رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة الاقتصادية ويلتقى رئيس اتحاد جمعيات المستثمرين

مصر
11
0

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم، اجتماع اللجنة الوزارية الاقتصادية بحضور وزراء الاستثمار والتعاون الدولي ، والبترول والثروة المعدنية، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري،والمالية، والتجارة والصناعة، وقطاع الأعمال، ونائب وزير المالية، ونائب وزيرة التخطيط .

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء السفير أشرف سلطان، إنه تم خلال الاجتماع استعراض مقترح تشكيل لجنة لمراجعة منظومة توفيق وتخصيص الأراضي الصناعية نظراً لأن توافر تلك الأراضي الصناعية المرفقة يعتبر مطلباً رئيسياً لزيادة حجم الاستثمارات ونمو القطاع الصناعي من خلال العمل علي تقديم مقترحات وتوصيات تساهم في توفير وإتاحة الأراضي الصناعية للمستثمرين بشكل يتسم بالشفافية والكفاءة وبما يتوافق مع اليات السوق.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المهام التي ستقوم اللجنة بالعمل عليها تتضمن توسيع مجالات استخدام الأراضي الصناعية والحد من القيود علي مجالات الاستخدام المتاحة، وأقتراح أليات متنوعة لتخصيص الأراضي الصناعية وزيادة دور وفاعلية اليات السوق في تخصيصها في إطار من الشفافية والتنافسية، ووضع معايير واضحة ومعلنة مسبقاً لتخصيص الأراضي الصناعية، وتبسيط وتوحيد المستندات المطلوبة للتقدم بطلب التخصيص، وميكنة منظومة تخصيص الأراضي من خلال إنشاء موقع الكتروني يتم الإعلان من خلاله عن الأراضي الصناعية المتاحة ومواعيد العطاءات ومعايير التخصيص والمستندات المطلوبة ونتائج العطاءات، وأقتراح حوافز وبدائل لإتاحة الأراضي الصناعية وبما يساهم في تحقق أهداف الدولة في مجال التنمية الصناعية.

وأكد رئيس الوزراء في هذا الصدد علي أن دراسة سبل تطوير منظومة توفيق الأراضي الصناعية يتناسب مع احتياجات مصر الصناعية خلال الفترة القادمة ويتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وكذلك يتوافق مع أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة والذي يسعي إلي تحقيق معدلات نمو اقتصادية مرتفعة ومستدامة وكثيفة التشغيل، مع التركيز خلال الفترة القادمة علي أنشطة التصنيع والتصدير كأحد أهم القطاعات الدافعة للنمو والتشغيل علي المدي المتوسط .

وخلال الاجتماع تم أيضا بحث عدداً من الأفكار والمقترحات التي تم طرحها بهدف دراسة أهم المعوقات التي تواجه القطاع الخاص ووضع رؤية واضحة للنهوض به وتدعيم مشاركته في المشروعات التنموية، وجذب المزيد من الإستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في ظل الدور الهام الذي يقوم به القطاع الخاص والذي يعد بمثابة المحرك الأساسي في دفع عجلة التنمية وتحسين مؤشرات أداء الاقتصاد المصرى في الفترة المقبلة .

كما عقد رئيس الوزراء إجتماعاً مع محمد فريد خميس، رئيس الإتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين يرافقه عدد من رؤساء الجمعيات، بحضور الدكتور محمد معيط وزير المالية.

في مستهل اللقاء، أكد رئيس الوزراء أن الهدف من الاجتماع هو الإستماع إلي رؤية الإتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين فيما يخص دفع الإستثمارات وعلي الأخص الإستثمار الصناعي، مشيراً إلي حرص الحكومة علي تذليل العقبات التي تواجه القطاع الخاص الذي يعد بمثابة المحرك الأساسي للنهوض بالإقتصاد الوطني وتحقيق الإنطلاقة المرجوة للبناء علي ما تم إتخاذه من إجراءات في الفترة الماضية والتي ساهمت في توفير البنية التحتية الأساسية المطلوبة لجذب المزيد من الإستثمارات في مختلف القطاعات.

