اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة تضع آلاف اللاجئين بين كندا وأمريكا في خطر

دولي
38
0

بينما يفر آلاف اللاجئين عبر طرق خطرة تاركين كل ما يملكون بحثًا عن الأمان والأمل والمستقبل، يجد كثير منهم أنفسهم عالقين بين سياسات هجرة أكثر تشددًا على جانبي الحدود الأمريكية الكندية، ما يضع بعضهم أمام مخاطر قد تكون أشد قسوة من تلك التي هربوا منها في الأصل.

رحلة البحث عن الأمان

ينص القانون الدولي على حق الأشخاص الفارين من النزاعات أو الاضطهاد في طلب الحماية الدولية. وعلى مدى عقود، اعتُبرت كندا إحدى الوجهات الرئيسية لطالبي اللجوء، بفضل سياساتها التي عُرفت بالانفتاح النسبي مقارنة بدول أخرى.

لكن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا ملحوظًا في سياسة اللجوء الكندية، خاصة فيما يتعلق بالقادمين عبر الولايات المتحدة، في ظل تطبيق وتوسيع ما يُعرف بـ”اتفاقية الدولة الثالثة الآمنة” بين البلدين.

أسرة من هندوراس

سلّطت صحيفة “الجارديان” البريطانية الضوء على معاناة أسرة من هندوراس فرت من تهديدات العصابات المسلحة التي تسيطر على مناطق واسعة من البلاد.

وصلت الأسرة أولًا إلى الولايات المتحدة أملًا في الحصول على الحماية، إلا أن تشديد سياسات الهجرة والترحيل دفعها إلى البحث عن ملاذ آخر. وبناءً على نصيحة قانونية، توجه الأب وزوجته وطفلهما إلى الحدود الكندية، حيث يقيم عدد من أقارب الأب.

لكن المفاجأة أن السلطات الكندية اعتبرت الأب والطفل فقط مؤهلين للاستفادة من استثناء يتعلق بوجود أقارب في كندا، بينما لم ينطبق الاستثناء نفسه على الأم، ما يعني إمكانية قبول بعض أفراد الأسرة ورفض آخرين.

رفضت الأسرة الانفصال وعادت مجتمعة إلى الولايات المتحدة، قبل أن يتم ترحيلها لاحقًا إلى هندوراس، حيث تواجه مجددًا التهديدات التي دفعتها إلى الفرار في المقام الأول.