الخبير العسكري أبو نوار : مقاتلو سوريا استخدموا النازحين كورقة ضغط على الأردن

Sliderملفات
15
0

  المقاتلون في سوريا وصلوا إلى سقفهم العسكري

قرار وقف اللاجئين مصلحة وطنية ويؤكد استقلالية القرار الأردني

** أبو نوار يتوقع أن يصل الجيش السوري إلى معبر نصيب بوقتٍ قريب جداً

 – قال الخبير والمحلل العسكري اللواء الطيار المتقاعد مأمون أبو نوار إن القرار الأردني بمنع دخول النازحين جنوب سوريا جاء بعد دراسة الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية.

وأشار في حديث لـ “هلا أخبار” أن القرار الأردني يؤكد على الإستقلالية التي يتمتع بها الأردن – وفق وصفه -، ويأخذ “المصلحة الوطنية” بعين الإعتبار.

وأوضح ذلك بقوله “إن القرار الأردني لم يستند إلى الضمانات الدولية بل تعامل بدبلوماسية ماهرة مع الجميع، سعى من خلالها إلى الحفاظ على حدوده وسيادته”.

وأكد أن الأردن يقوم بواجبه الإنساني إزاء النازحين وباستقلالية تامة أكدها منعه دخول مزيد من اللاجئين إلى الأردن، وبين أن “عقيدة” الجيش العربي تمنعه من التعرض للنازحين بأي سوء و”بفرادة” يتميز بها الجيش العربي الأردني عن بقية جيوش المنطقة.

وحول ما شهده الجنوب السوري من احراق لمصنع في المنطقة الحرة الأردنية السورية قرب الحدود الأردنية، قال إن المسلحين “المقاتلون في سوريا وصلوا إلى سقفهم العسكري”، مشيراً إلى “أنهم لجأوا حالياً إلى استخدام ورقة اللاجئين للضغط على الأردن”.

وتوقع أبو نوار حول السيناريوهات المحتملة جنوب سوريا أن ما سيجري هناك سيكون مشابهاً لما جرى بالغوطة، خاصة مع غياب بدائل المقاتلين جنوب سوريا حيال “الآلة” السورية.

ودعا أبو نوار المقاتلين جنوب سوريا إلى الإستماع للصوت الأردني الداعي للجلوس على طاولة المفاوضات، ملمحاً إلى وجود تفاهمات دولية بين روسيا وأمريكا حيالهم.

وتوقع أن يصل الجيش السوري إلى معبر نصيب بوقتٍ قريب جداً، ” إذ إن فتح المعبر من قبل الجيش السوري يؤكد سيادته عليه نظراً لرمزيته”، وأشار إلى وجود تفاهمات روسية اسرائيلية تعيد الجيش السوري إلى ترتيبات عام 1974، بالإضافة إلى تواجد منطقة عازلة مع اسرائيل.

وحول وجود ميليشات إيرانية رفقة الجيش السوري، قال : “من الممكن ذلك، ولكن تواجدهم هناك سيجعل منهم أهدافاً للجيش الاسرائيلي، لذا من المستبعد أن يبقوا جنوب سوريا”.

وتوقع سيناريو آخر، هو إقامة منطقة عازلة مع الأردن جنوب سوريا، باشراف روسي وبتفاهمات أمريكية روسية اسرائيلية أردنية.

واستبعد أبونوار أن تصل مفاوضات الروس و”المقاتلين” إلى تفاهم في ضوء خريطة التوازنات على الأرض، “وهي مفاوضات لا يريدها النظام السوري بالأصل إذ اختلفت الموازين على الأرض”.

وقال إن هذه الموازين لا تتماشى مع واقع مفاوضات جنيف الداعية إلى حكومة انتقالية ونحوها، كما أن المجريات على الأرض تمنع مثل هذه المفاوضات.

وحذر أبو نوار من سيناريو روسي مستقبلاً يسعى لـ “فدرلة سوريا” تخدم بالمحصلة المصالح الروسية، متوقعاً بقاء إيران في سوريا لفترة طويلة من الزمن ستيزامن معها تعزيز اسرائيل لدفاعاتها وعملها على ” شرعنة” احتلالها للجولان.