قصة ميلاد “مستر بين”… الكوميديان الصامت الذي أثبت نجاح هذه النظرية

الأجندة الثقافية
6
0

يزخر مشواره الفني للممثل البريطاني، روان أتكينسون، بأكثر من 50 عملا فنيا، ولكن العالم سيظل يتذكره بشخصية واحدة، هي “مستر بين”، ذلك الكوميديان الصامت، ذو الوجه المطاطي، الذي ولد في خمسينات القرن الماضي، ومازال يعتبره الكثيرون “شارلي شابلن” العصر الحديث، بسبب اعتماده في المقام الأول على “كوميديا موقف” خالية من أي كلمة إلا قليلا.

ونكشف في السطور حقائق مثيرة وراء ظهور شخصية “مستر بين”، الذي من أهم سماته ربطة عنقه الحمراء، وسيارته الصغيرة صفراء اللون، ودبته المحشوة، بمناسبة احتفال صاحبها سير روان أتكينسون اليوم الأحد، بذكرى ميلاده الـ 63، والتي كانت سببا في جعله واحدا من أصحاب الملايين حول العالم.

صدفة قادت لميلاد “الأسطورة الصامتة”

على الرغم من أن أول ظهور لمسلسل “مستر بين” على شاشة التلفزيون كان بتاريخ الأول من يناير/كانون الثاني عام 1990، على قناة “آي تي في” البريطانية، إلا أن ظهورها الفعلي كان قبل أكثر من عقد من الزمان، وقتما كان روان أتكينسون يسعى لحصوله على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية.

ويتذكر أتكينسون، في حديث صحفي بمناسبة مرور 25 عاما على ظهور الشخصية: “طلب مني خلال فصلي دراسي الأول في جامعة أوكسفورد، أن أقدم “اسكتش” في عرض لمدة ليلة واحدة على مسرح أوكسفورد، ولكني لم أكن مستعدا تماما”.

وتابع: “لم أحضر شيئا خاصا، لذا كان علي أن أرتجل أمرا ما خلال 48 ساعة فقط، لكي أؤديها لمدة 5 دقائق على المسرح، فوقفت أمام المرآة وبدأت في التلاعب بوجهي، لتتطور هذه الشخصية الصامتة والغريبة مع مرور الوقت”.

وبينما كانت بداية “مستر بين” من خلال المرآة، فقد قرر روان أتكينسون أن يضع كل إيمانه وثقته في وجهه، بعد نجاحه في “اسكتش” مسرح أوكسفورد، الذي تسبب في إضحاك الجمهور بشدة، وأكد في لقاء له لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أنه منذ ذلك الحين توقف عن النظر إلى وجهه، لاعتقاده التام أنه يؤدي رسالته، وهي رسم البسمة على الوجوه.

“مستر بين” مستوحى من ممثل فرنسي

ذكر روان أتكيسنون مرارا على مر السنين، أنه دائما ما تأثر بالكوميديان الفرنسي، جاك تاتي، والذي استخذه كأحد التأثيرات الكبيرة على تكوين “مستر بين”.

ويوضح أتكينسون: “اهتمامي بالكوميديا الجسدية كان نابعا من اكتشافي فيلما لجاك تاتي، بعنوان “مستر هولوت هوليداي” أو “عطلة السيد هولوت” السيد هولت هوليداي”، وتأثرت به للغاية، لأنه كان عبارة عن مواقف هزلية ارتجالية، وهو ما أعجبني كثيرا.

 لماذا اسم “مستر بين” تحديدا

قد لا يعرف الكثيرون أن الشخصية كانت ستحمل في البداية اسم “مستر وايت”، ولكن منتجو المسلسل التلفزيوني قرروا تغييره، وبدأوا في طرح أسماء خضراوات للاختيار بينها، حتى استقروا على “مستر بين”، اقتباسا من البازلاء.

سر عشق الأطفال لـ “مستر بين”

يفسر روان أتكينسون سر عشق الأطفال الشديد لـ “مستر بين”، وهو السبب الذي أدى لتقديم مسلسل كرتون عنه، هو أنه “طفل في جسد رجل ناضج”، بحسب تصريحاته لموقع “آي جي إن” في عام 2003.

اعتزال ولكن…

 بعد عرض 14 حلقة تلفزيونين فقط، وفيلمين، ومسلسل كرتون للأطفال، أعلن روان أتكينسون في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، اعتزال تقديم شخصية “مستر بين”، وفسر هذا بأن قدرته الجسدية بدأت في الانخفاض، خاصة وأنها تعتمد بنسبة كبيرة على الأداء الفيزيائي.

لكن وفي عام 2015، أطل أتكينسون من جديد في شخصية “بين”، من خلال حلقة واحدة بعنوان “ذا فيونيرال” أو “الجنازة”، احتفالا بمرور 25 عاما على ميلاد الشخصية الاستئثنائية في عالم الكوميديا.

وبفضل “مستر بين”، أصبح روان أتكينسون واحدا من أبرز مشاهير العالم، وتقدر إجمالي ثروته بـ 132 مليون دولار أمريكي، ويمتلك أسطورا من سيارات السباق الفارهة.

ويلخص روان أتكينسون قصة نجاحه بهذه النظرية: “لكي تنجح لا يجب أن تكون وسيما أو تمتلك جسدا مثاليا وبطوليا، ولكن كل ما تحتاجه هو الاجتهاد في العمل”.  (سبوتنيك)

Article Tags