برلمان الاحتلال يُقرّ “قانونًا” يُجيز السيطرة على قرى فلسطينية بالضفة الغربية

الشأن الفلسطيني
13
0

قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، إن الطاقم القانوني للجنة القانون والدستور في الكنيست (البرلمان) أقر أمس الأحد، القانون المقترح لتنظيم أنشطة لواء الاستيطان.

وأوضحت الصحيفة العبرية في عددها الصادر اليوم الإثنين، أن القانون سوف يمنح “لواء الاستيطان” صلاحيات للسيطرة على القرى الفلسطينية الريفية الواقعة في منطقة (ج) بالضفة الغربية.

وأضافت: “الاقتراح يتناول منح صلاحيات للواء في المستوطنات الريفية والأراضي في الضفة الغربية، ولا يستثني البلدات الفلسطينية”.

ويهدف مشروع القانون الذي بادر إليه عضو الكنيست بتسلئيل سموطريتش من حزب (البيت اليهودي)، إلى إجبار المسؤول عن الأملاك الحكومية والمهجورة في الضفة الغربية، على تخصيص الأراضي المخصصة للمستوطنات الريفية في المناطق إلى اللواء، والسماح له بإدارتها وتسجيل الحقوق عليها.

وكشفت وجهة النظر التي نشرها فريق المستشارين القانونيين للجنة، أن صياغة القانون الحالي تمنح الصلاحيات للواء، أيضًا، في البلدات الريفية الفلسطينية في هذه المناطق.

ودعا الفريق، أعضاء الكنيست إلى إعادة النظر في صياغة مشروع القانون والنظر فيما إذا كانوا سيتركون سلطة إدارة البلدات الريفية الفلسطينية في أيدي اللواء.

ويعمل لواء الاستيطان، منذ عشرات السنين، كجناح تنفيذي للحكومة الإسرائيلية لإنشاء المستوطنات وتطويرها.

وبنظر المجتمع الدولي، فإن “إسرائيل” احتلت في العام 1967 الضفة الغربية، التي يرى الفلسطينيون أنها جزء من دولتهم المُستقبلية. ويُعتبر الاستيطان أبرز عقبة أمام تحقيق هذا الهدف، وبالتالي أمام السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بحسب المجتمع الدولي.

وفي سياق آخر، أفادت هآرتس بأن وزيرة الثقافة في حكومة الاحتلال، ميري ريغيف، زارت صباح أمس (الأحد) بؤرة جفعات عمونة شرقي رام الله، على مقربة من الموقع الذي قام مستوطنون بوضع بنايتين متنقلتين فيه، بشكل غير قانوني (حسب القانون الإسرائيلي)، هذا الشهر.

وتم وضع البنايتين الاستيطانيتين في منطقة مغلقة منع الجيش الدخول إليها، وهي أراضٍ فلسطينية خاصة، وسبق وتم هدم بؤرة عمونة التي أقيمت عليها، بقرار من المحكمة العليا الإسرائيلية.

 وزعمت ريغيف أنه “تم شراء الأرض بأموال يهودية”. وتشير تصريحات ريغيف إلى ادعاء المستوطنين بأنهم اشتروا قطعة أرض مساحتها 40 دونمًا من أصحابها الفلسطينيين.

يشار إلى أن مزاعم المستوطنين بشراء الأرض، لم يتم فحصها بعد، وتبين في السابق أن مثل هذه المزاعم كانت كاذبة وأن الوثائق التي عرضوها كانت مزورة.

ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فإن ملكية الأرض المقصودة تعود إلى عدد كبير من المالكين الفلسطينيين الذين ورثوها بشكل مشترك. وبما أنه لم يتم التفكيك الشراكة، فإن كل جزء منها يخص أحد المالكين، ويجب الحصول على موافقة الجميع لشرائها. بالإضافة إلى ذلك، فإن المنطقة مغلقة عسكريا، وليس فيها تصاريح بناء، وهي مخصصة للزراعة

وكان مجلس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وضع بيوتا متنقلة في المنطقة بدون إذن.

وأمرت المحكمة الإسرائيلية العليا في العام الماضي الحكومة، بإجلاء بؤرة عمونة شرق رام الله في الضفة الغربية، بصفتها “غير شرعية” حسب القانون الإسرائيلي. ويرى القانون الإسرائيلي، بالبؤر الاستيطانية المُقامة على أرض فلسطينية خاصة، وليس بمبادرة الحكومة الإسرائيلية، “غير شرعية”.