في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة لكبح البرنامج النووي الإيراني، ومشاركتها إلى جانب إسرائيل في حربٍ استمرت 12 يومًا ضد طهران، تسعى كوريا الجنوبية بخطى حذرة نحو دخول النادي النووي، رغم إدراكها صعوبة هذه الخطوة في ظل الاعتراض الأمريكي المحتمل، ومخاوف من رد فعل حاد من جارتها الشمالية.
على مدى قرن من الزمان، قادت الولايات المتحدة جهودًا مكثفة للحد من انتشار الأسلحة النووية، ونجحت إلى حد كبير عبر مزيج من الدبلوماسية، والعمل السري، والتدخل العسكري المباشر، لإجهاض محاولات تطوير أسلحة نووية في أمريكا اللاتينية وأوروبا وإفريقيا وآسيا.
لم يكن الهدف دائمًا نزع السلاح لأسباب إنسانية أو أمنية فقط، بل لضمان استمرار تفوقها النووي، إذ إن ظهور أي قوة نووية جديدة يعني –من منظور أمريكي– تقليصًا للهيمنة التي تمتعت بها واشنطن حين كانت القوة النووية الوحيدة في العالم، بحسب تقرير لمجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية.
ولم تقدم الولايات المتحدة دعمًا لأي حليف في تطوير سلاح نووي إلا مرة واحدة فقط، حين تقاسمت أبحاثها التقنية مع بريطانيا في إطار “مشروع مانهاتن”، قبل أن يقرّ الكونغرس عام 1946 قانونًا يحظر جميع أشكال هذا التعاون مستقبلاً.































