انطلاق فاعليات مؤتمر ” نساء على خطوط المواجهة” في نسخته الخامسة

دول عربية
55
0

مندوبة عن رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة،  افتتحت وزيرة الدولة للشؤون القانونية/ رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، وفاء بني مصطفى، اليوم الثلاثاء في فندق فيرمونت فعاليات مؤتمر “نساء على خطوط المواجهة” في نسخته الخامسة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأردن الذي تنظمه مؤسسة مي شدياق.   وشهد المؤتمر حضوراً لافتاً للعديد من الشخصيات البارزة في المجالات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والفنية والاقتصادية والتقنيات الحديثة، الذين قدموا من الأردن ومن مختلف  بلدان العالم. 

  ويهدف المؤتمر إلى  تمكين النساء وتشجيعهن لتحقيق نتائج مُستدامة تخدم الصالح العام والمجتمع بكافة مكوناته ، إضافةً الى إلقاء الضوء على قصص سيدات وفتيات تحدّين وحقّقنَ نجاحاتٍ وتركن بصماتٍ بارزةً في مختلفِ القطاعات.

وأكدّت بني مصطفى أنّ هناك إرادة سياسية يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة إيلاء المرأة كل الرعاية والاهتمام، وتذليل العقبات التي تعترض طريق مشاركتها السياسية والاقتصادية، مشيدةً بجهود جلالة الملكة رانيا العبد الله ودعمها المستمرّ للمرأة في شتّى المجالات.

وأشارت إلى أنّ المرأة الأردنية أثبتت حضوراً متميزاً في جميع المواقع التي تبوأتها، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما أكدت بني مصطفى أنّ رعاية الحكومة لهذا المؤتمر، واهتمامها باستضافته في الأردن، ينمّ عن إيمانها الكبير بدور المرأة في المجتمع، باعتبارها شريكاً للرجل على قدم المساواة؛ “فالمرأة الأردنية تشكل ركيزة أساسيّة في جميع سلطاتنا؛ التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، وكذلك المجتمع المدني، وقد شهدنا خلال السنوات الماضية أكبر نسبة تمثيل للنساء في تاريخ المملكة، سواءً على مستوى مجلس الأمة، أو المجالس المحلية، أو الحكومة، أو القضاء”.

ولفتت بني مصطفى إلى أن الدولة الأردنية بدأت المئوية الثانية بروح حداثية إصلاحية، قوامها تحديث المنظومة السياسية؛ إذ كانت المرأة من بين أهم مرتكزاتها، مبينة أنه تمّ إقرار التعديلات الدستوريّة الجديدة، وقانونيّ الانتخاب والأحزاب، بما يتواءم مع التوجهات لتعزيز دورها ومكانتها، جنباً إلى جنب مع الشباب، “أمل المستقبل”.

وقالت: “إن مشاركة النساء في عملية صنع القرار، وفي الحياة السياسية لم تعدْ بذخاً أو ترفاً أو خياراً، بل أصبحت ضرورةً وواجباً لأيّ دولة تسعى إلى رسم مستقبل زاهر وإلى تحقيق الإصلاح الديمقراطي والتنمية المستدامة؛ ويبدأ ذلك من بوابة دعم وصول إلى المواقع القيادية، وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة، بالإضافة إلى اتخاذ جميع الوسائل والخطوات اللازمة لتفعيل مشاركتها الاقتصادية، التي هي اللَّبِنة الأساسية لدعم مسيرة المرأة في المجتمع”.

من جانبها، رحبت الدكتورة مي شدياق، وزيرة الدولة السابقة لشؤون التنمية الإدارية في لبنان، ورئيسة مؤسسة مي شدياق  في كلمتها  بالحضور، مثنيةً على جهود الأردن في مجالات تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة مجدِّدَةً التحية لجلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله التي كانت سبّاقة في منحِ رعايتٍها  لمؤتمر WOFL Jordan  في نسختِه الأولى عام 2016.وتناولت الوزيرة شدياق سبل تفعيلَ المشاركةِ السياسية والاجتماعية للمرأة، والتي تتطلب  مشاركةً مجتمعيةً شاملةً لا جُزئية، على أساس مقارباتٍ ثلاث:

أولاً إشكاليةِ النوعِ الاجتماعي/ وضرورة تقليل الفجوة النوعية بين الرجل والمرأة/ كونً النساء الضحيةَ الأولى للفقرِ والبطالةِ والأمية وضعفِ المشاركةِ السياسية.

ثانياً، مقاربة التنمية التي يجب أن يتم التركيز َ فيها على ضرورة تشبيك المرأة مع الرجل في المنظومة التنموية عبر الاقتصاد والمشاركة السياسية. 

ثالثاً المقاربةُ القيادية وذلك بتعزيزِ بالدور القيادي للمرأة من خلال الإهتمامِ بنشرِ ثقافةِ الديموقراطية وعدمِ التمييز وتغييرِ الإطار القانوني  المؤدّي الى انتخاباتٍ نزيهةٍ تضمنُ التداولَ السلمي للسلطة . 

