توجيه تهم تبيض الأموال والتهرب الضريبي لزوجة رئيس وزراء ماليزيا السابق

ملفات
19
0

وجّهت السلطات الماليزية الخميس 17 اتهاما رسميا بتبييض الأموال والتهرب الضريبي إلى روسمة منصور زوجة رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق، في وقائع مرتبطة بقضية فساد كبرى أسقطت حكومة زوجها قبل أشهر، قبل أن تطلق سراحها لقاء كفالة كبيرة.

وأكدت روسمة البالغة 66 عاما بأنها غير مذنبة بخصوص التهم الـ17 بتبييض الأموال والتهرب الضريبي في جلسة استماع في مجمع قضائي بالعاصمة كوالالمبور.

وبعد احتجازها ليلة في مكتب وكالة مكافحة الفساد، أطلقت السلطات سراح روسمة بعد دفع كفالة قدرها مليونا رينغيت (480,000 دولار)، لكنها أُمرت بتسليم جواز سفرها كما مُنعت من الاتصال بأي شاهد.

كما أخلت السلطات سبيل زوجها الذي يواجه أكثر من 24 اتهاما على صلة باختلاس الأموال العامة اثناء فترة حكمه التي استمرت 9 سنوات.

وشنّ رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد البالغ 93 عاما الذي عاد لمواجهة رزاق في الانتخابات حملة كبيرة على الفساد في الحكومة السابقة.

وذكرت وكالة أنباء برناما الرسمية أن مهاتير قال إنها “ليست مسألة انتقام او أي شيء من هذا القبيل … إذا سرقت أموالا سيتم اتهامك في المحكمة”.

وكانت النيابة سعت للحصول على كفالة باهظة قدرها 10 ملايين رينغيت، مشيرة إلى خطورة الاتهامات الموجهة للسيدة الاولى السابقة والتي قد تجعلها تقضي بقية حياتها في السجن.

وقال المدعي العام غوبال سري رام أمام المحكمة إن روسمة “اتصلت بأحد الشهود طالبة منه تقديم شهادة لصالحها”.

وفي مذكرة الاتهام، قال ممثلو الادعاء إن روسمة “انخرطتِ بشكل مباشر في صفقة تنطوي على مبالغ مقابل نشاط غير قانوني” في انتهاك للقوانين المحلية ضد تبييض الأموال.

وتتضمن التهم الـ 12 الأولى إيداع مبالغ مالية في حساب مصرفي واحد مملوك لها خلال الفترة بين 2013 و2017، بلغ مجموعها أكثر من سبعة ملايين رينغيت، فيما ترتبط التهم الخمس الأخرى بالتهرب من دفع ضرائب على هذه الودائع.

وقال المدعي العام غوبال للمحكمة إن جرائم روسمة “خطيرة للغاية”، مبررا مطالبته بتحديد كفالة باهظة.

والمعروف عن روسمة منصور انها كانت تقوم برحلات تسوق باذخة خارج البلاد، وتمتلك مجموعة واسعة من حقائب اليد الباهظة الثمن، ولا تعير اهتماما بمعاناة المواطنين العاديين الفقراء بغالبيتهم.

وهذه الفضيحة والشكوك حول اختلاس مليارات الدولارات من الصندوق السيادي “1ام دي بي” (ماليزيا ديفلوبمنت برهاد) كان لها دور رئيسي في هزيمة رزاق والائتلاف الذي كان يقوده في انتخابات ايار/مايو في مواجهة التحالف الاصلاحي بزعامة مهاتير محمد.

ويتهم رزاق ومقربون منه باستخدام تلك الاموال لشراء عدد كبير من الأملاك على غرار لوحات فنية وحقائب فاخرة وساعات وعقارات في الولايات المتحدة.

وقال المحامي الحقوقي ان. ساريندران لوكالة فرانس برس إن توجيه الاتهام لرزاق وزوجته يبعث برسالة أنّه “لن يتم التسامح مع الفساد في الحكومة”.

وأضاف أن الاتهامات بحق المسؤولين الآخرين قد تكون أيضا محاولة “لإنقاذ صورة ماليزيا المتضررة في الخارج” بعد الفضيحة المالية المدوية.