الساحل الشرقي للولايات المتحدة يستعد للإعصار العنيف فلورنس

Sliderعلوم وتكنولوجيا
28
0

تستعد مناطق الساحل الشرقي للولايات المتحدة لوصول الإعصار العنيف فلورنس خلال أيام، فقد صدرت أوامر لحوالى مليون شخص بإخلاء مناطقهم وأغلقت عشرات المدارس والمحلات التجارية.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة مساء الاثنين “أبلغني فريقي للتو بأنها واحدة من أسوأ العواصف التي تضرب الساحل منذ سنوات”. وأضاف “يبدو أنها ستكون ضربة مباشرة لكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية وفرجينيا”.

وتابع “أرجوكم استعدوا والتزموا الحذر وابقوا في أماكن آمنة”، موضحا أنه تحدث للتو هاتفيا إلى حكام الولايات الثلاث.

وبدأت السلطات المحلية تعبئتها منذ نهاية الأسبوع الماضي، معلنة حال الطوارىء استعدادا لمواجهة الإعصار الذي اشتد بعد ظهر الاثنين ليصبح من الدرجة الرابعة على سلم سافير سيمبسون المؤلف من خمس درجات.

وأفاد آخر تقرير للمركز الوطني للأعاصير أن الرياح المرافقة له بلغت شدتها 220 كلم عند الساعة 21,00 بتوقيت غرينتش. وقال إن “فلورنس يتسع ويشتد”.

– إخلاء 320 كيلومترا –

في كارولاينا الجنوبية، يفترض أن يبدأ إجلاء أكثر من مليون شخص بأمر من الحاكم هنري ماكماستر الثلاثاء، وذلك على شريط ساحلي يمتد 320 كيلومترا.

في مدينة شارلستون الساحلية، يقوم موظفو البلديات بتفقد مجاري المياه ونقاط تصريف مياه الأمطار، بينما يقوم السكان بالتزود بالمؤن وبوضع ألواح خشبية لحماية النوافذ.

وكان شانون تيلمان المتردد في إجلاء عائلته وحيواناته الأليفة، يملأ سيارته في مركز التسوق بقوارير المياه وعلب اللحوم والحساء الجاهز.

وقام سكان بإعداد أكياس من الرمل لمنع المياه من اجتياح منازلهم. ويتوقع هطول كميات من الأمطار يمكن أن تصل إلى 50 سنتيمترا، إلى جانب ارتفاع مستوى مياه المحيط.

وحذرت الوكالة الفدرالية لإدارة الأوضاع الطارئة مساء الاثنين من أن فلورنس “سيؤدي إلى ارتفاع في مستوى مياه البحر قد يكون قاتلا، وفيضانات داخل الأراضي ورياحا مدمرة في ولايتي كارولاينا وفي فرجينيا”.

أما المركز الوطني للأرصاد الجوية، فقد دعا السكان إلى “عدم التركيز على التوقعات المتعلقة بمسار الإعصار. وقال إنهم “سيشعرون بآثار كبيرة بعيدا عن مركزه، ستصل إلى الساحل قبل الإعصار نفسه”.

وأمرت سلطات كارولاينا الشمالية بتنفيذ أولى عمليات الإجلاء في جزيرة هاتيراس اعتبارا من الثلاثاء في منطقة أوتر بانكس الساحلية السياحية.

– يصل الخميس؟ –

المكتب الإعلامي التابع للبحرية/ا ف ب / كالدون رابيبال المدمرة يو اس اس ماهان تغادر قاعدة نورفولك البحرية في فرجينيا في العاشر من أيلول/سبتمبر 2018

ويتقدّم فلورنس بسرعة 20 كيلومترا في الساعة باتجاه الشمال الغربي، ويفترض أن يمر الثلاثاء والأربعاء بين جزر باهاماس وبرمودا ويمكن أن يصل إلى الساحل الأميركي الخميس.

وقال مركز مراقبة الأعاصير “من المتوقع أن يشتد فلورنس وأن يصبح حتى الخميس إعصارا كبيرا بالغ الخطورة”.

وطلبت ولاية فيرجينيا الشاسعة المتاخمة للعاصمة الفدرالية واشنطن، من سكانها الاستعداد لما يمكن أن يكون أقوى إعصار يضرب المنطقة “منذ عقود”.

وأكثر من الرياح، تخشى السلطات حدوث فيضانات يمكن أن تنجم عن الأمطار المرافقة للإعصار. وقالت “احذروا قياد السيارات على الطرق التي تجتاحها فيضانات (…) عودوا أدراجكم لتتجنبوا الغرق”.

وأمرت البحرية الأميركية الاثنين ثلاثين سفينة حربية في قاعدتها البحرية الرئيسية على الساحل الشرقي في نورفولك (فرجينيا)، بالتوجه إلى عرض البحر لتجنب الإعصار. وقد أبحر عدد منها الاثنين.

وقال قائد القوات البحرية الأميركية الأدميرال كريستوفر غرادي إن “سفننا يمكنها أن تواجه أعاصير بهذه القوة عندما تكون في حالة تحرك”.

وسيتبع إعصاران آخران فلورنس في المحيط الأطلسي. وأحد الإعصارين هو هيلين الذي بلغت سرعة الرياح فيه 165 كلم في الساعة الاثنين (الدرجة الثانية)، ويتوقع أن يشتد حتى مساء الثلاثاء في طريقه الى الشمال الغربي، ثم يضعف تدريجيا.

أما الثاني فهو اسحق الذي قالت آخر نشرة لمركز الأعاصير إن سرعة الرياح بلغت فيه 120 كيلومترا في الساعة ويتحرك باتجاه جزر الانتيل الصغرى التي ما زالت تعاني من آثار الإعصار ماريا.

وبين آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر 2017، أدت الأعاصير الثلاثة هارفي وماريا وإيرما إلى سقوط آلاف القتلى وسببت أضرارا بمليارات الدولارات في الكاريبي وجنوب شرق الولايات المتحدة.