مسؤولون أميركيون يحذرون من “التهديد” الروسي

Sliderعالم
11
0

حذّر مسؤولون أميركيون كبار، من مدير الاستخبارات الى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الخميس من الخطر الذي تمثله روسيا برأيهم، متهمين موسكو بمواصلة محاولاتها “لاضعاف” الولايات المتحدة و”بثّ الفرقة فيها”.

وتحدث هؤلاء المسؤولون الواحد تلو الآخر أمام الصحافيين في البيت الابيض، في مشهد يتناقض مع المؤتمر الصحافي للرئيس الى جانب نظيره الروسي في 16 تموز/يوليو الماضي في هلسنكي الذي تعرض دونالد ترامب بعده لانتقادات حادة لابدائه تسامحا مفرطا إزاء فلاديمير بوتين.

وبينما تتهم الاستخبارات الاميركية روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية للعام 2016 التي فاز فيها ترامب، بدا الرئيس الاميركي وكأنه يبرئ ساحة موسكو ما أثار الاستنكار حتى داخل معسكره الجمهوري. إلا أنه قال بعدها أن الامر كان زلة لسان.

وخلال لقاء في بنسلفانيا مساء الخميس، بدا ترامب وكأنه يعتبر مجددا الاتهامات بالتدخل الروسي في الانتخابات بانها “خدعة”.

وبدا التناقض كبيرا من جديد بين هذه التصريحات التي اطلقها امام مؤيديه والمؤتمر الصحافي الذي غلب عليه طابع جدي، لكبار مسؤولي الاستخبارات الاميركية من البيت الابيض وقبل ساعات فقط.

وقال دان كوتس رئيس اجهزة الاستخبارات إن روسيا “تواصل محاولة إضعاف الولايات المتحدة وبثّ الفرقة فيها”، من خلال التدخل في العملية الانتخابية والنقاش السياسي.

وتابع كوتس أن التهديد “حقيقي ومتواصل وعلينا بذل كل الجهود من أجل تنظيم انتخابات يمكن أن يثق بها الاميركيون”، وذلك قبل بضعة أشهر فقط على انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وصرح مدير الاف بي آي كريستوفر راي أنه “تهديد علينا أخذه على محمل الجد”. وأضاف “من المهم أن ندرك أنه ليس تهديدا للعملية الانتخابية فقط”، موضحا أن “خصومنا يحاولون تقويض بلادنا بشكل متواصل سواء كان ذلك في فترة انتخابات أو غيرها”.

أما وزيرة الأمن القومي كيرستين نيلسن فقالت في تحذير شديد على نحو غير عادي “ديموقراطيتنا بحد ذاتها في دائرة الاستهداف”.

وتابعت نيلسن “الانتخابات الحرة والشفافة هي حجر أساس ديموقراطيتنا ومن الواضح الان أنها هدف لاعدائنا الذين يحاولون (…) تقويض أسلوب حياتنا”.

– بنفس الخطورة كما في العام 2016 –

حمل التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية للعام 2016 وزارة العدل الاميركية على تعيين محقق خاص مكلف التحقيق في القضية بما في ذلك حول تواطؤ محتمل بين فريق حملة ترامب والسلطات الروسية وهو ما ينفيه الرئيس الاميركي بشدة.

لكن كوتس أوضح أن الجهود الروسية ل”تقويض القيم الأساسية” الأميركية ليست في الوقت الحالي بالأهمية نفسها التي كانت عليها في 2016 للتأثير على الانتخابات الرئاسية. وأضاف “لم نشهد جهودا على هذه الدرجة من الأهمية حتى الآن”.

وأشار مدير مكتب التحقيقات الفدرالي من جهته الى أنه لم يلحظ أي هجوم مباشر على البنى التحتية الانتخابية. وقال “ما نراه هو محاولات للتأثير عن سوء نية”.

في مطلع العام، وجه القضاء الاميركي الى 13 روسيا وثلاثة كيانات روسية تهمة التدخل في الانتخابات العملية السياسية في الولايات المتحدة. كما وجهت الى 12 عميلا استخباراتيا روسيا في الولايات المتحدة في اواسط تموز/يوليو تهمة التدخل في الانتخابات الرئاسية في 2016.

وأعلن موقع فيسبوك الذي تعرض لانتقادات حادة العام الماضي بعد استخدامه كمنصة للتضليل الاعلامي خلال انتخابات 2016، الثلاثاء أنه رصد محاولات جديدة للتلاعب مع دنو موعد الاقتراع في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وامتنع عن تحديد الجهات المسؤولة إلا أنه حول الانتباه الى روسيا.

ويلقي التحقيق حول التدخل الروسي بظلاله على رئاسة ترامب الذي يحاول منذ أشهر عدة التشكيك في مصداقية المحقق الخاص روبرت مولر.

وعبر ترامب بقوة الثلاثاء عن رغبته في انهاء هذا التحقيق معتبرا أنه يتأثر بتضارب مصالح لدى مولر ويتلاعب به خصومه السياسيون. وهذه المرة الاولى التي يطلب فيها بشكل مباشر من وزير العدل التدخل.

وتم في إطار هذا التحقيق، توجيه الاتهام الى أربعة أشخاص من فريق الحملة الانتخابية للرئيس الاميركي حول جنح ليست مرتبطة بشكل مباشر بأي تواطؤ محتمل، أحدهم مدير الحملة السابق بول مانافورت الذي بدأت محاكمته بتهمة تبييض اموال الثلاثاء في ضاحية واشنطن.