بروفايل| «موسى».. رحيل فارس الحكايات

Sliderالأجندة الثقافية
43
0

رغم مرضه، الذى جعله فى أغلب اﻷوقات لا يفارق المستشفى، إلا إنه كان متابعاً جيداً لما يحدث على الساحة السياسية والثقافية، فقبل 51 يوماً أصدر الكاتب والأديب صبرى موسى بياناً صحفياً ناعياً فيه محبوبته «شادية»، واصفاً إياها بأنها فنانة من طراز خاص، مشيداً بدورها فى فيلم «رغبات ممنوعة»، الذى كتب له السيناريو. لم تمر سوى أيام قليلة بعد نعيه لمعبودة الجماهير، ليرحل فى صمت، تاركاً وراءه مجموعة من الأعمال الأدبية والسيناريوهات لعدد كبير من اﻷفلام السينمائية، التى أصبحت رموزاً فى تاريخ السينما المصرية، ليلفظ أنفاسه الأخيرة أمس، بعدما اشتد به المرض.

«موسى»، المولود فى محافظة دمياط عام 1932، تخرج فى مدارس محافظته، وعمل مدرساً للرسم لمدة عام واحد، ليتجه بعد ذلك للعمل فى مجال للصحافة فى جريدة الجمهورية، وكاتباً متفرغاً فى مؤسسة روزاليوسف، إلى أن تدرج فى مناصبها، حتى أصبح عضواً فى مجلس إدارتها، ثم رأس العديد من المناصب، حيث كان مقرراً للجنة القصة فى المجلس اﻷعلى للثقافة، كما كان عضواً فى اتحاد الكتاب العرب، وقد ترجمت أعماله لعدة لغات، واتجه لجميع أشكال اﻷدب والفن، فكان كاتباً للقصة القصيرة والرواية والسيناريو، ومن أشهر السيناريوهات لأفلام «البوسطجى»، و«الشيماء»، و«قنديل أم هاشم»، و «قاهر الظلام»، و«أين تخبئون الشمس».

بدأ كتابة القصة القصيرة بمجلات «الرسالة الجديدة» و«القصة» و«التحرير» و«روزاليوسف» وغيرها، قبل أن يصدر مجموعته الأولى «القميص» عام 1958، ثم «وجهاً لظهر»، و«حكايات صبرى موسى»، و«مشروع قتل جارة»، أما الروايات فكانت «حادث النصف متر»، و«فساد الأمكنة»، و«السيد من حقل السبانخ»، وحصل «موسى» على عدد كبير من الجوائز خلال رحلته الأدبية والصحفية، وهى جائزة الدولة التشجيعية فى الأدب عام 1974، ووسام الجمهورية للعلوم والفنون من الطبقة الأولى عن أعماله القصصية والروائية عام 1975، ووسام الجمهورية للعلوم والفنون عام 1992، وجائزة «بيجاسوس» من أمريكا، وهى الميدالية الذهبية للأعمال الأدبية المكتوبة بغير اللغة عام 1978، وجائزة الدولة للتفوق عام 1999، وجائزة الدولة التقديرية عام 2003.