المتهم باعتداء ستوكهولم كان يريد قتل «كفار» انتقاما «للخلافة»

Sliderصورة و خبر
62
0

أكد طالب اللجوء الأوزبكي الذي أعلن مسؤوليته عن اعتداء صدما بشاحنة أسفر عن خمسة قتلى في أبريل/ نيسان 2017 في ستوكهولم، أمام المحكمة الثلاثاء في اليوم الثالث من محاكمته بتهمة الإرهاب، أنه كان يريد قتل «الكفار» انتقاما من تدخلات السويد ضد «الخلافة».

ويحاكم رحمة عقيلوف بتهمة مهاجمة شارع تجاري للمشاة مزدحم في العاصمة السويدية في ساعة الذروة بشاحنة تسليم بضائع مسروقة في 7 أبريل/ نيسان 2017.

وأدى الاعتداء صدما بالشاحنة إلى مقتل ثلاث سويديات إحداهن طفلة في الحادية عشرة من العمر، وبريطاني وبلجيكية، وإصابة عشرة آخرين من المارة بجروح.

وكان الأوزبكي الأربعيني، وهو عامل بناء رفض طلبه للجوء في السويد، بايع تنظيم «داعش»، لكن التنظيم لم يصدر أي بيان يتبنى ما فعله.

وصباح الثلاثاء، أوضح عقيلوف الذي مثل مرتديا بنطالا أخضر، باللغة الروسية أمام المحكمة، أنه تصرف بهدف حمل السويد «على وقف مشاركتها في التصدي للخلافة والتوقف عن إرسال جنودها إلى مناطق الحرب».

وأكد، أنه تصرف منفردا رغم تواصله مع عدد من رجال «الخلافة الإسلامية» عبر تطبيقات الرسائل المشفرة.

وفي مارس/ آذار، التقط صورا لأماكن عدة في الموقع حيث ارتكب الاعتداء.

وردا على سؤال النيابة «لماذا التقطت هذه الصور؟»، أجاب عقيلوف، «لأرسلها لأصدقائي في تنظيم داعش».

ثم سأله المدعي، «ليوافقوا على الاعتداء؟»، فيجيب، «نعم» من أجل ذلك.

وذكرت النيابة العامة، أن الاستماع إلى عقيلوف الذي كان يحضر للاعتداء طوال ثلاثة أشهر بهدف «سحق الكفار»، على حد قوله، سيتيح فهما أفضل «لعملية اعتناق الأفكار المتطرفة»، بين منفذي الاعتداءات «المهمشين في بلد أجنبي».

واعتبر المدعي العام هانس إيرمن، أن اعتداء عقيلوف «يندرج في إطار أوسع» للإرهاب.

وقال محامي عقيلوف، إن المتهم كان ينوي أن يُقتل خلال الاعتداء، إما برصاص الشرطة، أو بقنبلة يدوية الصنع عثر عليها داخل الشاحنة. واشتعلت قوارير الغاز التي كان ينقلها لكنها لم تنفجر.

وكان المتهم ينوي «قتال العدو… بالوسائل نفسها التي يستخدمها لقتالنا»، كما قال أمام المحكمة، بصوت منخفض لكنه حازم. وأضاف، «كنت أنوي الاستشهاد في الانفجار».

وفر عقيلوف بعد الاعتداء لكنه اعتقل بعد ساعات. واعترف بمسؤوليته منذ الاستجواب الأول، وبذنبه منذ بدء المحاكمة في 13 فبراير/ شباط.

  • متواطئون محتملون

وأحد رهانات المحاكمة، غير المسبوقة في هذا البلد الاسكندينافي، هو أيضا الكشف عن متواطئين محتملين في العملية. وتبين من التدقيق في هاتفه المحمول أنه تواصل مع الكثير من المحاورين الأجانب بواسطة تطبيقات رسائل مشفرة، لكن المحققين لم يتمكنوا من تحديد هوياتهم.

وبعد أن رفض مكتب الهجرة طلبه في يونيو/ حزيران 2016، انتقل عقيلوف إلى الإقامة سرا تجنبا لترحيله.

وكان عقيلوف، الأب لأربعة أطفال وتناول الكحول والمخدرات بحسب زملاء ومعارف، يعيش وحيدا في السويد من دون عائلته.

وقال غوستاف ليندرهولم محامي 11 من الضحايا لـ«فرانس برس»، «موكلي متشوقون لسماع ما سيقول، وما هي دوافعه».

وأضاف غوران هالمارسون الذي يمثل ضحايا آخرين، أن موكليه «يتساءلون خصوصا ما إذا كان سيعرب عن أسفه».

وخصصت الأيام الأولى للجلسة لإعلان النيابة العامة محضر الأحداث الدقيق.

وتعتزم النيابة العامة طلب إنزال عقوبة السجن مدى الحياة بعقيلوف بتهمة تنفيذ عمل إرهابي ومحاولة القيام بعمل إرهابي.