تجمع لدعاة تفوق العرق الأبيض في واشنطن بعد عام من حوادث شارلوتسفيل

عالم
7
0

يتظاهر مئات من دعاة تفوق العرق الأبيض أمام البيت الأبيض في واشنطن الأحد وسط أجواء من التوتر الشديد بعد عام من أعمال العنف التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل وشكلت رمزا ليمين متطرف تعزز بوصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة.

وسمحت السلطات لمنظمة “يونايت ذي رايت” (توحيد اليمين) التي كانت وراء تجمع شارلوتسفيل، بحشد حوالى 400 شخص في ساحة لافاييت أمام مقر الرئاسة اعتبارا من الساعة 17,30 ولساعتين فقط.

وكتب رئيتشارد سبنسر أحد قادة حركة “اليمين البديل” في تغريدة على تويتر “لا أعرف ماذا يحدث، لكنه لن يكون أمرا جيدا على الأرجح”. وقال إنه سيبقى بعيدا عن التظاهرة.

وأكد مسؤولون منع الأسلحة النارية في مكان التجمع حتى إذا كانت مرخصة.

وشجع منظمو التظاهرة مؤيديهم على جلب أعلام الكونفدرالية وحذروا من الرد بعنف على مشاركين في تظاهرة مضادة ستنظم في المكان نفسه.

وخططت الحركة اليسارية “تحالف الرد” (انسر كواليشن) “لتحرك كبير” احتجاجا على القوميين البيض.

ونشرت قوات أمنية كبيرة لمنع أي صدامات بين المشاركين في التظاهرتين.

وكتبت حركة “توحيد اليمين” على موقعها الالكتروني “سيكون هناك بالتأكيد استفزازيون لإثارة ردود فعلكم عبر محاولة تركيز كاميراتهم على أشخاص”.

وكان منظم التظاهرة السابقة جيسن كيسلر طلب تنظيم تجمع جديد في شارلوتسفيل، لكن البلدية رفضت طلبه. فالبلدة الصغيرة الواقعة في فيرجينيا لا تريد تكرار ما حدث في 12 آب/اغسطس 2017.

وبعد خروج تظاهرة للاحتجاج على خطة للبلدية لازالة تمثال لروبرت لي، الجنرال الذي يرمز إلى الاتحاد الكونفدرالي، وقعت صدامات العام الماضي بين متظاهرين يؤمنون بتفوق العرق الأبيض وآخرين مناهضين للعنصرية.

ودهس أحد المتظاهرين المؤيدين للنازيين الجدد حينذاك بسيارته حشدا من المتظاهرين ضد العنصرية ما أدى إلى مقتل امرأة في الثانية والثلاثين من العمر تدعى هيذر هاير وجرح 19 شخصا آخرين.

وقالت رئيسة بلدية واشنطن مورييل باوسر “نعرف أن الناس سيأتون إلى واشنطن الأحد بهدف وحيد هو بث كراهيتهم”. لكنها أكدت أن الأمر لا يتعلق بمنع الحدث لأن التعديل الأول للدستور يحمي حرية التعبير.

– “غير مرحب بهم” –

في مقابلة مع الإذاعة العامة “ان بي آر” الجمعة، أكد كيسلر أنه يأمل أن يجري تجمع الأحد “بهدوء” ونأى بنفسه من تيار النازيين الجدد قائلا “لا أريد أن يحضر نازيون جدد تجمعنا (…) ليسوا بين (المجموعات) المرحب بها”.

وأضاف “آمل أن أتمكن بعد ذلك من إجراء مناقشات أو مناظرات مع ممثلي حركة +حياة السود تهم+ (المناهضة للعنف ضد السود) أو الحركات المناهضة للفاشية لأنني أعتقد أنه علينا إجراء هذا الحوار”.

من جهته، أكد ترامب السبت إدانته “كافة أشكال العنصرية”. وكتب في تغريدة أن “أعمال الشغب في شارلوتسفيل تسببت بموت لا معنى له وانقسامات”.

وأضاف “علينا أن نتحد كأمة. أدين جميع أشكال العنصرية والعنف. السلام لجميع الأميركيين!”

وتعرض ترامب العام الماضي لانتقادات شديدة لانه لم يدن بشكل واضح تظاهرات النازيين الجدد بعد أحداث آب/اغسطس 2017.

ويأخذ مراقبون عدة على الرئيس تشجيعه خلال حملته ومنذ فوزه في الانتخابات، على ظهور خطاب متطرف مؤيد للبيض.

– “استعراض قبيح للكراهية” –

ا ف ب/ا ف ب/ارشيف / بريندان سميالوسكي ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشارته الخاصة ايفانكا ترامب خلال عشاء في نيو جيرسي بتاريخ 7 آب/اغسطس 2018

دانت ايفانكا ترامب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشارة البيت الأبيض، صراحة في وقت متأخر السبت “نظرية تفوق العرق الأبيض والعنصرية والنازيين الجدد”. ووصفت ما حدث قبل عام في شارلوتسفيل بأنه “استعراض قبيح للكراهية والعنصرية والتعصب والعنف”.

وأضافت “في حين يتمتع الأميركيون بنعمة العيش في بلد يحمي الحرية وحرية التعبير وتنوع الآراء، لا مكان لنظرية تفوق العرق الأبيض والعنصرية والنازيين الجدد في بلدنا العظيم”.

ورغم أنه لن تكون هناك أي تظاهرة في شارلوتسفيل، اتخذت السلطات اجراءات أمنية مشددة في المدينة لتجنب الفلتان الذي حدث خلال الصدامات في 12 آب/اغسطس 2017.

وكان حاكم ولاية فيرجينيا رالف نورثام أعلن حالة الطوارىء وأمر بوضع حواجز اسمنتية وسيارات عند مداخل حي المشاة في وسط مدينة شارلوتسفيل حيث وقعت حوادث العام الماضي، مع ابقاء على مدخلين فقط للشارع.

وكان عشرات من الناشطين المناهضين للفاشية ارتدوا ملابس سوداء، ساروا مسافة قصيرة في هذا الحي بينما كانت الشرطة تطوقهم.

وعلق اشخاص في شوارع المشاة لافتات كتب عليها “مدينة شارلوتسفيل تعني الحب”، وأشرطة تكريما لذكرى هيذر هاير التي اطلق على جزء من هذا الشارع يحمل اسمها.

وتكدست اكاليل من الورود في مكان دهس الشابة بينما يقوم عشرات من رجال الشرطة بدوريات.