الملك يتسلم جائزة تمبلتون في الـ 13 من الشهر الجاري

Slider
8
0

** الملك: “الجائزة” بادرة صداقة نحو كل من يعملون من أجل نشر التسامح والإحترام المتبادل

** “رئيسة الجائزة”: الفائزون بالجائزة يحققون المثال والقدوة لأفراد المجتمع

** “رئيسة الجائزة”:الجهود التي يبذلها الملك عبدالله الثاني مُلهمة ولم يسبقه إليها أي زعيم آخر

** “رئيسة الجائزة”: الملك يُمنح الجائزة تقديراً لإلتزامه في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس

– يتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني جائزة تمبلتون للعام 2018 في حفلٍ يقام بالعاصمة الأمريكية واشنطن في ال 13 من الشهر الجاري.

وكان جلالة الملك قال في أعقاب إعلان منحه الجائزة في حزيران الماضي “إن الفوز بجائزة تمبلتون تجربة مميزة تملؤها مشاعر الفرح والإمتنان”.

وأعرب جلالة الملك عن عميق تقديره لحُكّام الجائزة ولمؤسسة جون تمبلتون وأسرة جون تمبلتون، وجهودهم في الحرص على التقدم والاستمرار بالمسيرة التي بدأها السيد جون تمبلتون لتوسعة آفاق الإنسانية.

وقال الملك: “إن هذه الجائزة تحملُ قيمةً مميزةً بنظري، فهي بمزلة بادرة صداقة نحو كل من يعملون من أجل نشر التسامح والإحترام المتبادل، من إخواني وأخواتي الأردنيين مسلمين ومسيحيين ومن 1.8 مليار مسلم ومسلمة حول العالم، الذين يقومون بدورٍ حيوي وفاعل في تحقيق الإزدهار والمستقبل المشرق للإنسانية”.

وأضاف جلالته “إن السير جون عُرف بتشجيعه على طرح الأسئلة طوال السنين الماضية”، وزاد الملك “وعلى مدار السنين الماضية، كنت أطرح هذا السؤال، هل نملك ترف الاستسلام للكراهية والأكاذيب والعُزلة التي تشل مستقبل البشرية؟”.

وبين جلالة الملك “إن الإجابة على هذا السؤال تكمن في مبادئ الإسلام، والتي تتجلى في وصيتين أساسيتين: حب الله وحب الجار”، واستحضر جلالته حديثاً نبوياً شريفاً “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”.

وقال جلالة الملك: “بالنسبة لي، فإن هذه الدعوة للمحبة هي دعوة صادقة للعمل الحقيقي والذي يترك أثراً ملموساً، فعالمنا أصبح بحاجة للتصدي للتحديات التي تواجه انسانيتنا وقيمنا المشتركة، التي ترسي قواعد التناغم والعيش المشترك التي يعتمد عليها مستقبلنا”.

وأضاف جلالة الملك: “لهذا، أؤمن بأهمية وضرورة نشر وتشجيع التسامح والحوار والإحترام المبتادل، ودعم التعددية والأمل”، ودعا جلالته إلى “تفنيد مزاعم الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) وغيرها من المفاهيم المغلوطة، إضافةً إلى العمل لتكون قيمنا حاضرة بقوة في حياتنا وممارساتنا اليومية”.

وأشار جلالة الملك إلى أن جائزة تمبلتون تعتبر سباقة في ريادتها لنهجٍ أرسته أمامنا جميعاً، يُعلي من أهمية إثراء الجانب الروحي والقيم الروحية في مختلف الأديان، معرباً جلالته عن سعادته أن يشارك جائزة تمبلتون هذا النهج.

وقال جلالة الملك: “آمل أن تستمر هذه الجائزة بنشر المحبة بين أتباع المذاهب والأديان المختلفة، لتحل بركاته – سبحانه وتعالى – علينا جميعاً، بإذن الله”.

وكانت أعلنت رئيسة مؤسسة جون تمبلتون هيذر تيمبلتون ديل عن منح جلالة الملك عبدالله الثاني جائزة تمبلتون للعام 2018م.

واستعرضت الرئيسة سيرة جلالة الملك منذ توليه سلطاته الدستورية عام 1999م، مبينةً أن جلالته ومنذ توليه المسؤولية، يستمر ببذل جهود تحقيق الوئام، داخل الإسلام وبين الإسلام وغيره من الأديان.