 و شدّدت الوزيرة شدياق على ضرورة تكاتُف النِساء بأعدادٍ كبيرةٍ وصولاً إلى التغيير المُرتجى على مستوى التفكير والأداء العام.

  من جانبها، وجهت رئيسة المؤتمر وزيرة السياحة والآثار سابقاً والإعلامية الأردنية معالي السيده سوزان عفانه تحية إلى الإعلامية الشهيدة شيرين أبو عاقلة التي أصبحت أيقونة للصحفيات العربيات ، مرحبة بالحضور والمشاركين في الجلسات الحوارية من مختلف القطاعات.

وسلطت عفانه الضوء على معاناة القطاع النسائي في عموم المنطقة خصوصاً في  العامين الماضيين في ظل المشاكل الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والصحية والتنموية التي فاقمتها تداعيات جائحة كورونا   COVID-19 وتسببت أيضاً في غياب انعقاد المؤتمر في العاصمة الأردنية عمان.

وأشادت عفانه بالدور الذي لعبته المرأةُ العربية في مواجهة التحديات الأخيرة وإرادتها التي لا تلين ولا تستسلم للظروف الصعبة.

 تنوعت أنشطة المؤتمر وتضمنت عروضاً ركّزت على قطاعات مختلفة مثل الاتصالات و  المصرفي والطيران والتنمية الاجتماعية  إضافةً الى جلسات حوارية شيقة مع نساء رائدات نجحن في إحداث فرق في إدارة المنظّمات الدولية الاقتصادية ومجالات السياسة ومفاوضات صنع السلام والMetaverse والعملات الرقمية والإعلام لاسيما التغطيات في الأماكن الخطرة، إضافةً الى الفن بكل مجالاته من الرقص الى الكتابة إلى الإخراج إلى التمثيل.

البداية كانت مع ممثلة شركة أورانج رنا دبابنة التي ركزّت على الدور الذي نجحت المرأة في تبوّئه في قطاع الاتصالات.، ثم دار حوارٌ شيّق بين الوزيرة الكويتية السابقة الدكتورة رولا دشتي، الأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا في الإسكوا ، والإعلامي الشهير مؤسس “تكريم” الأستاذ ريكاردو كرم. وقد تحدّثت الدكتورة دشتي أيضاً  التي عملت في كبرى المؤسسات المالية والإنمائية الكويتية والدولية، عن تجربتِها كمُدافِعَة منذ زمنٍ طويل عن حقوق المرأة وعن المساواة بين الجنسين والإصلاح الديمقراطي، وكيف ضغطت من أجل صدور مرسوم مايو 2005 الذي سمح للمرأة الكويتية بخوض الانتخابات البرلمانية لأول مرة، فكانت واحدة من أوائل السيدات المنتخبات في البرلمان الكويتي.

وتناولت الجلسة النقاشية الثانية للمؤتمر    “ربط التمثيل السياسي والاقتصادي للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” وشاركت فيها  الوزيرة الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي في مصر، والوزيرة وفاء بني مصطفى وزيرة الدولة للشؤون القانونية في الأردن، و السيدة زينة عكر نائب رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع والخارجية السابقة في لبنان. أدار الحوار مقدم موعد برنامج “نبض البلد” على قناة رؤيا الفضائية  ا  محمد الخالدي.

