علماء روس ينددون بدفاع مسؤول أمني عن التطهير في عهد ستالين

Sliderملفات
43
0

وجه علماء روس تحذيرا على خلفية ما اعتبروه محاولات من رئيس جهاز الامن الفدرالي لتبرير حملات التطهير الجماعي التي نفذها الزعيم السوفياتي الراحل جوزف ستالين.

وفي رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة كومرسانت هاجم اكثر من 30 اكاديميا الكسندر بورتنيكوف، رئيس جهاز الامن الفدرالي (اف اس بي) لمحاولته اعطاء طابع قانوني لحملات التطهير الجماعي التي تعرف بـ “التطهير الكبير”.

ويقول مؤرخون ان نحو مليون شخص قضوا في حملات التطهير التي امر بها ستالين في ثلاثينات القرن الماضي من اصل 20 مليونا قضوا في عهده الذي استمر لثلاثة عقود قبل وفاته في 1953.

وفي مقابلة مع صحيفة روسيسكايا الحكومية نشرت هذا الاسبوع، قال بورتنيكوف إن الارشيف يظهر أن “قسما كبيرا” من الحالات الجرمية في تلك الحقبة “كان لها جانب موضوعي”.

وأكد بورتنيكوف أنه لم يسع لـ”تبرئة ساحة أي شخص” لكنه أشار إلى “صلات بمتآمرين لتنظيم انقلاب عبر وكالات امن اجنبية”.

وأجريت المقابلة في ذكرى مرور 100 عام على تأسيس جهاز التشيكا، أول جهاز شرطة سرية في الاتحاد السوفياتي، كان منوطا به تعقب المعارضين للحكم البلشفي.

وترشح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الضابط السابق في الاستخبارات السوفياتية (كاي جي بي)، لولاية رابعة في الانتخابات الرئاسية المقررة في آذار/مارس في خطوة يتوقع أن تطيل مدة حكمه حتى العام 2024 وتعزز موقعه بوصفه الرئيس الروسي الاطول حكما منذ ستالين.

وعبر العديد من الليبراليين عن قلقهم من تشديد الكرملين قبضته على المجتمع المدني بشكل أكبر بعد إعادة انتخاب بوتين المرجحة.

وفي كتابهم المفتوح، عبر العلماء الروس عن مخاوفهم من أن يكون “التذكير” بدور الشرطة السرية في العهد السوفياتي متعمدا ودعوا الناس لتأييد موقفهم.

وقال هؤلاء “بشكل واضح، للمرة الاولى منذ المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الذي عقد في 1956، يبرر أحد المسؤولين الكبار في دولتنا حملات التطهير الجماعي في ثلاثينات واربعينات (القرن الماضي) والتي صاحبتها أحكام ظالمة، تعذيب، وإعدام لمئات الآلاف من المواطنين الأبرياء”.

وفي جلسة سرية خلال المؤتمر العام العشرين للحزب الشيوعي، دان الزعيم الروسي الراحل نيكيتا خروتشوف الفظائع المرتكبة في عهد ستالين.

وأشار العلماء إلى ان بورتنيكوف احجم في المقابل عن التنديد باعتقال أو قتل ملايين من الشعب السوفياتي بينهم علماء وقادة في الجيش.