مطالبات فلسطينية بإجبار الاحتلال على إطلاق سراح الأسرى

جدد يوسف المحمود المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الفلسطينية، التأكيد على أن حرية الأسرى الفلسطينيين تشكل رأس الأولويات لدى القيادة والحكومة، مشددا على أن الأسرى الأبطال يتقدمون في حضورهم كل تحرك على كافة المستويات الداخلية والإقليمية والدولية.

ووجهت حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله، مساء اليوم الإثنين، التحية إلى أسرانا الأبطال في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المحمود عشية اليوم الوطني للأسير الذي يصادف السابع عشر من أبريل/ نيسان من كل عام، إن «حضور أبطالنا الأسرى يهيمن على كل الأيام والأوقات، وما اختير يوم السابع عشر من أبريل/ نيسان، إلا ليشكل رمزا لكل أيام السنة، تجدد فيه القيادة وجماهير شعبنا البطل الإصرار على مواصلة ومتابعة الكفاح من أجل تحقيق الحرية بشكل شامل، ونيل أسرانا جميعا ودون استثناء حريتهم، وتبديد الظلم والظلام المتمثل بالاحتلال الإسرائيلي».

وأكد، أن الحكومة ترى الأسرى يشكلون اليوم رمزا لحرية أبناء الإنسانية جمعاء، وقال، إنه من العار على كل ذي علاقة من دول ومؤسسات ومنظمات وأفراد في العالم قبول بقاء ستة آلاف وخمسمائة أسير فلسطيني في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، (آخر احتلال في التاريخ)، لأنهم يتقدمون شعبهم في الكفاح والنضال من أجل الحرية والأمن والسلام في المنطقة والعالم.

وطالب المحمود جميع الجهات الممثلة بالمجتمع الدولي ومؤسساته ومنظماته، إنقاذ الكرامة الإنسانية التي يمثلها الأسرى الفلسطينيون، ويدافعون عنها، عبر تتويج نضالهم العالمي النبيل بحريتهم وإنهاء معاناتهم الطويلة الظالمة.

من جهتها ، قالت حنان عشراوي، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن «قضية الأسرى تقف دائما على رأس أولويات القيادة، وإن موقف منظمة التحرير ثابت ومستمر في متابعة قضيتهم والدفاع عن حقوقهم وصون كرامتهم وضمان تحريرهم وعودتهم لبيوتهم وذويهم، وملاحقة إسرائيل قانونياً وسياسياً في المحاكم والمحافل الدولية، ومحاسبتها ومساءلتها على الانتهاكات التي ترتكبها بحق الأسرى».

وطالبت عشراوي، إسرائيل بتحمل مسؤولياتها تجاه قضيتهم العادلة وتحقيق مطالبهم الإنسانية المكفولة بالشرائع والقوانين الدولية، واحترام خطواتهم النضالية المشروعة إلى حين الإفراج عنهم، من خلال وقف سياسات القهر والتعذيب، والإهمال الطبي المتعمد وتوفير العلاج اللازم والغذاء والتعليم، وتسهيل زيارات ذويهم، وإلغاء قانون الاعتقال الإداري والتوقف عن الاعتقال السياسي وسياسة العزل الانفرادي، وإطلاق سراح جميع النواب وعلى رأسهم مروان البرغوثي، وخالدة جرار، وأحمد سعدات، والالتزام بالمعايير والقوانين الدولية في معاملتهم.

وأشارت إلى حملة استهداف الأطفال بالاعتقال وتعريضهم لظروف قاسية في مراكز التوقيف والتحقيق وإخضاعهم لجميع أشكال الانتهاك والتعذيب والضغط النفسي والجسدي في مخالفة صريحة ومتعمدة للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل.

ولفتت إلى اعتقال الطفلة عهد التميمي (17 عاما)، التي حكم عليها بالسجن 8 أشهر، وتتعرض يوميا للتعذيب والتحرش وأبشع أنواع التحقيق، وقالت، إن «إسرائيل بمصادرتها الحق في الحرية لمليون حالة اعتقال منذ إقامتها عام 1948، وانتهاجها لمختلف أشكال التعذيب وتشريعها قوانين ومشاريع قوانين تعسفية ضد الأسرى، تنتهك الأعراف والاتفاقيات الدولية وعلى رأسها اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة سنة 1949، واتفاقية فيينا ومؤتمر لاهاي عام 1907، وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية عام 1960».

ودعت عشراوي المجتمع الدولي بما فيه الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والهيئات الحقوقية والدولية، بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية والسياسية تجاه قضية الأسرى العادلة، والتدخل بشكل عاجل وفوري للضغط على إسرائيل وإجبارها على الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، ومحاسبتها ومسائلتها وملاحقتها قضائيا على جرائمها وخروقاتها المتواصلة والمتعمدة.

بدوره، دعا صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى حراك جماهيري واسع لمساندة الأسرى في سجون الاحتلال، مطالبا الأحزاب الصديقة والمؤسسات الحقوقية والإعلامية والأحرار في جميع أنحاء العالم بالعمل على تنظيم فعاليات نصرة للأسرى واستنكارا لما تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال رأفت بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، «نجدد العهد لأسرانا البواسل ونقول لهم: أنتم شعلة الغضب في حلق المحتل.. وإن شعبنا الفلسطيني العظيم سيواصل طريقه ونضاله من أجل إنهاء الاحتلال مهما طال ليل السجن حتى تجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ولن يغمض لنا جفن وأبطال معركة التحرر مكبلين بسلاسل الكراهية والظلم في سجون المحتل».

وطالب رأفت، الأمم المتحدة والأطراف المتعاقدة على اتفاقيات جنيفا للقيام بدورهم الحقيقي في إنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين، وأضاف، أن «نهج إسرائيل الإجرامي بحق الأسرى واعتدائها المتواصل على الحقوق الإنسانية وتنكيلها بهم وسياسات الإهمال الطبي والتعذيب والقتل، هي جرائم حرب واضحة وصريحة وانتهاك متعمد للقيم والقوانين الإنسانية».

وأشار إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي باعتقال نحو 6500 أسير، بينهم 350 طفلا، و(62) أسيرة، يعد انتهاكا صارخا ومخالفا لكل المواثيق الدولية، مطالبا الدول الصديقة والعربية والإسلامية، بوضع قضية الأسرى الفلسطينيين على رأس سلم أولوياتها وإجبار إسرائيل على إطلاق سراحهم.