تأهب عسكري أميركي بريطاني وغوتيريس يخشى انفلات الوضع بسوريا

Sliderدول عربية
12
0

– بدأت واشنطن ولندن خطوات عملية باتجاه اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري على خلفية هجوم كيماوي مفترض أسفر عن مقتل عشرات في بلدة دوما شرقي دمشق، في وقت حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس من انفلات الوضع.

وذكرت وسائل إعلام أميركية إن فريق ترامب للأمن القومي سيجتمع الخميس لاتخاذ قرار بشأن سوريا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عقد اجتماعاً غير مجدول، مع وزير الدفاع جيم ماتيس في البيت الأبيض.

وأكد ماتيس استعداد البنتاغون لتقديم خيارات بشأن ضربات جوية على سوريا.

وكان الرئيس الأميركي قد قال في تغريده له ردا على تصريحات روسية بإسقاط أي صواريخ تطلق على سوريا، بأن على الروس الاستعداد لأن الصواريخ قادمة وهي ذكية.

وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض في وقت لاحق إن الخيارات جميعها مازالت مطروحة على الطاولة وإن ترامب لم يحدد جدولا زمنيا بعد.

استعداد عسكري

إلى ذلك، ذكرت تقارير أنه تم رصد طائرة استطلاع بحري أميركية فوق المتوسط قبالة سوريا، مشيرة إلى أنها من نوع “بوينغ بيه-8 بوسيدون”، وهو ما يشير إلى أن أميركا بدأت الاستعداد لـ”تنفيذ وعدها”.

وهذه الطائرة قادرة على القيام بمهام الحرب المضادة للغواصات وللسطح، جنبا إلى جنب مع قدرتها على رصد الغواصات، وفق ما تشير التقارير.

وحسب الخريطة المرفقة، تظهر الطائرة بعد وصولها فوق المتوسط قبالة سوريا، بعدما انطلقت من مقاطعة سيراكوس، الواقعة في جنوب شرق جزيرة صقلية الإيطالية.

وانطلقت مجموعة من القطع البحرية الأميركية، وعلى رأسها حاملة الطائرات هاري ترومان، من قاعدة نورفولك البحرية باتجاه البحر المتوسط.

تحريك غواصات بريطانية

وقالت صحيفة ديلي تليغراف، الخميس، إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمرت غواصات بالتحرك بحيث تكون على مسافة تتيح لها إطلاق صواريخ على سوريا وذلك استعدادا لتوجيه ضربات للجيش السوري قد تبدأ مساء الخميس على أقرب تقدير.

ودعت رئيسة الوزراء البريطانية حكومتها لاجتماع طارئ الخميس لمناقشة رد فعل لندن على الهجوم الكيميائي المفترض في سوريا، بحسب متحدثة باسم رئاسة الحكومة.

وقالت المتحدثة إن ماي قررت دعوة الوزراء إلى لندن “لمناقشة الرد على الأحداث التي شهدتها سوريا”.

وذكرت أنه من المتوقع أن تطلب ماي من الوزراء الموافقة على مشاركة بريطانيا في تحرك تقوده أميركا وفرنسا يستهدف البنية التحتية للأسلحة الكيماوية السورية.

 تحضيرات سورية روسية

في المقابل، أفاد مسؤولون أميركيون بأن قوات النظام السوري نقلت عتادا جويا تحسبا لأي ضربة عسكرية محتملة.

وذكرت مصادر عسكرية سورية، بأن قوات النظام، والميلشيات الموالية لها بدأت عمليات إخلاء وتغيير لمواقعها في عدة مناطق منها العاصمة دمشق وضواحيها، وحمص وحماة كما تم نقل بعض الطائرات العسكرية إلى قاعدة حيميم الروسية .

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سفنا عسكرية روسية غادرت ميناء طرطوس في سوريا.

وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن تحرك هذه السفن لا تعني فرارها من ضربة أميركية محتملة، بل قد يكون لاتخاذ مواقع قتالية.

وأشارت إلى أن إعادة تموضع السفن الروسية قد يكون لمنحها حرية مناورة أكثر مما هو متاح لها وهي راسية في الميناء.

غوتيريس يحذر

من جانبه، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي “تجنب خروج الوضع في سوريا عن السيطرة”، معربا عن “قلقه العميق بشأن المأزق الراهن”.

وأضاف “أتابع من كثب التطورات في مجلس الأمن، وآسف لأن المجلس لم يتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة”.

واستخدمت روسيا الثلاثاء حق الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار أميركي يقضي بانشاء آلية تحقيق حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بينما أفشلت واشنطن وحلفاؤها مشروعي قرارين بديلين طرحتهما موسكو، لتتعمق بذلك الانقسامات بين أعضاء المجلس حول النزاع السوري وترتسم أكثر فأكثر معالم ضربة عسكرية غربية وشيكة لدمشق.