مع بي بي، ولم تُجرِ أي محادثات معها بشأن عرض محتمل”.
شل تركز على قيمة المساهمين، وليس على الاستحواذ
كان الرئيس التنفيذي، وائل صوان، صريحًا في نفي شائعات الاستحواذ، مُصرحًا للمستثمرين ووسائل الإعلام بأن شل لا تزال تُركز على استراتيجيتها الحالية: “لا نزال نُركز على تحقيق قيمة أكبر بانبعاثات أقل من خلال الأداء والانضباط والتبسيط”. أكد ساوان أن شل مهتمة بإعادة شراء أسهمها أكثر من السعي وراء استحواذ ذي مخاطر عالية.
توقع مراقبو السوق أن شل قد تستغل سلسلة أرباحها الأخيرة التي فاقت التوقعات لتقديم عرض لشراء شركة بي بي، التي تراجعت قيمتها السوقية بنحو الثلث خلال العام الماضي.
تكافح بي بي، التي تُقدر قيمتها حاليًا بحوالي 58 مليار جنيه إسترليني، لإقناع المستثمرين بقدرتها على التعافي من فشلها في التحول إلى شركة طاقة صافية صفرية تحت قيادة الرئيس التنفيذي موراي أوكينكلوس.
بي بي تكافح لطمأنة المستثمرين وسط اضطرابات السوق
أدت المشاكل الأخيرة التي واجهتها بي بي إلى جعلها موضوعًا لأحاديث الاستحواذ. وتراجعت قيمتها السوقية مع فشل خطة أوكينكلوس للتحول في بث الثقة في أعقاب دخول بي بي المتعثر في مجال الطاقة الخضراء. وعلى الرغم من التكهنات بتقدم المحادثات غير الرسمية، يبدو أن بيان شل الحاسم قد أوقف الزخم نحو أي صفقة، على الأقل في المدى القريب.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال سابقًا أن المفاوضات بين ممثلي الشركة جارية، لكنها تتقدم ببطء، دون أي ضمانات للتوصل إلى اتفاق.
ردود فعل السوق وتوقعات القطاع
يعكس التصعيد السريع، وما تلاه من نفي شائعات الاستحواذ، التقلبات المتزايدة في قطاع الطاقة العالمي، حيث تواجه شركات النفط العملاقة التقليدية ضغوطًا متزايدة من المستثمرين والحكومات على حد سواء لإظهار انضباط مالي واستراتيجية انتقالية موثوقة نحو عمليات منخفضة الكربون.
يشير قرار شل باستبعاد أي عرض – على الأقل في الوقت الحالي – إلى تفضيلها للاندماج الداخلي والوضوح الاستراتيجي على عمليات الاندماج الجريئة وغير المؤكدة. كما تُطمئن هذه الخطوة الأسواق بشأن نوايا الشركة في ظل الاضطرابات المستمرة في القطاع.































