رسالة “توسل” من أحمدي نجاد لمرشد إيران

ملفات
15
0

أرسل الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، رسالة مفتوحة إلى المرشد، علي خامنئي، دعاه فيها للتدخل لإطلاق سراح مساعديه، فترة توليه رئاسة الجمهورية، وهم: حميد بقائي، وعلي أكبر جوانفکر، وإسفندیار رحیم مشائي، الذين تم سجنهم بتهم “الدعاية ضد النظام”، و”الفساد” و”إهانة سلطات القضاء”.

وفي الوقت نفسه، هاجم الرئيس الإيراني السابق، في رسالته، مرة أخرى، السلطة القضائية التي يشرف عليها المرشد ويترأسها صادق لاريجاني.

وفي الرسالة، انتقد أحمدي نجاد، كعادته خلال الأعوام الأخيرة، القضاء. وقال عن مسؤوليه: “يعلقون کمجموعة سياسية، ویوجهون التهم کمؤسسة إعلامیة، ثم يتدخلون کمدعٍ للعموم، ويحاكمون ویعاقبون”.

ولم يرد المرشد علي خامنئي، حتى الآن، على رسائل الرئيس السابق ومناشداته، رغم أن المرشد هو الذي دعم نجاد بشدة أثناء احتجاجات عام 2009، التي أسفرت عن مقتل العشرات وسجن المئات وتشريد الآلاف من الإيرانيين، بعد تزوير نتائج الانتخابات في ذلك العام.

?…

وحاول أحمدي نجاد خلال العامين الماضيين أن يتموضع في موقع المعارضة ضد الأوضاع السياسية والاقتصادية المتردية في بلاده، ظنًا منه أنه يستطيع كسب رضا الجماهير الغاضبة من سياسات طهران، لكن دون جدوى، حيث اعتبر كثيرون أن فترة حكمه التي طالت بفضل دعم المرشد خامنئي، أربع سنوات أخرى في رئاسة الجمهورية، كانت من بين الأسوأ في مجال قمع الحريات والمطالبات المدنية.

يذكر أن إسفنديار رحيم مشائي، كان قد تم اعتقاله يوم 17 مارس (آذار) 2018، وتمت محاكمته في جلسات وصفها القضاء بـ”العلنية”، وانتقدها مشائي ونجاد.

وقد حوكم مشائي بالسجن ست سنوات وستة أشهر، بتهم “الدعاية ضد النظام”، و”التواطؤ والمشاركة ضد الأمن الداخلي والخارجي للبلاد”، و”إهانة سلطات القضاء”، في حين لا يزال ينتظر محاكمته في ملفات أخرى. ويعتبر مشائي من أكثر المقربين من نجاد في فترتي رئاسة الجمهورية ورئاسة البلدية في طهران.

أما علي أكبر جوانفكر، المستشار الإعلامي السابق لأحمدي نجاد، ومساعد الرئيس في الفترة الثانية لرئاسة الجمهورية حميد بقائي، فقد أصدرت المحكمة حكمها بسجن الأول سنتين ونصف السنة، وأما الثاني فقد حكم عليه بستة أشهر. وكانت التهم التي حوكما على أساسها، هي “نشر الأكاذيب، وإهانة المسؤولين”