النيابة الإسرائيلية تطالب بـ “عقوبة مخفّفة” لجندي أعدم فلسطينيا

Sliderالشأن الفلسطيني
43
0

أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية، بأن النيابة العسكرية الإسرائيلية تدفع باتجاه فرض حكم مخفّف على الجندي “اليؤور أزاريا” المُدان بتعمّد قتل مواطن فلسطيني بمدينة الخليل، في آذار/ مارس 2016.

وقالت الصحيفة، إن النيابة طلبت من المحكمة فرض عقوبة السجن الفعلي لمدة تتراوح بين 3 – 5 سنوات فقط بحق الجندي أزاريا، قاتل الفلسطيني “عبد الفتاح الشريف”.

بالإضافة إلى ذلك، طلبت النيابة بالاكتفاء بتخفيض رتبة أزاريا العسكرية، وفق الصحيفة.

وقال المدعي العسكري الإسرائيلي العام، نداف فايسمان، في مرافعته أمام المحكمة العسكرية، إن المخالفة التي أدين بها أزاريا “خطيرة وتصل عقوبتها لـ 20 سنة من السجن”، ومع ذلك فقد طالب بالاكتفاء بسجنه لما لا يزيد عن خمس سنوات.

وأشار فايسمان إلى أن المحكمة حدّدت أن إطلاق النار من قبل الجندي أزاريا تم بهدف “التسبب بموت مخرّب، وليس بفعل شعور المتّهم بالخطر”.

وذكر المدعي العسكري الإسرائيلي، أن أزاريا “لم يعرب عن ندمه على فعلته، بل قال إنه كان سيكررها”.

فيما زعم محامي الجندي القاتل، بأن أزاريا “تصرف بشكل صحيح، وأنقذ حياته ومن حوله”، لافتًا إلى أن فرض السجن عليه “قد يسبب له ضررًا كبيرًا، كما أنه سيصاب بضرر نفسي خطير”.

وطالب المحكمة بالعفو عن أزاريا والاكتفاء بالفترة التي قضاها في السجن وقدرها 10 أشهر، والحرص على عدم اعتقاله لأكثر من سنتين في حال تم إخضاعه لعقوبة السجن الفعلي.

وأقدم الجندي الإسرائيلي أليؤور أزاريا على إعدام الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، في الـ 24 آذار/ مارس 2016، عقب تنفيذه (الشهيد الشريف) عملية طعن في مدينة الخليل (جنوب القدس المحتلة) مع رفيقه الشهيد رمزي القصراوي.

وأظهر تسجيل مصور، في حينه، قيام جندي إسرائيلي بإعدام الشاب الشريف، بإطلاق النار مباشرة من مسافة قريبة على رأسه وهو ملقى على الأرض، وقتله متعمدًا.

وأصيب خلال عملية الطعن التي نفذها الشهيدان الشريف والقصراوي، أحد جنود الاحتلال بجراح متوسطة، واستشهد القصراوي وأصيب الشريف قبل إعدامه، وسط مدينة الخليل.

وأظهر أيضًا التسجيل ذاته امتناع طواقم الإسعاف الإسرائيلية عن علاج الشاب الفلسطيني الذي كان في حينه ملقى على الأرض، والذي تم إطلاق النار عليه بوجود الطواقم الطبية الإسرائيلية، وعدد من الجنود والمستوطنين بالمكان.

ورغم أن الشريط يظهر قيام الجندي بإعدام الشهيد عن سبق وإصرار وترصّد؛ إلا أن النيابة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال، خفّفت لائحة الاتهام الموجهة ضدّه من “القتل المتعمد” إلى “القتل غير المتعمد وتجاوز الصلاحيات”، وذلك للتستر على الانتهاكات وسياسة الإعدامات الميدانية التي يمارسها جنود جيش الاحتلال في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية.

وتحاول سلطات الاحتلال تصوير عملية إعدام الشهيد الشريف بأنها “حادث استثنائي”، مخالف لأخلاقيات جيش الاحتلال ولبقية الحالات التي تم فيها إطلاق النار بهدف القتل على فلسطينيين بزعم أنهم حاولوا تنفيذ عمليات مختلفة ضد جنود الاحتلال حسب الرواية الإسرائيلية.