المفوضة السامية الجديدة لحقوق الانسان تنتقد بورما والصين ودولا غربية

عالم
10
0

إنتقدت المفوضة السامية الجديدة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه الاثنين معاملة الاقليات في بورما والصين، وحثت الدول الغربية على عدم إقامة “أسوار” للحد من الهجرة.

وألقت باشليه الاثنين أول خطاب لها بمناسبة افتتاح الدورة 39 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان التي تستمر حتى 28 ايلول/سبتمبر. وكان الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش عينها خلفا للاردني الامير رعد بن الحسين الذي اعتبره البعض شديد الانتقاد لقادة العالم ولا يميل للتوافق.

واعتمدت الرئيسة التشيلية السابقة التي تولت مهامها الجديدة في ايلول/سبتمبر، لهجة فيها قدر أكبر من ضبط النفس من لهجة سلفها حيث لم تستهدف أي قائد.

وقالت “سأصغي باستمرار لمشاغل الحكومات”، معتبرة أن “على المجلس أن يعمل جاهدا للتوصل الى توافقات”.

وفي تأكيد على التزامها بالاستماع للمسؤولين الرسميين، أعلن مكتبها أنها قبلت لقاء وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا الذي سيلقي خطابا الثلاثاء امام المجلس.

وأوردت باشليه أمام الدبلوماسيين لائحة الدول المشار اليها في التقرير الدوري للمفوضية العليا، لكنها لم تشر لاحقا الا الى عدد قليل جدا من الازمات.

واوضح المقربون منها أنه تعذر عليها تلاوة كافة الفقرات بسبب ضغط الوقت.

وكان أول إنتقاد لها لبورما حيث دعت الى إنشاء آلية دولية مكلفة جمع “الأدلة” بشأن الجرائم الأخطر المرتكبة في بورما بحق اقلية الروهينغا بهدف “تسريع إجراء محاكمة”.

وأوضحت أن هذه “الالية الدولية ستكمل” عمل المحكمة الجنائية الدولية التي أعلنت اختصاصها التحقيق في تهجير الروهينغا المسلمين من ديارهم في بورما.

وفي 2017 فر أكثر من 700 الف من أفراد أقلية الروهينغا من بورما ذات الاغلبية البوذية، إثر حملة للجيش على منطقتهم قال انها كانت ردا على مهاجمة متمردين مسلحين من الروهينغا مراكز حدودية. ولجأ الفارون الى مخيمات أقيمت في بنغلادش المجاورة.

وطلب محققون من الامم المتحدة بنهاية آب/اغسطس من القضاء الدولي ملاحقة قائد الجيش البورمي وخمسة من كبار ضباطه بتهمة “الإبادة” و “جرائم ضد الانسانية” بحق المسلمين الروهينغا. ورفضت سلطات بورما هذه الاتهامات.

-باشليه تنتقد الصين-

وفي النسخة المعدة من الخطاب التي وجهت الى الصحافيين، انتقدت باشليه ايضا الصين مشيرة الى “مزاعم مقلقة جدا عن اعتقالات تعسفية واسعة النطاق استهدفت الأويغور وإتنيات مسلمة أخرى في مخيمات إعادة تأهيل في منطقة شينجيانغ”.

وقالت أيضا “في ضوء هذه التقارير نطلب من الحكومة أن تمكن مكتب (المفوضية العليا) من دخول كافة المناطق في الصين، ونأمل ان نبدأ مناقشة هذه القضايا”.

واتهمت لجنة حقوق الانسان في جنيف الصين في آب/اغسطس الماضي، بأنها تحتجز او احتجزت مليون شخص في تلك المخيمات. ويتعذر على فرانس برس تأكيد الرقم.

من جهة اخرى انتقدت المفوضية كيفية ادارة العديد من الدول الغربية لملف الهجرة.

وقالت “إن سياسات تشييد الأسوار وإشاعة الخوف والغضب عمدا بين المهاجرين وحرمانهم من حقوقهم الاساسية (..) والغاء برامج الادماج ، لا توفر حلولا دائمة لأي كان”، بل تدفع بإتجاه “المزيد من العداء والبؤس والالم والفوضى”.

وأضافت باشليه أنه من “المثير للقلق” رؤية تلك الرغبة المعلنة من الاتحاد الاوروبي “في الاستعانة بالخارج” لادارة ملف المهاجرين من خلال استحداث مواقع إنزال خارج الاراضي الاوروبية للمهاجرين الذين تتم نجدتهم في البحر.

وأشارت بالخصوص في نص الخطاب، الى القرار الذي اتخذته ايطاليا مرارا بغلق موانئها امام المهاجرين الذين تنقلهم منظمات غير حكومية معتبرة أن مثل هذا “الموقف السياسي” كانت له “انعكاسات مدمرة على العديد من الاشخاص الضعفاء”.

وأكدت أن “منح الاولوية لاعادة المهاجرين (..) دون ضمان احترام الواجبات الانسانية الاساسية في مجال حقوق الانسان، لا يمكن اعتباره اجراء للحماية”، مشيرة الى أن مكتبها سيرسل فريقا الى النمسا لتقييم التطورات الحديثة للوضع في هذا المجال.

وسيتوجه فريق آخر الى ايطاليا لتقييم “الزيادة الكبيرة المسجلة لاعمال العنف والعنصرية تجاه المهاجرين والاشخاص من اصول افريقية ومن غجر الروم”.

واشار الخطاب المكتوب أيضا الى سياسة الهجرة في المجر حيث اطلع مكتبها على “تقارير صادمة أفادت أنه خلال الاسابيع الاخيرة تم رفض تقديم الطعام لمهاجرين محتجزين في مناطق عبور على الحدود المجرية الصربية”.

كما انتقدت باشليه سياسة الهجرة الاميركية مشيرة الى “ان اكثر من 500 طفل مهاجر خطفوا من أسرهم (..) ولم تتم اعادتهم اليها حتى الان”.

ابو/اا-حال/ج ب