حالته خطيرة.. تفاصيل محاولة اغتيال رئيس وزراء سلوفاكيا بـ5 رصاصات

عالم
22
0

تعرّض رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، لمحاولة اغتيال، اليوم الأربعاء، بعد ما غادر اجتماعًا لمجلس الوزراء في بلدة هاندلوفا، وتم إطلاق الرصاص عليه في الشارع، وتتأكد إصابته وتم نقله إلى المستشفى مصابًا بجروح خطيرة تهدد حياته، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقالت مديرة مستشفى هاندلوفا مارتا إيكهارتوفا “تم نقل فيكو إلى المستشفى عندنا، وتلقى العلاج في وحدة جراحة الأوعية الدموية لدينا”.

وأضافت “تم نقل رئيس الوزراء بعد ذلك من المستشفى، وهو في طريقه إلى براتيسلافا”.

طائرة هيلكوبتر

 ذكرت الصفحة الرسمية لرئيس الوزراء على فيسبوك أن روبرت فيكو أصيب بجروح خطيرة بعد إطلاق النار عليه عقب خروجه من اجتماع لمجلس الوزراء في بلدة هاندلوفا، وهو في حالة تهدد حياته، حيث تم نقله بطائرة هليكوبتر إلى عيادة في مدينة بانسكا بيستريتسا.

وأضاف حساب رئيس الوزراء: “الساعات القليلة المقبلة ستكون حاسمة”.

مَن الجاني؟

تم إطلاق النار على السياسي (البالغ من العمر 59 عامًا) عند ما اقترب من مجموعة صغيرة من الناس في الشارع لمصافحتهم، وذكرت صحف محلية أن الجاني يبلغ من العمر 71 عامًا من بلدة ليفيس (تبعد نحو 60 كيلومترًا من هاندلوفا) وأنه يمتلك السلاح بشكل قانوني.

وذكرت صحيفة “برافدا” السلوفاكية، نقلًا عن شهود عيان، أن رئيس الوزراء أصيب بأربع إلى خمس رصاصات، قيل إن إحداها أصابت صدره واخرى أصابت بطنه.

ولم تعلن الشرطة حتى الآن أي شيء عن الدافع المحتمل للجريمة، وحمل أفراد أمن رئيس الوزراء روبرت فيكو إلى السيارة الحكومية فور إطلاق النار. وتم نقله إلى المستشفى بطائرة هليكوبتر.

الولاية الرابعة

ويعتبر فيكو أحد أكثر السياسيين خبرة في سلوفاكيا، وأصبح الشعبوي رئيسًا للحكومة في أكتوبر 2023، وكان الرجل البالغ من العمر 59 عامًا رئيسًا للحكومة السلوفاكية من عام 2006 إلى عام 2010، ومن عام 2012 إلى عام 2018، وفي عام 2018 اضطر إلى الاستقالة بعد مقتل الصحفي جان كوتشياك وخطيبته، كان كوتشياك قد بحث في الروابط بين المافيا الإيطالية وحزب فيكو الحاكم.

اتهامات قبل أيام

وأخلت الشرطة المركز الثقافي الذي انعقد فيه اجتماع الحكومة في هاندلوفا (تبعد نحو 190 كيلومترًا شمال شرق براتيسلافا) وقبل أيام قليلة، اتهم “فيكو” المعارضة الليبرالية بخلق مناخ من العداء ضد الحكومة، ولا يمكن استبعاد وقوع أعمال عنف في مرحلة ما في مثل هذا المناخ، كما توقع أن يغتال أحد المسؤولين الحكوميين جراء حالة العداء السائدة ضد الحكومة.

ومنذ أن أصبح “فيكو” رئيسًا للوزراء في سلوفاكيا مرة أخرى، أعرب المنتقدون عن قلقهم بشأن حرية الصحافة في البلاد، وحتى قبل نجاحه في أكتوبر الماضي، أعلن “فيكو” أنه إذا تمكن من تشكيل حكومة للمرة الرابعة، فإن أول ما سيفعله هو تغيير القانون الجنائي وإلغاء مكتب المدعي العام الخاص (المؤسسة التي تتعامل مع جرائم الفساد رفيعة المستوى)

نقل رئيس وزراء سلوفاكيا بطائرة هليكوبتر لمحاولة إنقاذه

تعليق البرلمان

وعلّقت الرئيسة المنتهية ولايتها زوزانا تشابوتوفا على الحادث وأدانت الهجوم بشدة: “أنا مصدومة”.. وكتبت: “أتمنى أن يتمتع روبرت فيكو بالكثير من القوة في هذه اللحظة الحرجة للتعافي من الهجوم”.

