تركيا تعزز قواتها في إدلب بعد فشل دعوات لوقف إطلاق النار

Sliderشرق أوسط
12
0

أرسلت تركيا جنودا ومركبات مدرعة إلى مواقع المراقبة في منطقة إدلب قرب الحدود السورية التركية، وذكر مسؤولون أتراك أن بلادهم سترد على أي هجوم سوري. فيما ذكرت تركيا أنها لا تستطيع أن تستقبل المزيد من اللاجئين السوريين.

قالت مصادر تركية ومن المعارضة السورية إن تركيا تعزز مواقعها العسكرية داخل محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في سوريا في مسعى لردع هجوم حكومي تقول إنه قد يؤدي لكارثة إنسانية على حدودها. وحذر الرئيس رجب طيب أردوغان من أن أي هجوم للجيش السوري وحلفائه من الروس والفصائل التي تدعمها إيران على إدلب، التي يسكنها نحو ثلاثة ملايين، سيؤدي لتشريد مئات الآلاف في واحد من آخر معاقل المعارضة في سوريا.

وتستضيف تركيا بالفعل 3.5 مليون سوري، وهو أكبر عدد من اللاجئين في بلد واحد بالعالم، وتقول إنها لا تستطيع استيعاب المزيد من ضحايا الحرب واتهمت الغرب بالتخلي عنها وتركها لتواجه تداعيات سعي الرئيس السوري بشار الأسد لاستعادة السيطرة على الأراضي السورية. وخلال اجتماع في طهران يوم الجمعة الماضية مع رئيسي روسيا وإيران، كان ينظر له على أنه آخر فرصة واقعية لتفادي هجوم شامل في المحافظة التي تسيطر عليها المعارضة، فشل أردوغان في انتزاع تعهد من أكبر داعمين للأسد بوقف إطلاق النار.

كان وزير دفاعه خلوصي أكار يقول إن تركيا لا تزال عازمة على وقف الضربات الجوية المستمرة منذ أسابيع على إدلب وتأجيل الهجوم البري بينما يحذر مسؤولون من أن تركيا سترد إذا تعرضت قواتها في إدلب للقصف. وأبلغ ثلاثة من مسؤولي الأمن والحكومة التركية رويترز بأنه جرى إرسال جنود ومركبات مدرعة وعتاد إلى الحدود السورية. وذكر مصدر أمني كبير أن الجيش عزز 12 موقعا للمراقبة العسكرية داخل إدلب نفسها. وقال المصدر “لدينا وجود عسكري هناك وإذا تعرض الوجود العسكري لضرر أو هجوم بأي شكل، فسيعتبر ذلك هجوما على تركيا وسيقابل بالرد المطلوب”.

وأقيمت مواقع المراقبة في منطقة إدلب العام الماضي بموجب اتفاق مع روسيا وإيران لتصنيف إدلب وأجزاء من المحافظات المجاورة ضمن “مناطق خفض التصعيد”. ومنذ ذلك الحين، استعاد الجيش السوري وحلفاؤه ثلاث مناطق مماثلة، على الحدود الجنوبية لسوريا مع الأردن، إلى الشرق وإلى الشمال من دمشق.

ويلجأ آلاف السوريين بالفعل إلى مخيمات قريبة من حدود إدلب، ويعتمدون على قربهم من تركيا لحمايتهم من الضربات الجوية السورية أو الروسية. وقال المصدر الأمني ​​إن تركيا تعد مزيدا من المخيمات، لكنه قال إن المناقشات لا تزال مستمرة بشأن حجم عملية المساعدات داخل سوريا. وقال إبراهيم كالين، المتحدث باسم أردوغان، إن تدفق اللاجئين عبر الحدود التركية سيكون له تداعيات دولية.

وتوصلت أنقرة إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي منذ عامين لوقف تدفق المهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط ​​إلى أوروبا، بعد أن تسبب التدفق في حدوث أزمة سياسية داخل التكتل. وقال كالين بعد اجتماع لمجلس الوزراء أمس الثلاثاء “المجتمع الدولي يحتاج أيضا لتحمل المسؤولية… أي موجة هجرة أخرى إلى تركيا في وقت نستضيف فيه بالفعل ملايين اللاجئين ستسبب مضاعفات أخرى”. وأضاف “سينتشر ذلك من هنا إلى أوروبا وبلدان أخرى.”