قبل لقاء مع الملك سلمان… بيان بريطاني صادم

ملفات
11
0

فاجأت الخارجية البريطانية، الحكومة السعودية، صباح اليوم الاثنين 12 نوفمبر/تشرين الثاني، بإصدارها بيانا صادما غير متوقع.

ونشرت الخارجية البريطانية على موقعها الرسمي بيانا، تزامنا مع زيارة وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هنت، إلى السعودية والإمارات، لإجراء مفاوضات بشأن الحرب في اليمن.

كما نشرت وكالة الأنباء السعودية “واس” بيانا عبر موقعها الرسمي، أشارت فيه إلى أن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، استقبل وزير الخارجية البريطاني في مكتبه بقصر اليمامة بالعاصمة الرياض، لاستعراض مجالات التعاون المشترك بين البلدين، ومستجدات الأحداث في المنطقة.

حضر الاستقبال، الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير السعودية لدى المملكة المتحدة، ووزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، والسفير البريطاني لدى السعودية، سايمون كوليس، والسفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون.

وقالت الخارجية البريطانية في بيانها إلى هنت سيكون أول وزير بريطاني يزور السعودية منذ مقتل خاشقجي قبل شهر، وأنه سيستغل زيارته إلى المملكة لتوضيح أهمية تعاون السعودية مع تركيا لإجراء تحقيق كامل وذي مصداقية.

وعن ذلك قال هنت: “المجتمع الدولي متحد في شعوره بمدى فظاعة وشناعة القتل الوحشي لجمال خاشقجي قبل شهر”.

وأضاف:

“غير مقبول تماما أن الملابسات الكاملة وراء مقتله ما زالت غير واضحة، ونحن نحث السلطات السعودية على التعاون تماما مع التحقيق التركي في ملابسات مقتله لأجل تحقيق العدالة لعائلته وللعالم الذي يراقب ما يحدث”.

وأعلن النائب العام السعودي، الشهر الماضي، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلال شجار في القنصلية السعودية في إسطنبول.

وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

كارثة اليمن

وقالت الخارجية البريطانية أيضا إن “وزير الخارجية سيزور السعودية والإمارات اليوم الاثنين، للدفع تجاه إنهاء إراقة الدماء في اليمن”.

وأشارت إلى أن هنت يسعى إلى حشد التأييد بين الشركاء الدوليين، والإقليميين خاصة، لإجراء جديد عبر مجلس الأمن الدولي لدعم عملية السلام بقيادة الأمم المتحدة، وذلك في أعقاب اجتماعه بمبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيتثس في نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومن جانبه، أشار وزير الخارجية البريطاني إلى أنه سيجري مناقشات خاصة حول الحرب في اليمن، مع الملك سلمان.

وقال هنت:

“إننا نشهد أمام أعيننا كارثة إنسانية من صنع الإنسان، والآن هناك فرصة لإحداث فرق، ومساندة عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة”.

وتابع: “ليس بالإمكان حساب التكلفة الإنسانية للحرب في اليمن، فهناك ملايين المشردين فيه، وتنتشر فيه المجاعة والأمراض، ومر بسنوات من إراقة الدماء”.

ومضى: “الحل الوحيد الآن هو اتخاذ قرار سياسي لوضع السلاح والسعي للسلام. وبريطانيا لها مكانة فريدة، من خلال كونها منسقة للبيانات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، وكونها من ذوي النفوذ الأساسيين في المنطقة، وبالتالي أتوجه اليوم في زيارة إلى الخليج للمطالبة بالتزام الأطراف بهذه العملية”.

​كما تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم قوات الرئيس هادي لاستعادة حكم البلاد منذ 26 آذار/مارس 2015، ضد الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء.

وأدى النزاع الدامي في اليمن، حتى اليوم، إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من منازلهم ومدنهم وقراهم، وانتشار الأمراض المعدية والمجاعة في بعض المناطق، وإلى تدمير كبير في البنية التحتية للبلاد.

كما أسفر، بحسب إحصائيات هيئات ومنظمات أممية، عن مقتل وإصابة مئات الآلاف من المدنيين، فضلا عن تردي الأوضاع الإنسانية وتفشي الأمراض والأوبئة خاصة الكوليرا، وتراجع حجم الاحتياطيات النقدية.