وتم تعليق جلسة البرلمان إلى أجل غير مسمى، إلى جانب دعوة جميع السياسيين إلى الامتناع عن أي تصريحات وأفعال قد تساهم في تصعيد التوتر.

خلاف سياسي محتدم

وتولى “فيكو” رئاسة الحكومة مرة أخرى فقط منذ نهاية أكتوبر الماضي، بعد أن سبق ذلك ثلاث مناسبات، ومع ذلك فقد غيّر روبرت فيكو، بالفعل مسار سلوفاكيا في العلاقة بجيرانها وموقفها تجاه أوكرانيا.

ففي أول اجتماع له مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوروبان، انتقد سياسة أوروبا تجاه أوكرانيا، واتفق فيكو (القومي اليساري) وأوروبان (القومي اليميني) في العديد من القضايا، مثل ميثاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي، وسيادة القانون.

لقطات من محاولة اغتيال رئيس وزراء سلوفاكيا

ديمقراطية المسدسات

وفيما يتعلق بالهجوم، أعرب الرئيس السلوفاكي المنتخب أبريل الماضي، بيتر بيليجريني، عن قلقه بشأن الديمقراطية السلوفاكية، التي يقول إنها في خطر.

وكتب على صفحته على فيسبوك: “إذا عبرنا عن آراء سياسية أخرى بالمسدسات في الساحات وليس في مراكز الاقتراع، فإننا نهدد كل ما بنيناه معًا خلال 31 عامًا من السيادة السلوفاكية”.

صورة للجاني بعد القبض عليه

معارضة انضمام أوكرانيا

وقبل محاولة اغتياله تبنى رئيس وزراء سلوفاكيا، سياسة يعتبرها البعض مناهضة للاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بعد أن أكد أن أوكرانيا ليست ذات سيادة، لكنها تسيطر عليها الولايات المتحدة بالكامل، وستمنع بلاده انضمام البلاد إلى الناتو؛ لأن الانضمام سيكون الأساس لحرب عالمية ثالثة.

وقبل وقت قصير من زيارته الافتتاحية لأوكرانيا المجاورة في يناير الماضي، لم يكن القومي اليساري البالغ من العمر 59 عامًا يرغب في السفر إلى كييف، إذ فضّل رئيس الوزراء السلوفاكي لقاء رئيس الوزراء الأوكراني، دينيس شميهال، في أزهارود عبر الحدود المشتركة مباشرة.

ومع ذلك وفي اللقاء كانت تصريحات “فيكو” الرسمية مختلفة، بعد أن أكد وجود اختلافات في الرأي بين البلدين، لكن سلوفاكيا ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية ولن تعيق صفقات الأسلحة الخاصة.

وأدلى رئيس الوزراء السلوفاكي بتصريحات مماثلة خلال لقاء مع المستشار أولاف شولتس، في برلين، والتأكيد على دعم برنامج مساعدات الاتحاد الأوروبي بقيمة 50 مليار يورو لأوكرانيا، إضافة إلى مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

القبض على مطلق النار على رئيس الوزراء السلوفاكي

الاتحاد الأوروبي يلوّح بالعقوبات

من جانبها حذّرت المفوضية الأوروبية “فيكو” من التدخلات غير الحكيمة في سيادة القانون، ووفقًا لمفوض العدل في الاتحاد الأوروبي، ديدييه ريندرز، هناك حديث عن إجراءات وعقوبات مماثلة لتلك المفروضة على المجر.

أدان البرلمان الأوروبي مقترحات الإصلاح السلوفاكية بأغلبية كبيرة، وقال مكتب المدعي العام الأوروبي إن سلوفاكيا لم تعد قادرة على مكافحة اختلاس أموال الاتحاد الأوروبي بشكلٍ فعّال.

مظاهرات في الشوارع

وسابقًا شهدت شوارع سلوفاكيا تظاهر آلاف الأشخاص ضد حكومة رئيس الوزراء القومي اليساري، روبرت فيكو، الذي يتولى منصبه منذ نهاية أكتوبر، وفي العاصمة براتيسلافا وفي كوسيتش بشرق البلاد وفي 13 مدينة أخرى، خرج المواطنون إلى الشوارع في الاحتجاج الذي نظمته ثلاثة أحزاب معارضة، ضد الإلغاء المخطط لمكتب المدعي الخاص التابع لحزب الاتحاد الاشتراكي، المسؤول عن الجريمة المنظمة والجرائم السياسية.

وتولى فيكو رئاسة وزراء سلوفاكيا خلال الفترة من 4 يوليو 2006 – 8 يوليو 2010، ثم في أبريل 2012 – 15 مارس 2018، قبل أن يتم انتخابه لولاية رابعة في 25 أكتوبر الماضي.