بكرسي فارغ.. مهرجان “فلسطين الدولي” يتحدى الظروف ويطلق دورته الـ22

الأجندة الثقافية
77
0

انطلقت اليوم الأربعاء، النسخة الثانية والعشرون من مهرجان فلسطين الدولي، على مسرح قصر رام الله الثقافي، بعرض فني موسيقي لفرقة “أُبَيدر” التي تضم فنانين وموسيقيين من الأردن وفلسطين والسويد وإسبانيا.

واختار المهرجان الذي ينظمه مركز الفن الشعبي بدعم من عدد من المؤسسات المحلية الفلسطينية، وتمتد فعالياته حتى 23 يوليو الجاري، المفتاح الذي يرمز إلى بيوت الفلسطينيين التي هُجّروا منها عام 1948 فيما يُعرف “بالنكبة” شعارًا للمهرجان.

وقالت إيمان حموري، مديرة المهرجان، في حفل الافتتاح: “اخترنا المفتاح شعارًا لهذا العام في المهرجان إيمانًا برمزيته ومركزيته الثقافية، وننظر إلى مفاتيح العودة باعتبارها مجازًا قادرًا على لم شمل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات على أرضية نضالية مشتركة، وباعتبارها أيضًا قادرة على فتح الأبواب المغلقة والمساحات الفنية والاجتماعية”.

وأضافت: “على الرغم من إغلاقات الاحتلال ومحاولاته الدائمة في تفريق وحدتنا، إلا أننا نرى ذواتنا كجماعة متماسكة تحمل مفاتيحها بيدها من أجل فتح آفاق جديدة على طريق الحرية والاستقلال”.

بدأ مهرجان فلسطين الدولي عام 1993 واستمر حتى عام 1999 قبل أن يتوقف ليعود مرة أخرى في 2005 بمشاركة عدد من الفرق المحلية والأجنبية، وتقول إيمان: “رغم كل الصعوبات إلا أن المهرجان مستمر، ونحن نخطط دائماً للمهرجان ونعلم أنه ستواجهنا صعوبات لكن لدينا إصرار على الاستمرار”.

وقال بيدر أبو نصار أحد مؤسسي فرقة “أُبَيدر” التي انطلقت عام 2009 “: هذه أول مرة يصل الكثير منا إلى فلسطين ويلتقون بأهلهم هنا”.

وأوضح أبو نصار أن عضوًا رئيسًا في الفرقة لم يسمح له الاحتلال بدخول الأراضي الفلسطينية التي لا بد من حصول كل من يريد دخولها الحصول على موافقة إسرائيلية بسبب سيطرتها على الحدود التي تربط الضفة الغربية بالأردن.

ولم يصدر تعقيب من الجهات الإسرائيلية المعنية على سبب منع أبي البيطار من دخول الأراضي الفلسطينية.

وأضاف: “للأسف هناك موسيقي معنا هو أحد مؤسسي الفرقة، وهو أبي البيطار، رفض الاحتلال أن يدخله (إلى الأراضي الفلسطينية) وهذا جزء من سياسته القمعية تجاه الفلسطينيين في كل مكان وأينما كانوا، وكنا في وضع صعب أن نقدم الحفل بدونه لأن هذا أول حفل بدونه منذ أن تأسست الفرقة”.

وتابع قائلًا: “قررنا نتحدى الاحتلال ونُكمل في الحفل، وهذا الحفل ليس لفلسطين فقط، ولكن صار لأبي البيطار”.

ووضعت الفرقة كرسيا فارغا على المسرح كتبت عليه اسم أبي البيطار في إشارة إلى غيابه القسري عن العرض.

ووفقًا لبيان المهرجان سيستضيف هذا العام “كوكبة من العازفين، والفنانين والفرق الموسيقية العربية والمحلية”، ومن بين المشاركين فرقة” طبلة الست” المصرية، والمطربة الأردنية نداء شرارة، وفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية.