دمشق تحسم الجدل بشأن الدستور وتؤكد على الدور الضامن لموسكو وطهران

Sliderسياسة
11
0

أكدت دمشق أن الدستور وكل ما يتصل به هو شأن سيادي سوري بحت يقرره السوريون بأنفسهم، وبالتالي فإنه لا يمكن القبول بأي فكرة تشكل تدخلا في الشؤون الداخلية السورية أو قد تؤدي إلى ذلك.

وقال مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري، إن الشعب السوري وحده يقرر مستقبل بلده دون أي تدخل خارجي والعملية السياسية يقودها السوريون بأنفسهم، مشيرا إلى أنه لا يجوز فرض أي شروط أو استنتاجات مسبقة بشأن عمل اللجنة الدستورية والتوصيات التي يمكن أن تخرج بها. بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

ولفت مندوب سوريا الدائم إلى أن الدستور شأن سيادي يقرره السوريون، ولا يمكن قبول أي فكرة تشكل تدخلا في الشؤون الداخلية لسوريا أو قد تؤدي إلى ذلك.. مشددا على أن مهمة المبعوث الأممي الخاص هي ميسر لأعمال لجنة مناقشة الدستور الحالي ولا يمكن أن ينصب نفسه طرفا ثالثا، وذلك انسجاما مع الولاية المنوطة به ومع ميثاق ومبادئ عمل الأمم المتحدة من حيث الحياد والنزاهة وعدم التدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لأي دولة.

“سوتشي” نموذجا للحوار السوري الوطني

وجاء كلام الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الاثنين 19 تشرين الثاني/ نوفمبر، حول الحالة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، بين خلاله أن “مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري” في سوتشي شكل فرصة للحوار بين السوريين دون تدخل خارجي حيث عكس المشاركون فيه مختلف شرائح المجتمع السوري.

وجدد الجعفري تأكيد سوريا على الدور المهم الذي تقوم به روسيا وإيران كضامنين في “مسار أستانا” وخاصة أن فكرة تشكيل لجنة لمناقشة الدستور الحالي جاءت بناء على اتفاق السوريين في مؤتمر سوتشي الذي جاء بدوره بمبادرة من الدول الضامنة، وفي سياق تفاهمات “مسار أستانا” الذي كانت الحكومة السورية ولا تزال جزءا أساسيا منه وبالتالي لا يمكن أبدا القفز فوق دورها أو تجاهل دور موسكو وطهران.

يشار إلى أن المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، أعلن اليوم الثلاثاء، أنه من الممكن انعقاد اللجنة الدستورية السورية التي لم تشكل بعد، في شهر ديسمبر/ كانون الأول من هذا لعام.

ومن جانبه، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، غينادي غاتيلوف، في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أن تشكيل اللجنة الدستورية السورية قبل نهاية العام الجاري أمر “ممكن” في حال تم إكمال تشكيل ما يعرف بـ “القائمة الثالثة” من لجنة قائمة المجتمع المدني.