فتح وحماس تتبادلان الاتهامات حول “المُتسبب” بإفشال لقاء الدوحة

واصلت حركتا “فتح” و”حماس” تبادل الاتهامات حول المُتسبب بـ “إفشال” جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية وإنهاء الانقسام؛ والمستمر منذ تسعة أعوام (بدأ في 14 حزيران/ يونيو 2007)، عقب فشل اللقاء الذي جمع وفدا الحركتين في العاصمة القطرية (الدوحة)؛ أمس السبت.

وقالت حركة “فتح” إن لقاءات المصالحة في الدوحة، أظهرت بشكل واضح وجلي أن حركة حماس “غير جاهزة للوحدة الوطنية والشراكة السياسية المبنية على أساس الوطن وليس الجماعة”.

وأضاف المتحدث باسم فتح، أسامة القواسمي، في بيان صحفي اليوم الأحد، أن وفد حركته توجه إلى الدوحة ولديه القرار والتخويل الكاملين بإنهاء ما وصفه بـ “الانقسام الأسود”.

متابعًا: “فتح لن تيأس وستواصل جهودها لإنهاء الانقسام باعتباره مصلحة وطنية عليا”، داعيًا حركة حماس إلى التوجه نحو الوحدة الوطنية الحقيقية والتقاط الفرصة.

وطالب القواسمي حركة حماس بمراجعة شاملة لسياساتها وتوجهاتها، لا سيما في ملف الوحدة الوطنية، مستطردًا: “لدينا القرار بإنهاء الانقسام على قاعدة الشراكة والديمقراطية وتشكيل حكومة وحدة وطنية بصلاحيات كاملة”.

وأوضح أن مهام حكومة الوحدة الوطنية ستنحصر في “توحيد شطري الوطن وحل كافة القضايا العالقة؛ ومنها ملف الموظفين بمفهومه الواسع والحقيقي، والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية خلال فترة زمنية قصيرة يتم الاتفاق عليها”.

واتهمت حركة فتح، حركة حماس بأنها تنظر لإنهاء الانقسام وانجاز الوحدة الوطنية من ناحية “حل مشكلاتها المالية فقط”، مؤكدًا أن ذلك “استخفافًا بحجم ملف المصالحة والوحدة الوطنية”.

وشدد أسامة القواسمي على أن الوحدة الوطنية لدى حركة فتح “قرارًا استراتيجيًا وأساسيًا وممرًا إجباريًا لا عودة عنه”، وفق قوله.

وادعى أن وفد حركة حماس طرح قضايا وملفات في الدوحة، تهدف لـ “تعطيل” الحوار والجهود المبذولة لإنهاء الانقسام، زاعمًا أن اقتراب موعد الانتخابات الداخلية في حماس “يؤثر بشكل مباشر وسلبي على توجهاتها في ملف المصالحة”.

اتهامات حركة فتح، جاءت بعد أن حمّلها الناطق باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، المسؤولية عن فشل لقاءات المصالحة المنعقدة بين الجانبين في العاصمة القطرية “الدوحة”؛ أمس السبت.

وقال أبو زهري في تصريحات صحفية له مساء أمس السبت، إن حركة فتح أفشلت لقاءات الدوحة من خلال تراجعها عمّا تم الاتفاق عليه سابقًا في العديد من الملفات؛ “لا سيما ملف الموظفين وتفعيل المجلس التشريعي”.

وكان وفدان من حركتي “فتح” و”حماس”، قد التقيا خلال الأيام الماضية في العاصمة القطرية الدوحة، ضمن المساعي لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة بين الطرفين، إلا أن عوامل الخلاف المتعلقة بملف الموظفين وبرنامج الحكومة ما زالت تشكل عائقًا وتحول دون إتمام المصالحة.

يُذكر أن الحركتين قد أعلنتا في العاشر من شباط/ فبراير الماضي، توصلهما برعاية قطرية إلى تصور عملي محدد لآليات تطبيق المصالحة، على أن يتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين وفي الإطار الوطني الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية ليأخذ مساره إلى التطبيق.