وأوضح الدكتور مصطفي مدبولي أنه سيتم دراسة كل المقترحات والمطالب المعروضة من قبل الإتحاد، مضيفاً أن لدي الحكومة ما يطلق عليه الجيل الرابع من المدن الجديدة، تضم حوالي 20 مدينة جديدة، بها عدد من المناطق الصناعية والتي تتمتع بميزة هامة وهي قربها من الموانىء والمطارات. حيث أوضح مدبولي أن هناك قراراً بأن يتم توفير الأراضي الصناعية علي الفور من خلال التخصيص المباشر وبتيسيرات عديدة وبأسعار مناسبة، وذلك لتشجيع المستثمرين بشرط الإلتزام بالإنتهاء من المشروع الصناعي في فترة زمنية محددة.

ومن جانبه، أشاد محمد فريد خميس، رئيس الإتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين بعلاقات التعاون المشترك القائمة بين المستثمرين والحكومة التي تحرص علي الإلتقاء بهم بشكل دورى للإستماع إليهم ومعرفة ما يواجههم من عقبات حتي يتسني التغلب عليها بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرجوة والتي يعمل علي تحقيقها القطاع العام والخاص معا.

وأضاف أن الإتحاد يتطلع إلي خلق المزيد من فرص التعاون المشترك للمساهمة في بناء مصر ودعم إقتصادها الوطني لوضعه علي قدم المساواة مع صناعات الدول المنافسة، مشيراً إلي إستعدادهم لضخ إستثماراتهم في مختلف القطاعات، موضحاً وجود عدد من المشروعات من بينها مشروع زراعة نباتات طبية علي مساحة 50 الف فدان في محافظة الأقصر وتصنيع مستخلصات وأدوية منها، هذا فضلاً عن مشروع في مجال البتروكيماويات بتكلفة إستثمارية تقدر بنحو مليار دولار علي قطعة أرض تم الحصول عليها في بورسعيد من المحافظة.

وخلال الاجتماع طالب المستثمرون بمزيد من المحفزات لتضمين الإقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، وتقدموا بعدد من الأفكار والمقترحات لحل المطالب والمشكلات العاجلة التي تواجههم ومن بينها ما يتعلق بفرض ضريبة عقارية علي أراضي المصانع، وكذا ما يتعلق بثمن بيع الأرض الصناعية، هذا إلي جانب ما يخص إرتفاع فوائد القروض للمصانع الكبيرة والمتوسطة التي تصل إلي ما يقرب من 20% سنوياً.

كما تم التقدم ببعض المطالب في المدي المتوسط بما يضمن المحافظة علي إستمرار التوازن في الموازنة العامة للدولة، ومواجهة عجز ميزان المدفوعات، ومن بين تلك المطالب مواصلة الحكومة لإستراتيجيتها نحو القضاء علي التهريب الكلي والجزئى بسد منافذ التهريب وتغليظ العقوبات، وإنشاء المناطق الحرة المتكاملة، والتوسع في فتح الأسواق الجديدة الواعدة في أفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية من خلال إتفاقيات التبادل التجارى والإتفاقيات الجمركية لتمكين البضائع المصرية من النفاذ إلي تلك الأسواق، وحظر إستيراد أية سلع لها مثيل من الإنتاج الوطني وإستيفاء الإحتياجات الحكومية من الإنتاج المحلي فيما عدا ما لا ينتج محلياً.

وخلال الاجتماع أشار وزير المالية إلي أنه يجري حالياً دراسة المقترحات الخاصة بالضريبة العقارية التي وصلتنا من المستثمرين الصناعيين، وسيتم تشكيل لجنة مشتركة للعمل علي حل المشكلات المطروحة.