انتخابات الكونجرس.. “سمسار الجنس” يهزم “مديرة المدرسة” من القبر..يعتبر الدعارة مصدر هام للضرائب

صورة و خبر
10
0

مفارقات عدة، ومواقف طريفة شهدتها انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى، فما بين مسنة مهاجرة تحصل على الجنسية يوم التصويت، وما بين صعود منتمون للسكان الأصليين لتمثيل دوائرهم تحت القبة، فضلاً عن فوز المهاجرتان المسلمتان إلهان عمر صومالية الأصل، ورشيدة طليب (فلسطينية) ، تظل ولاية نيفادا صاحبة الموقف الأكثر غرابة خلال تلك الانتخابات.

إلهان عمر ذات الأصول الصومالية بعد فوزها

وشهدت الانتخابات فى ولاية نيفادا فوز الجمهورى دينيس هوف مالك سلسلة بيوت الدعارة، فى الولاية، على المرشحة الديمقراطية ليزا رومانوف، التى تعمل مديرة لإحدى المدارس، إلا أن ذلك ليس فقط هو ما يثير الدهشة، وإنما وفاة “هوف” قبل قرابة شهر ، وعلم الناخبين بها هو الأمر الأكثر غرابة.

حياة دينيس هوف كانت مثيرة للجدل بقدر وفاته الذى تسبب فى أزمة سياسية، فهو كان يصف نفسه بأنه رجل أعمال حقق نجاحا نسبيا عبر امتلاك عدة محطات وقود للسيارات فى أريزونا ثم فى ولاية نيفادا، قبل أن يغير نشاطه فجأة لامتلاك عدة بيوت دعارة مرخصة ووصل عددها إلى 7 قبل موته. لكن شهرته لم تكن بسبب بيوت الدعارة بل بسبب ظهوره فى برامج تلفزيون الواقع قبل أن ينطلق منها كمعلق سياسى فى شبكة فوكس للحديث عن الضرائب، واشتهر أيضا بدفاعه عن تراخيص بيوت الدعارة باعتبارها مصدر من مصادر الضرائب للحكومة الامريكية.

دينيس هوف

وظل يروج لوجهة نظره تلك حتى فى ظهوره فى برنامج أوبرا وينفرى وغيرها من برامج التوك شو الشهيرة مثل The Today Show و The View و غيرها الكثير.

كذلك انخرط فى السياسة عبر ترأس إحدى جماعات الضغط “اللوبى” المكون من روابط مالكى بيوت الدعارة والذين كانوا يسعون لتوسيع منح التراخيص لأعمالهم فى الولايات المتحدة بالدعاية السياسية.

وعلى عكس باقى زملائه الذين كانوا يفضلون البقاء بعيدا عن الأضواء سعى دينيس هوف للنجومية عبر الدخول لعالم تلفزيون الواقع للترويج لنفسه ولأعماله، والأكثر من هذا بحسب شبكة “فوكس” فإنه أعلن عن عروض للجنود الأمريكيين العائدين من القتال فى الخارج بأن يكونوا زبائن فى بيوت الدعارة لديه مجانا، معتبرا هذا مساهمة وطنية منه.

عرف عنه كذلك حبه الشديد للرئيس الأمريكى دونالد ترامب قبل حتى أن يعلن ترامب ترشحه للرئاسة ففى مارس 2015 نشر مذكراته بعنوان The Art Of The Pimp على غرار كتاب ترامب The Art Of The Deal.

الانتخابات والأزمة السياسية

جاء التحول فى حياة دينيس هوف عندما أراد تقليد ترامب بالترشح لمنصب سياسى، وبحسب وسائل إعلام أمريكية كان الهدف من ترشحه لمقعد فى مجلس ولاية نيفادا هو الوقوف ضد محاولات ليزا رومانوف مدير مدرسة فى نفس الولاية تنتمى للحزب الديمقراطى كانت تحاول الدعاية لقانون يسهل إغلاق بيوت الدعارة وزيادة الصعوبات فى الحصول على تراخيص.

ليزا رومانوف

حيث رأى دينيس هوف أنه إذا كان بإمكان ترامب الفوز برئاسة أمريكا بدون خبرة فى مناصب سياسية فيمكنه فعل الشئ نفسه ولكن بمنصب صغير نسبيا.. وترشح دينيس هوف بالفعل للمنصب وبفريق دعاية للانتخابات.

ولكن وفى أثناء احتفاله بعيد ميلاده الـ72 يوم 16 أكتوبر توفى فجأة، وذلك قبل أقل من شهر على انتخابات التجديد النصفى الأمر الذى يعنى أن الوقت تأخر على حذف اسمه من كشوف المرشحين.

ومع ذلك فاز هوف بالمقعد بعد وفاته مما فتح الباب لأزمة سياسية، وقال مدير حملته الانتخابية “رجلنا دينيس هوف سحق منافسته وهو فى القبر”.

المرشحة الخاسرة

وبحسب شبكة “فوكس” فإن المواطنين فى نيفادا كانوا يصوتون وهم يعرفون بوفاة دينيس هوف، لكن التصويت تم حتى يتم منح الحزب الجمهورى حق اختيار بديله بعد الفوز حتى لا يتم إجراء انتخابات جديدة أو أن يتم منح المقعد للحزب الديمقراطى.

وينص القانون الأمريكى على أن يظل اسم المرشح المتوفى فى قوائم المرشحين كون الوفاة جاءت بعد أقل من شهر على الانتخابات أى أنه لا توجد فرصة لاختيار البديل قبل التصويت.