..محمد جميل عبد القادر : ألعاب أولمبية بتطلعات سياسية

كتاب و أراء
56
0

تلعب الرياضة مرة أخرى دورا سياسيا ودبلوماسيا من خلال الألعاب الأولمبية المقامة حاليا في بيونغ تشانغ في كوريا الجنوبية.
لقد شاركت كوريا الشمالية بوفد رياضي كبير 220 مشاركة ومشاركا من أجمل الشابات والشباب فيها، لإعطاء صورة بأن هذه الفئة الشابة بخير رغم أن هؤلاء المشاركين من الطبقة الراقية المؤيدة بقوة للزعيم الكوري الشمالي.
تمتاز هذه الألعاب عن غيرها بأن الرياضيين من كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية ساروا معا تحت علم الوحدة الأزرق والأبيض في حفل الافتتاح.
وتهدف هذه المشاركة إلى تخفيف حدة التوتر الكبير الذي ساد بين الكوريتين في السنوات القليلة الماضية.
ومن الأمور التي سهلت لهذه الأجواء حضور الرئيس الفخري لكوريا الشمالية كيم يانغ تام ورئاسته لوفد بلاده مصحوبا بشقيقه الرئيس الكوري الشمالي كينيو يانغ صاحبة النفوذ الكبير في بلادها.
وقد حصلت مصافحة تاريخية بينهما وبين رئيس كوريا الجنوبية في حفل الافتتاح، وهي علامة من علامات التصالح بين البلدين، رغم أن كوريا الشمالية قد أقامت عرضا عسكريا عشية افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستمر حتى 25 من شباط (فبراير) الحالي.
لقد كانت هناك هجمة إعلامية على هذه المشاركة في كوريا الجنوبية، حيث جرت عدة مظاهرات للمعارضة عبرت عن رفضها لهذه المشاركة، حيث اعتبرت ما تم في الافتتاح وما بعده أنها أعظم فرصة لكوريا الشمالية لتحسين صورتها أمام العالم.
كوريا الشمالية تشارك بـ 22 شابة في رياضة الهوكي على الجليد، وكانت الألعاب قد افتتحت الجمعة حيث سارت الشعلة 2018 كيلو مترا قبل وضعها في المكان المخصص لها قبل أن تبدأ المنافسات بمشاركة 3000 رياضية ورياضي.
لقد سبق للرياضة أن لعبت دورا مهما في تحسين العلاقة بين الصين والولايات المتحدة في عهد الرئيس نيكسون، من خلال بطولة لكرة الطاولة هيأت الأجواء لزيارة الرئيس الأميركي إلى الصين وتحسين العلاقات بينهما.
ما نتمناه أن تلعب الرياضة دورا مشابها في العلاقات بين الدول العربية الشقيقة التي تحتاج إلى مثل هذه المبادرات العملية.