نهضتنا بين الكهف والمثال

كتاب و أراء
17
0

أ.م.د سامي محمود ابراهيم

بين المثل الافلاطونية والكهوف الاجتماعية مسافة نهضة
ننام فوق التراث ونلتحف الأحلام. تعطلت سفننا فوق صخور الواقع وصرنا تستجدي قوارب النجاة من الغرب الذي غابت شمسنا في افاقه البعيدة. رسبت همومنا في امتحان العقل، وقسمتنا لا تحتملها رياضيات الروح. سقطت قيمنا في قاع المحيط العالمي المظلم وصرنا لا نرى حتى النهار.
وليس يصح في الأذهان شيء
اذا احتاج النهار إلى دليل
خرجنا عن مسطور الكتاب العظيم ومدلوله الوجداني الرحيم، ذلك النص الذي يبلغ الأرواح ويخاطب العقول ويقرأ عبر صفحات القلوب…. يصطاد الحقيقة في الماء أو في الصحراء او في النظر إلى السماء …..
تلك هي الحقيقة الحسابية التي لا تقبل التعويض.
انه لاثبات تأملي مثير يفتح حوارات وقناعات تقلب ما الفناه، ويدعونا للنظر في لون الحقيقة تلك التي يغيب فيها كل لون، حتى البياض لون التصالح مع الزمن، ذلك البحر الذي نقطعه ونحن نحمل أعباء حريتنا على اكتافنا … نلجم جواد أمواجه الجموحة لنكتب سطورنا على صفحاته في كتاب الزمن، كتاب من؟ ومتى القلب في خفقانه اطمان؟؟؟؟!!!!!!!
كيف يمكن لبياض قلب الحقيقة أن تقدم نفسها للعالم دون إخضاع لعملية تجميل قسرية في صالات تشريح النص واستءصال المعنى بأيدي أمهر لاعبي التفكيك العالمي المعاصر بهدف تقويض نماذج الحضور التي تستند إليها الحضارة الإسلامية بما يسمح بظهور بدائل حضارية وازاحة النص الديني للانخراط في عوالم المعاني المتخيلة والهوامش المربكة في عقلية الإنسان الغربي. .. يصطادون سمكنا على حافة ما كان نهرا وجف!!
وها انا قد نقلت مخططا حقيقيا: وناقل الكفر ليس بكافر..
هكذا يبدوا العالم وكانه صراع بين نجدين بين ضدين. فمتى يأتي اليوم الذي تتوحد فيه وجوهنا شطر أنفسنا… فلا صفاء والقلب اسود لا يرى غير الرفض والنكران… لون رفض الحياة وفي المقابل التميمة ضد الزمن. ضد من!؟
ومتى القلب مع العقل اتزن؟!
أوصلنا منطق الفوضى الامريكية إلى مرحلة المابعديات التي عكست جليا أسوأ المراحل التي مرت بها البشرية وهي تجوب الفضاء الخارجي عبر الكبسولة الكونية العجيبة وهي تبحث عن جزيرة الأمل الرافضة لشتى أشكال وصور الفوضى والعدم!.. فيا لعزاءنا هذا من عزاء!