وأكدت أنه لم يسبق جلالة الملك في هذا المضمار أيُّ زعيم سياسيٍ آخر على قيد الحياة، قائلةً: “إن جهود جلالة الملك غالباً ما حملت الكثير من المخاطر والتبعات، ولكن جلالته لطالما قام بها بكل تفانٍ وتواضع”.

وأشارت إلى أن الجائزة ومنذ تأسيسها عام 1972م،” تُمنح بشكلٍ سنويٍ لشخص قدم مساهمات وأعمال استثنائية لخدمة وإثراء الجانب الروحي لحياتنا كبشر” .

وبينت أن الفائزين بالجائزة يحققون المثال والقدوة الأعظم لأفراد المجتمع، حيث “تم تصميم الجائزة لتكون أداةً تمكن الفائزين بها، ومن خلال تسليط الضوء على الأعمال التي يقومون بها، وتحقيق فائدة أعظم لأفراد المجتمع الذين سيجدون في الفائزين المثال والقدوة”.

وأكدت أن الجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني ملهمة حقاً، وتمثلت بتأكيده على التعددية في الإسلام في مواجهة مساعٍ تهدف إلى فرض أنماطٍ زائفة.

وقالت إن جلالة الملك قام بتعزيز القوة الرمزية لمبدأ التعددية التي تحترم الإختلاف، وذلك في مسعى لنشر الوئام الديني والإحترام بين 1.8 مليار مسلم بحيث ينظرون إلى بعضهم بوئامٍ وانسجامٍ.

رئيسة المؤسسة قالت أيضاً، إن مؤسس الجائزة جون تمبلتون وصف الفائزين بها بأنهم رواد روحانيون، وأن جلالة الملك يضرب مثالاً حقيقاً للعالم أجمع لما يعنيه أن يكون شخص ما رائداً روحانياً.

وتابعت: “إن جلالة الملك وبالرغم أنه شخص صقلته المسؤوليات السياسية في زمننا الراهن، إلا أن جلالته يعتبر الإيمان وحرية التعبير الديني من أهم مسؤولياتنا وغايتنا كبشر”.

وشرحت الرئيسة أهم الأسهامات التي قدمها جلالة جلالة الملك نحو التقدم الروحي وهي إطلاق “رسالة عمان” عام 2004م، التي أوضحت حقيقة الإسلام وبينت الأعمال التي تمثله، وتلك التي لا تمت له بصلة.

اضافةً، إلى إطلاق جلالته لمبادرة كلمة “سواء” عام 2006م، وهي رسالة مفتوحة من قياداتٍ دينية إسلامية لقيادات دينية مسيحية تنشد السلام والوئام على أساس وصيتين متلازمتين يشكلان جزءاً من صميم المبادئ التأسيسة للدينين، وهما: حب الله وحب الجار.

وأكدت أن جلالة الملك عبدالله الثاني يُمنح الجائزة تقديراً أيضاً، لإلتزامه الراسخ في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، خاصة المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، أحد أهم ثلاثة مواقع دينية في الإسلام (إذ يعتبر أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين)، بالإضافة إلى كنيسة القيامة التي تحتضن (القبر المقدس)- قبر السيد المسيح عليه السلام.

ويُمنح جلالة الملك الجائزة للعام الحالي، وفق رئيسة المؤسسة، تقديراً لقيادة جلالة الملك في توفير ملاذٍ آمن يكفل للمجموعات الدينية والعرقية المختلفة في الأردن حرية العبادة، اضافةً إلى أن الأردن يكفلها للملايين من اللاجئين الذين احتضنهم الأردن على مدار العقود الخمسة الماضية.

“وقد عبر حُكام الجائزة عن تقديرهم وفرحهم بالأعمال الاستثنائية التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني، فهو يجسد قيماً ألهمت مؤسس الجائزة جون تمبلتون لتأسيسها وتأسيس المؤسسة”، قالت الرئيسة.

وختمت رئيسة الجائزة، بتهنئة جلالة الملك بفوزه بالجائزة للعام الحالي باسمها وباسم جميع أعضاء مجلس أمناء الجائزة.