وتحدثت  هيا أبو عطا رئيس إدارة الموارد البشرية لمجموعة “كابيتال بنك”  في العرض الذي قدّمته عن الأهمية التي يوليها القطاع المصرفي لإعلاء دور المرأة وتمكينها لتنشيط دورها الإنمائي والمجتمعي.   وفي مقابلة مع السيدة فاطمة غيلاني الزعيمة السياسية الأفغانية والناشطة في مجال حقوق المرأة والتي شغلت سابقا منصب رئيسة الهلال الأحمر الأفغاني أجراها الإعلامي زافين قيومجيان ، تحدثت غيلاني حول  قدرة المرأة على لعبِ دورٍ مهمّ في مفاوضات السلام بين أفرقاء الحروب الأهلية.   كما شاركت  غيلاني الحضور خبرتها كإمرأة من بين أربعِ نساءٍ فقط شاركن في المحادثات مع طالبان في قطر عام 2020.      ثم انتقل الجميع إلى فضاء مهنة الطيران الذي بقي لفترة طويلة حكراً على الرجال مع الكابتن  في الخطوط الملكية الأردنية عالية طوال، وهي أصغر مدربة طيران في الشرق الأوسط وهي مسؤولة أولى ومحافظة الفرع العربي لرابطة Ninety-nines الدولية  للطيارين من النساء.      وفي محاضرة لـ وليد الطراونة المدير التنفيذي لمنظمة شركاء الافضل Partners For Good  الذي تزيد مسيرتُه عن 18 عامًا في مجال العمل التنموي الإجتماعي والاقتصادي والتعليمية وإدارة البرامج الممولة من الجهات المانحة والتي تتناول التمكين المجتمعي لاسيما الشباب والمرأة وبرامج الحماية للطفولة والفئات المهمشة،  إضافةً الى إشراك القطاعين العام والخاص ودعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والحوكمة والمشاركة في صنع القرار.    أماّ الجلسة الثانية من مؤتمر WOFL MENA CHAPTER- JORDAN 2022   فتناولت أهمية العملات الرقمية في الاقتصاد العالمي اليوم إضافة إلى عالم الـ”ميتافيرس”  وشاركت فيها متحدثات بارزات في هذه المجالات  وهنّ اللبنانية راوية عبد القادر مديرة الاتصالات في شركة “ميتا” وفايسبوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأردنية زينة عاشور المؤسسة الشريكة و مديرة التسويق في شركة “IOWN”، الأميركية كاثرين غوردن وهي المديرة التنفيذية للعمليات لشركة “OBCIDO” في نيويورك، اللبنانية جينيفر زيبارة رئيسة “Web3 & Innovation Hub”. أدار الجلسة الإعلامي والكاتب الفلسطيني المعروف عالميًا شاكر خزعل.   القسم الثاني من المؤتمر تمحور حول عدد من الحوارات التي ركّزت على تفوّق المرأة في عالميْ الإعلام والفن.   افتُتِحَت الجلسة الثالثة من مؤتمر “نساء على خطوط المواجهة- الأردن 2022 ” بتقرير عن الصحافية الفلسطينية الشهيدة شيرين أبو عاقلة التي قتلها رصاص الغدر الإسرائلي بدمٍ بارد أثناء تغطيها الهجوم على مخيّم جنين، تلته تحية لروح الفقيدة ودقيقة صمت حداداً عليها. ثم كان حوار شاركت فيه صحافياتٌ مراسلات غطّين الخبر من قلب ساحات المعارك والحروب. شارك في حلقة النقاش كلٌّ من مديرة مكتب وكالة “France Press” في القاهرة والسودان بعد العراق المغربية- الفرنسية سارة بن هايدا، المراسلة الدولية في قناة ال”ٍسي.أن.أن” الأميركية- السورية أروى دامون، المراسلة الحربية في قناة الجزيرة باللغة الإنكليزية المصرية هدى عبد الحميد ومديرة مكتب قناة “العربية” في بريطانيا اللبنانية ريما مكتبي من لبنان. أدار حلقة الحوار الإعلامي زافين قيومجيان.   بعد الإعلام، كانت محطة مع الإبداع في عالم الرقص والكوريغرافيا مع مصمِّمة الرقص أليسار كركلّا، سليلة عائلة كركلّا التي نقلت التابلوهات الفنية والتراث الثقافي العربي والشرقي الى المستوى العالمي مع فرقة كركلّا التي جابت العديد من البلدان وحصدت الحوائز العالمية.      الإعلامي ريكاردو كرم أجرى الحوار مع أليسار كركلا ، وهي مؤسسة ومديرة شركة  الرقص الشرقي و CDS   ومدرسة كركلا للرقص في لبنان Studio Caracalla: L’art de la Danse  ”  “.    ثم عُقِدت جلسة نقاش بعنوان “استخدام الفن لدعم قضيّة”  شاركت فيها سيدات برعن في عالم الكتابة والإخراج والتمثيل. أدار الحوار الإعلامي زافين قيومجيان مع كل من الكاتبة والمخرجة والمنتجة المصرية هالة جلال الحائزة على العديد من الجوائز، الكاتبة والمخرجة  اللبنانية نادين جابر التي لمع إسمها في المواسم الرمضانية الأخيرة ككاتبة لمسلسلَيْ “للموت” بموسميْه و”عشرين عشرين”، والمنتجة والمخرجة والكاتبة والممثلة الكوميديّة، الأردنية تيما شومالي التي اشتهرت مؤخراً بعملها الكتابي والإخراجي لمسلسل “مدرسة الروابي للبنات” على منصة “نيتفلكس”.   و في الفقرة الأخيرة من المؤتمر، حاور الإعلامي ريكاردو كرم الممثلة اللبنانية التي اشتهرت بأدوارها في مسلسلات الدراما و الكوميديا و التراجيديا، النجمة ماغي بو غصن.

حيث شاركت أبو غصن الجمهور قصة مسيرتها الفنية الناجحة متحدّثة  عن الصعوبات التي واجهتها على المستوى الشخصي إثر المشكلة الصحية التي عانت منها والتحديات التي واجهتها على المستوى الفني وصولاً إلى النجاح الباهر الذي حقّقته مع الجزء الثاني من مسلسل “للموت” الذي جال العالم وتُرجِمَ إلى أكثر من خمسِ لغات.