رئيس جمعية التجارة التركية: منع استيراد إيران سلع استهلاكية لن يؤثر علينا

اقتصاد
8
0

قال رئيس جمعية تطوير التجارة مع إيران والشرق الأوسط، أوزجان ألاش، إن قرار البرلمان الإيراني منع استيراد سلع استهلاكية في حال توفر بديل محلي لها لن يؤثر على التجارة بين تركيا وإيران، مؤكدا أن تركيا لا تصدر أي منتج مهم لإيران، وأن التجارة بين البلدين متوقفة منذ زمن بعيد.

وقال ألاش، في تصريح خاص لوكالة “سبوتنيك”، “لم يؤثر قرار مجلس الشورى الإسلامي الإيراني على تجارة تركيا مع إيران، لأن إيران لا تشتري منتجات مهمة من تركيا، بل تقوم بتصدير بعض المنتجات إلى تركيا”.

وتابع آلاش، “تشتري إيران المنسوجات والمواد الغذائية والمواد الخام البلاستيكية من تركيا، حيث يتم إرسال المنسوجات إلى إيران عن طريق التهريب، وسيواصل التجار الأتراك تهريب المنسوجات إلى إيران بعد قرارها المذكور”.

صورة أرشيفية - قوات الجيش الأمريكي في منبج، سوريا 4 أبريل/ نيسان 2018

© AP Photo / Hussein Mallaالخارجية الأمريكية تصدر بيانا صادما بشأن تركيا وتحذر من السفر إليهاوأشار إلى “أن إيران ترغب في شراء المنتجات التكنولوجية وآلات الإنتاج، إلا أن تركيا تمتنع عن بيع إيران هذه المنتجات، لذلك أوقفت إيران شراء السلع من تركيا”.

وأضاف، “يمكنني القول أن التجارة بين البلدين متوقفة حاليا ولا يوجد علاقة تصدير واستيراد طبيعية بين تركيا وإيران، حيث كانت تركيا تشتري الغاز الطبيعي والنفط الخام سابقا من إيران ونحن نقوم بتسديد ما يترتب علينا مقابل شراء هذه المنتجات”. وأكد أن “إيران تريد تصدير منتجاتها إلى الخارج وليس شراء السلع من الخارج، كما أن تركيا أصلا لا تربح أي شيء من تجارتها مع إيران”.

وتابع ألاش، “كنت أصدر الأدوية الأمريكية والأوروبية والتركية إلى إيران قبل 7 سنوات، ولكن إيران أوقفت استيراد الأدوية وبدأت بتصنيعها داخل البلاد، وأن إيران بدأت تتبنى في الفترة الأخيرة سياسة تقوم على الإنتاج المحلي والذاتي وعدم استيراد المنتجات من الخارج، لذلك قامت بمنع استيراد السلع الاستهلاكية إذا توفر البديل”.

كما أكد أن إيران “بدأت في الفترة الأخيرة باتخاذ قرارات سلبية ضد تركيا، حيث منعت تداول الليرة التركية في أسواقها وصرف العملة التركية في مكاتب الصرف”، موضحا أن العلاقات بين البلدين تزعزعت في الفترة الأخيرة”.

وصادق مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان)، أمس الأحد، على البند السابع عشر من مشروع “الاستعانة القصوى بالإنتاج الداخلي ودعم الإنتاج الإيراني”.

ويجب على وزارة الصناعة والمعادن والتجارة، بحسب المشروع، أن تمنع استيراد السلع الاستهلاكية الأجنبية إذا كان هناك مثيلا لهذه السلع بنفس المستوى الإنتاجي داخل البلاد حتى انتهاء مدة الإطار الزمني لقانون الخطة السادسة للتنمية الاقتصادية عام 2020.

وسيتم الإعلان عن قائمة المنتجات الإيرانية من قبل لجنة متخصصة من ممثلين وزارة الصناعة، وزارة الاقتصاد، وزارة الزراعة والصحة والتعليم ومؤسسة التخطيط والميزانية وسيتم مراجعة هذه القائمة كل عام مرة واحدة إذا لزم الأمر.

وتواجه إيران منذ شهور أزمة اقتصادية كبيرة مما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل العملة المحلية وبدأت السلطات الإيرانية حملة واسعة لمواجهة الفساد الاقتصادي والمصرفي لمواجهة هذه الأزمة وتبذل جهودا لإنعاش الإنتاج المحلي بدلا من الاعتماد على المنتجات والبضائع الأجنبية لمواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.