مستشار الأمن القومي الأمريكي: تسجيل مقتل خاشقجي في اسطنبول لا يشير إلى تورط ولي العهد السعودي وعلى إيران الاستعداد “لاقصى درجات الضغط”

عالم
15
0

سنغافورة  ـ (د ب أ)- صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون بأن من استمعوا لتسجيل مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في تركيا الشهر الماضي قالوا إنه لا يتضمن ما يشير إلى علاقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالحادثة.

ونقلت وكالة “بلومبرج”للأنباء اليوم الثلاثاء عنه القول للصحفيين في سنغافورة، حيث يشارك في قمة إقليمية، إنه لم يسمع التسجيل بنفسه.

وردا على سؤال عما إذا كان التسجيل يشير إلى صلة ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي لبلاده بالحادثة، قال بولتون :”ليس ذلك هو الاستنتاج الذي خلُص إليه من استمعوا له، وبالتأكيد هذا ليس موقف الحكومة السعودية”.

وشدد على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد على ضرورة كشف كل الملابسات المتعلقة بالقضية.

من جانبها، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” اليوم عن ثلاثة أشخاص مطلعين على التسجيل أن عضوا من الفريق الذي نفذ عملية قتل خاشقجي قال لرئيس له عبر الهاتف “أبلغ رئيسك” -وهو من قالت الصحيفة إنه يُعتقد أن يكون محمد بن سلمان- بأنه تم تنفيذ المهمة.

كما تعهد مستشار الأمن القومي الأميركي  الثلاثاء بممارسة “أقصى درجات الضغط” على إيران بعد أسبوع من دخول سلسلة جديدة من العقوبات القاسية بحق الجمهورية الإسلامية حيز التنفيذ.

وكثف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة الضغوط على طهران، معلنا انسحابه من اتفاق دولي يهدف إلى وضع حد لبرنامجها النووي وفارضا عدة حزم من العقوبات الأميركية أحادية الجانب.

واعتبرت الحزمة الأخيرة من العقوبات الأقسى حتى الآن وتهدف إلى خفض صادرات النفط الإيرانية بشكل كبير وحرمان مصارف الجمهورية الإسلامية من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية.

وقال بولتون من سنغافورة حيث يحضر القمة السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) “نعتبر أن الحكومة تواجه ضغوطا حقيقية وهدفنا هو الضغط عليهم بشكل قوي للغاية” وحتى “ممارسة أقصى درجات الضغط”.

وأضاف “سنزيد تطبيق العقوبات بشكل كبير كذلك”.

وعارضت الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرم في 2015 — بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا –بشدة إعادة فرض العقوبات وتعهدت بالعمل على إنقاذه.

وأضاف بولتون “لا شك في أن إيران بدأت تحاول ايجاد وسائل لتفادي العقوبات في قطاع النفط بالتحديد وأسواق المال”.

بدورهم، يؤكد مفتشو الأمم المتحدة أن إيران تفي بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

لكن بولتون قال إن “معظم الدول الأوروبية مرت بحالة من الإنكار والغضب بينما قبل آخرون أننا لم نعد طرفا في الاتفاق”.

وفي وجه المعارضة الواسعة للعقوبات، أعفت واشنطن ثماني دول من الالتزام بالحظر الذي فرضته على شراء النفط من إيران.

وتطالب واشنطن الجهورية الإسلامية بإنهاء سياساتها التي تعود إلى الثورة الإسلامية عام 1979، بما في ذلك دعمها للجماعات التي تخوض حروبا بالوكالة على غرار حزب الله اللبناني إلى جانب تطويرها للصواريخ.

ولم يأت الدعم للموقف الأميركي إلا من خصوم إيران الإقليميين لا سيما السعودية واسرائيل.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن تتسبب العقوبات بانكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 1,5 بالمئة هذا العام و3,6 بالمئة العام المقبل.