تقرير: هجمات الحوثيين على السفن ترفع أسعار السلع وتعقد مهمة خفض التضخم

اقتصاد
8
0

وسط تكثيف الهجمات على السفن الغربية في البحر الأحمر من قِبل جماعة الحوثي اليمنية، أشار تقرير لصحيفة “التليجراف” البريطانية إلى انخفاض معدلات الشحن عبر هذا الطريق الحيوي إلى أدنى مستوى له منذ بدء الهجمات، ما أثار مخاوف من عودة التضخم.

ولفت التقرير إلى أن 927 سفينة شحن فقط اتجهت إلى البحر الأحمر في يونيو المنقضي، بانخفاض 51 سفينة عن مايو (978 سفينة). 

ويمثل هذا أدنى رقم منذ تصاعد هجمات الحوثيين في نوفمبر الماضي، وفقًا لبيانات Lloyd’s List Intelligence، التي حذّرت من أن الانخفاض يمثل نهاية لفترة استقرار استمرت 12 أسبوعًا عندما بدأت حركة المرور في التعافي.

وقد انخفضت عمليات العبور بنسبة 59% على أساس سنوي، مقارنة بانخفاض بنسبة 42% في يناير الماضي، بعد ما انتقل الحوثيون إلى “المرحلة الرابعة” من الهجمات بصواريخ جديدة أطول مدى ورؤوس حربية أكبر.

ولفتت “التليجراف” إلى أن الضغط المتزايد على التجارة العالمية من شأنه أن يثير مخاوف من مشكلات جديدة في سلسلة التوريد، حيث تؤدي تحويلات مسار السفن إلى ارتفاع تكاليف الشحن، وزيادة أسعار السلع الاستهلاكية.

تحديث الهجمات

وبحسب أرقام مركز المعلومات البحرية المشترك، فقد نفّذ الحوثيون 74 هجومًا على السفن التجارية منذ منتصف نوفمبر الماضي، لكن الأسابيع الأخيرة شهدت تصعيدًا كبيرًا.

ووفقًا لأرقام مركز المعلومات البحرية، فقد تضاعفت هجمات الحوثيين على السفن المارة عبر مضيق باب المندب أربع مرات، إذ كانت أربع هجمات في مايو، وصلت إلى 16 هجومًا في يونيو، وهو أعلى رقم مسجل في أي شهر منذ الخريف الماضي، وفي آخر أسبوع في يونيو وحده، وقعت خمس حوادث.

كما أعلن الحوثيون أنهم صنعوا صواريخ “حاطم-2” الفرط صوتية، التي تتمتع بمدى أكبر بكثير من الصواريخ التي تم استخدامها في الهجمات السابقة. 

وزعموا أنهم استخدموا هذه الصواريخ في هجوم على السفينة “إم إس سي سارة” الشهر الماضي، التي كانت على بُعد 750 ميلًا عن الشواطئ اليمنية، أي ما يقرب من ضعف مدى صواريخهم السابقة، الذي بلغ 430 ميلًا.

التليجراف: هجمات الحوثيين على سفن الشحن قد تزيد التضخم-0

أهداف أكبر

نقل التقرير تحذير فيليب شو، كبير الاقتصاديين في بنك “إنفستك”، من أن الهجمات المتزايدة من جانب جماعة الحوثي “قد تُعقّد معركة خفض التضخم”، حيث اضطرت آلاف السفن التي تنقل البضائع بين آسيا وأوروبا إلى إعادة توجيه رحلاتها حول رأس الرجاء الصالح منذ بدأت هجمات الحوثيين في الخريف الماضي ردًا على عدوان إسرائيل على قطاع غزة.

وقال شو: “إنه عامل تضخمي في بيئة انكماشية.. هناك خطر من أن يتأخر الاتجاه نحو هدف التضخم المستدام بنسبة 2% في الاقتصادات الغربية بسبب الزيادة المستمرة في أسعار العبور”.

كما قال مارتن كيلي، الخبير بمجموعة “إي أو إس” للمخاطر: “على مدى الشهر الماضي، زادت هجمات الحوثيين من حيث الحجم والدقة والقوة القاتلة”.

وأضاف أن الهجمات أصبحت أيضًا أكثر دقة “مما يشير إلى أن الحوثيين حصلوا على المزيد من الدعم من سفن التجسس الإيرانية”، وفق زعمه.

وقال “كيلي” إن الحوثيين قاموا أيضًا بتغيير تدريجي في ملف أهدافهم، حيث وسّعوا نطاقه ليشمل عددًا أكبر من السفن “ففي البداية، كان الحوثيون يستهدفون السفن المرتبطة بإسرائيل، ثم بعد الغارات الجوية للتحالف بدأوا أيضًا في استهداف السفن التي تحمل أعلام الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ثم استهدفوا السفن التي كانت توقفت في الموانئ الإسرائيلية”.

وتابع: “لكن في الأسابيع الأخيرة، أرسل الحوثيون رسائل بريد إلكتروني إلى شركات الشحن، ليقولوا إنهم يستهدفون السفن التي تشكّل جزءًا من الأساطيل التي توقفت فيها سفينة أخرى، أو من المقرر أن تتوقف في ميناء إسرائيلي”.