كيف فككت أميركا شبكة إيران للالتفاف على العقوبات؟

أثار تصنيف أسماء الأفراد والشركات المتورطة في الالتفاف على #العقوبات ضد #إيران ضمن قائمة وزارة الخزانة الأميركية للجولة الثانية من العقوبات ضد طهران، جدلاً في طهران حول كيفية رصد وتفكيك هذه الشبكة من قبل #واشنطن.

وقال حميد حسيني، سكرتير اتحاد مصدري المنتجات النفطية وشقيق وزير الثقافة الإيراني السابق في مقابلة مع حساب “تويتر” التابع لصحيفة ” إيران” الحكومية، الأربعاء، إن قسماً من المعلومات المتعلقة ببيع النفط الإيراني تسربت من خلال “الشركات التي كانت تشحن النفط الإيراني”.

وأكد حسيني أن بعض الأجانب الذين كانوا مستعدين لشراء النفط الإيراني “أرسلتهم الولايات المتحدة وإسرائيل لاكتشاف آلية مبيعات النفط الإيراني”.

وأضاف أيضاً أن المتنافسين من بين مشتري النفط الإيراني يكشفون أحياناً عن هذه المعلومات، ومنهم الشركات التي فقدت مصادر رزقها.

ولا يزال الجدل مستمرا حول كيفية تسريب تلك الأسماء بعد ما قال نائب قم في البرلمان الإيراني، أحمد أمير آبادي، الثلاثاء، إن العقوبات الأميركية الحالية شملت جميع الأشخاص والمؤسسات التي كانت تساعد إيران في الالتفاف على العقوبات السابقة.

وطالب النائب الإيراني، الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بمتابعة الموضوع ومحاسبة من أوصل تلك المعلومات إلى العدو”، حسب تعبيره.

وتشمل الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية على طهران التي دخلت حيز التنفيذ الاثنين، 3 قطاعات حيوية بالنسبة لطهران، وهي: النفط والبنوك والنقل، إضافة إلى 700 من الشخصيات والكيانات المختلفة.

وبدورها، كتبت إذاعة “فردا” الأميركية الناطقة بالفارسية، والتي تبث من العاصمة التشيكية براغ، وتستهدف الجمهور الإيراني، أن صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية كتبت عن بحث قامت به شركة تجسس خاصة إسرائيلية تدعى “بلاك كيوب”، تبين أنها رصدت كل الشبكات المالية والبنوك والشركات والأفراد التي يمكن أن تكون “شركاء إيران”، والمتورطة في مساعدة إيران على تجاوز العقوبات السابقة.

وكان أحد أهم أهداف “بلاك كيوب”، بنك مسقط في سلطنة عمان، والذي خصص حسابا لإيداع جزء من عائدات مبيعات النفط الإيراني.

وكان حسين علائي، وهو قائد سابق في الحرس الثوري، قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما قدرة أكبر على الوصول إلى المعلومات الاستخبارية أكثر من الماضي وقد أنشأوا “وكالة استخباراتية داخل إيران”، حسب تعبيره.

وخلال السنوات الأخيرة، كانت هناك العديد من التقارير حول اعتقال بعض المسؤولين الأمنيين الإيرانيين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
وكان رضا عليجاني، وهو ناشط من الجبهة الوطنية، قد قال في مقابلة مع راديو ” فردا ” إن مسؤولين من طاولة إسرائيل في وزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني قد تم اعتقالهما وإعدامهما بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

كما أن بعض مسؤولي النظام الإيراني الذي ينشقون ويهربون إلى الخارج مصادر لهذه المعلومات عن الشبكات الإيرانية في الخارج.

وكان وزیر الخارجیة الإیراني محمد جواد ظريف قد كشف في تصريحات له في يونيو/حزيران الماضي، أن الولايات المتحدة قد أحكمت قبضتها على الشريان الاقتصادي لإيران، وكشفت شبكات إيران للالتفاف على العقوبات.

وأكد ظريف أن أميركا جمدت بالكامل أصول إيران من خلال اعتقال رجلي الأعمال رضا ضراب وعلي صدر هاشمي، اللذين ساعدا طهران على الالتفاف على العقوبات الدولية ضدها، من خلال دورهما في التحويلات غير القانونية لمليارات الدولارات من العملة والذهب إلى النظام الايراني.

وكان رضا ضراب قد أعلن خلال محاكماته أنه سيتعاون مع الأجهزة الأميركية للكشف عن طرق الاحتيال وغسيل الأموال والالتفاف على العقوبات لصالح إيران.

كما اتهمت السلطات القضائية الأميركية، علي صدر هاشمي نجاد، بالتورط في عمليات الالتفاف على العقوبات ضد إيران من خلال إدارة بنك في مالطا يدعى “بيلاتوس”.