اليابان في ورطة اقتصادية بسبب الصين.. وحراك دبلوماسي لحل الأزمة

اقتصاد
42
0

كشفت صحيفة “ماينيتشي” اليابانية أن التحذيرات الصادرة عن وزارات “الخارجية، والتعليم والثقافة، والسياحة” الصينية، تُمثل تهديدًا حقيقيًا لقطاع السياحة في اليابان، إذ يُشكل الصينيون أكبر شريحة من الزائرين.

وفي 14 و16 نوفمبر الجاري، أصدرت الوزارات الصينية الثلاث تحذيرات متتالية للمواطنين بتجنب السفر أو الدراسة في اليابان في الأجل القريب في تصعيدٍ لخلاف أثارته تصريحات لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي ألمحت فيها إلى احتمال تدخل طوكيو في حال نشوب صراع عسكري حول تايوان.

يمثل هذا الإجراء أول رد انتقامي كبير تتخذه بكين في إطار الخلاف، وجاء على خلفية تصريحات أدلت بها تاكايشي الأسبوع الماضي بأن استخدام القوة العسكرية في أي نزاع متعلق بتايوان يمكن اعتباره “وضعًا يهدد بقاء الدولة”، وهو تصنيف يمنح اليابان تبريرًا قانونيًا للتدخل.

خسائر 2.2 تريليون ين

وذكرت وكالة الأنباء اليابانية “كيودو”، أن التحذيرات قد تتسبب بخسائر تصل إلى 2.2 تريليون ين، وانخفاض يبلغ 0.36% من الناتج المحلي الإجمالي الياباني، ما سينعكس سلبًا على التجارة والأنشطة الاقتصادية بين البلدين.

وتشير وسائل إعلام يابانية إلى أن المطالب الداخلية في الصين لاتخاذ إجراءات مضادة ضد اليابان تتصاعد بسرعة، وأن الخطوات التي اتخذتها بكين حتى الآن “فاجأت طوكيو وتجاوزت توقعاتها”.

وتأتي تلك التحركات الصينية المضادة في أعقاب تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في البرلمان بشأن تايوان أثارت موجة من الردود القوية في الصين، تخللتها تحذيرات رسمية للمواطنين من السفر أو الدراسة في اليابان، وإشارات من الإعلام الصيني إلى أن بكين باتت “جاهزة لاتخاذ إجراءات مضادة فعلية”.

وفي السياق ذاته؛ قال مسؤول حكومي ياباني لوكالة “كيودو”: “نحن الآن عند مفترق طرق. وإذا استمرت الأزمة في التدهور، فقد تتطور إلى إجراءات اقتصادية عقابية”.

دبلوماسي ياباني في الصين

ورغم الجدل المتصاعد، تواصل “تاكايتشي” رفض التراجع عن تصريحاتها، مؤكدة عدم نيتها سحبها. ونقلت “كيودو” عن مصادر حكومية قولها إن “الرجوع عن الموقف غير وارد”، في وقت تزداد فيه مخاوف طوكيو من احتمال لجوء الصين إلى إجراءات أكثر صرامة، مثل تقييد صادرات المعادن النادرة.

وتنقل وسائل إعلام يابانية أن الحكومة تسعى لعقد حوار رفيع المستوى مع الصين لتخفيف حدة التوتر، “لكن الطريق ما يزال صعبًا”. إلا أن هيئة الإذاعة اليابانية “NHK” أفادت بأن مدير الشؤون الآسيوية في وزارة الخارجية اليابانية، كاناي ماساكي، سيزور الصين اليوم الاثنين، لعقد اجتماع مع مدير إدارة آسيا في وزارة الخارجية الصينية.

وخلال الزيارة، سيؤكد “كاناي” أن تصريحات “تاكايتشي” لا تغير موقف اليابان الرسمي، وسيطلب عدم السماح للخلافات بالتأثير على تبادل الأفراد بين البلدين.