برلماني سعودي سابق يكشف علاقة التعديل الحكومي بالخطة الاقتصادية

سياسة
11
0

اعتبر عضو مجلس الشورى السعودي السابق، الخبير والمحلل السياسي محمد عبد الله آل زلفة، أن قرار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تعديل حكومة المملكة ومجلسها السياسي والأمني، يأتي موائما مع الخطة الاقتصادية “2030”.

ولفت آل زلفة إلى أن وزير الخارجية الجديد إبراهيم العساف، خبير في العلاقات الاقتصادية الدولية وتعيينه دون التخلي عن سلفه عادل الجبير، يمثل الوجه الجديد للمملكة.

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير

© REUTERS / WILLY KURNIAWANصحيفة سعودية تكشف سبب إعفاء عادل الجبير من منصبهوقال آل زلفة، في حديث بالهاتف مع “سبوتنيك”، “ربما رأت الحكومة ضرورة الموائمة بين العساف كرجل دولة، وخبير في العلاقات الاقتصادية الدولية، واتجاه المملكة في خطتها 2030، التي قوامها تنمية الاقتصاد المحلي، والتعاون مع المكونات الاقتصادية الكبرى في العالم، العساف خبير عمل في البنك الدولي لفترة، وكان وزيرا للمالية لنحو ثلاثين سنة، والمملكة كقوة اقتصادية، لها استثمارات في دول العالم المختلفة، تريد أن توائم بين الاقتصاد والسياسة، اللذان هما وجهان لعملة واحدة”.

وأضاف:

إن الاحتفاظ على وجود عادل الجبير في الحكومة، يمثل الوجه الجديد للملكة؛ فهي لم تستغن عنه، كونه قام بأدوار مهمة، في مراحل حرجة، والتوجه الآن هو الحفاظ على من يملك الخبرات، دون الاستغناء عن الوجوه الجديدة المتطلعة والمتمكنة، وهذا ما نراه في الحكومة والمجلس السياسي والأمني، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وبخصوص سؤال، حول اتهام العساف بالفساد واحتجازه مع عدد من الأمراء والمسؤولين والشخصيات العامة في فندق “ريتز كارلتون — الرياض”، العام الماضي، بتهم تتعلق بالفساد، قال آل زلفة، “أنا أرجح، وهذا رأيي الشخصي، أن العساف لم يكن متهما، وإنما كان شاهدا، حيث أنه كان وزيرا للمالية، في فترة مارس فيها البعض الفساد الإداري والمالي”.

وتابع قائلاً، “قد يكون من سوء حظ العساف، أنه كان وزيرا للمالية في ذلك الوقت، الذي كان البعض يمارس عمليات الفساد، وقد يكون يملك معلومات حول هؤلاء، ولذا ربما كان في الريتز، شاهدا وليس متهما”.

كان العاهل السعودي أجرى، أمس الخميس، تعديلات على مجلس وزراء المملكة برئاسته؛ أبرزها تعيين إبراهيم العساف وزيرا للخارجية، خلفا لعادل الجبير الذي أصبح وزيرا للدولة للشؤون الخارجية.

وشمل الأمر الملكي، “إعفاء سفير السعودية في لندن محمد بن نواف بن عبد العزيز من منصبه”، و”تعيين الأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز وزيرا للحرس الوطني”، خلفا للأمير خالد بن عياف، الذي خلف في هذا المنصب الأمير متعب بن عبد الله، نجل الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

وتم احتجاز العساف مع نحو 200 شخصية، من أمراء ومسؤولين ورجال أعمال، بفندق “ريتز كارلتون” بالرياض، في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017؛ على خلفية حملة “التصدي للفساد”، التي قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي 2 كانون الثاني/ يناير 2018، نشرت وسائل إعلام سعودية، صورا من جلسة لمجلس الوزراء، ظهر فيها العساف مشاركا في الجلسة.

وأوضحت وسائل إعلام مقربة من الحكومة السعودية، أن هذا الظهور يأتي “بعد ثبوت براءته من التهم التي وجهت له ومغادرته فندق ريتز كارلتون”.

ويحمل العساف شهادة دكتوراه في الاقتصاد من جامعة ولاية كولورادو الأمريكية، لعام 1981؛ وشهادة ماجستير في الاقتصاد من جامعة دنفر بكولورادو، أيضا.