هل روّضت قطر إرهابياً ليحكم ولاية في الصومال؟

ملفات
5
0
أصبح أبو منصور مختار روبو أول مرشح رسمي للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في بيدوا، جنوب غربي الصومال، في 17 من الشهر الجاري.
وروبو هو قيادي سابق في حركة الشباب المتشددة التي تنشط في الصومال، والتابعة لتنظيم القاعدة، وتصنفها عدة دول حركة إرهابية، من بينها الولايات المتحدة الأميركية.
وفي العام 2012، رصدت الإدارة الأميركية 5 ملايين دولار لمن يدلي بأي معلومات تؤدي إلى اعتقال روبو أو قتله، لكن في يوليو 2017، أصدرت الخارجية الأميركية قراراً بإلغاء المكافأة، بعد انتشار معلومات تؤكد دخوله في مفاوضات سرية مع الحكومة الصومالية.
وبحسب ما نشره موقع صومالي، فقد سلّمت اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية روبو شهادة الترشح كأول مرشح أعلن استعداده خوض السباق الرئاسي في ولاية جنوب غربي الصومال.

هذا وانتشرت صورة تجمع روبو بسفير بريطانيا في الصومال، ديفيد كونكار، على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما وصف البعض تعابير سفير بريطانيا بأنها “غريبة ومرتبكة”، كونه يلتقي “إرهابياً”.

لعبة قطرية
وحذر محللون من روبو، واعتبروه مجرد لعبة قطرية حيث انتشرت وثيقة تثبت علاقته بها، بعد أن روجت له وسائل إعلامها، ففي عام 2009 ظهر روبو في حلقة من برنامج تلفزيوني في قناة قطرية بالدوحة، قائلاً “لا نريد أن نعتدي على أحد، نريد أن نصلح أرضنا، والدين الإسلامي ليس بالإكراه”.
فيما أكد خبراء ومحللون صوماليون أن الأزمة الأخيرة بين الحكومة المركزية في مقديشو وبين قادة الولايات تعود للتدخلات القطرية في الشأن الداخلي للصومال، ومحاولاتها فرض أجندتها الخفية التي تتمثل في أخونة الشباب الصومالي وتحويلها إلى بؤرة لتجميع الإرهابيين التي تدعمهم الدوحة.
روبو والتطرف
وبدأت علاقة روبو مع التطرف في منتصف التسعينيات حين توجه إلى أفغانستان، حيث انضم إلى معسكرات تدريب تنظيم القاعدة، وعاد إلى بلاده مجدداً عام 2000 وعمل نائباً لرئيس اتحاد المحاكم الإسلامية.
والتقى روبو بزعيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان قبيل هجمات 11 سبتمبر، وغادر أفغانستان بعد الهجوم الأميركي على نظام طالبان.
وكان روبو نائباً لأمير حركة الشباب الشيخ أحمد عبدي غودني، الذي اغتيل في العام 2014 في غارة أميركية على مقر قيادته في الصومال، بعدها أصبح متحدثاً باسم الحركة.
وفي أغسطس 2017 أعلن الجيش الصومالي رسمياً انشقاق روبو، وانضمامه إلى صف الحكومة.
من جانبها نبذت حركة #الشباب الصومالية المتشددة روبو بعد انشقاقه، وقالت إنه مرتد يجوز قتله.
حكم متشدد
وتسعى حركة “الشباب” للإطاحة بالحكومة المركزية الصومالية، وإقامة حكمها الخاص المتشدد.
وبعد طردها من مواقعها في مقديشيو في عملية مشتركة بين القوات الصومالية والإفريقية، عام 2011، فقدت “حركة الشباب” سيطرتها على معظم مدن وبلدات البلاد، إلا أنها لا تزال تحتفظ بتواجد عسكري قوي في الريف الصومالي، خاصة في جنوب، ووسط البلاد، وتتركز معظم هجمات الحركة في مناطق بولايات هيرشبيلي وجوبالاند في جنوب الصومال، كما تنفذ هجمات في كينيا، معظمها في منطقة تقع على الحدود مع الصومال للضغط على الحكومة الكينية، لسحب قوات حفظ السلام التابعة لها من الصومال.