تطوّر الكاب مع العصور

المرأة والأسرة
12
0

في البداية كان الكاب قطعة قماش مستديرة تلتصق بياقة الزيّ، ومع تقدّم الوقت صارت تُفصَّل وتطرَّز وتزيَّن حسب مكانة الشخص ورتبته.

في العهد الفيكتوري، حمل الكاب معنىً مختلفاً، وصار رمزاً لأناقة النساء؛ ففي القرن الـ18 كان من المعتاد رؤية النساء يتبخترن بكابات بلون أحمر فاقع، كانت تُعرف بالكابات القرمزيّة، لدرجة أنّه صار يندر أن تخرج امرأة ذات مكانة اجتماعية عالية في ذلك الوقت من دون هذا الكاب الأحمر. وبلغت أهمّية الكاب مكانة كبيرة حتّى أنّ بعض النساء كنّ يرتدينه في حفلات زفافهنّ.

والكابات في تلك الأيّام كانت مصنوعة من خامات عديدة. فكان يُصنع الكاب البسيط من قماش منسوج من الصوف أو القطن؛ أمّا الكابات الفاخرة، فكانت تُصنع من المخمل أو الساتان أو الحرير، وتطرَّز بتطريز مزدوج وتؤطَر بالفرو لطلّة فخمة.

لا تزال الكابات تُحدِث تأثيراً كبيراً في عالم الموضة، حتّى ولو لم تَعُد تشكّل علامة المجتمع الراقي أو الأسلوب، إلّا أنّها لا تزال تحتلّ مكانة كبيرة في المجتمع العصري.

قد يظنّ البعض أنّ الكاب جزء من ملابس الأبطال الخارقين أو ملابس تنكّرية، لكنّها أهمّ من ذلك، فيما يعتمد العديد من الجيوش حول العالم الكابات كجزء من زيّ الجنديّات. كما أنّ العديد من وحدات الشرطة حول العالم يسمح للنساء والرجال بارتداء الكابات لحمايتهم من البرد والمطر.