اكتشاف رفات للجنس البشري بإسرائيل يغير المعرفة السائدة حول خروج أسلافنا من أفريقيا

Sliderصور من العالم
31
0

عثر العلماء على جزء من فك بشري في كهف إسرائيلي يعتبر اليوم أقدم رفات لإنسان يكتشف خارج أفريقيا، وهو ما يشير إلى أن “هومو سابينس” غادر القارة للاستيطان في أرجاء العالم قبل زمن أطول من الذي كان متعارفا عليه.

اكتشف العلماء جزء من فك بشري يحتوي على سبعة أسنان في كهف بإسرائيل يعتبر أقدم رفات لإنسان “هومو سابينس” خارج أفريقيا، وهو ما يشير إلى أن أسلافنا سافروا خارج القارة قبل عشرات آلاف السنين من الذي كان معروفا في السابق.

وأعلن الباحثون أمس الخميس اكتشاف الحفرية التي يقدر عمرها بين 177000 و194000 عام. وأكدوا أن الأسنان تحمل سمات مميزة للجنس البشري ليست موجودة في أشباه البشر الذين كانوا يعيشون في تلك الحقبة ومن بينهم الإنسان البدائي (إنسان النياندرتال).

والحفرية عبارة عن الجانب الأيسر من الفك العلوي لشخص بالغ ولم يتضح جنس صاحب الرفات. وعثر عليه في كهف ميسليا الواقع في المنحدرات الغربية لجبل الكرمل على بعد 12 كيلومترا تقريبا جنوبي حيفا.

عثر أيضا داخل الكهف الكبير المتهدم، الذي كان يقطنه البشر ذات يوم، على نصال وغيرها من الأدوات الحجرية التي كانت متطورة في ذلك الزمان وعدة مواقد وعظام حيوانات محترقة.

وظهر الجنس البشري في البداية في أفريقيا ويرجع عمر أقدم الحفريات المكتشفة إلى نحو 300 ألف عام. وكان أحد المعالم الأساسية في معرفة موعد اتجاه أسلافنا لأول مرة للخروج من أفريقيا لاستيطان أنحاء بعيدة في العالم.

وحتى الآن تم العثور على أقدم حفريات للجنس البشري خارج أفريقيا في كهفين آخرين بإسرائيل من بينهم حفرية في جبل الكرمل يرجع عمرها لما بين 90 ألفا و120 ألف عام.

وقال إسرائيل هيرشكوفيتش، وهو متخصص في دراسة الإنسان القديم بجامعة تل أبيب ورئيس فريق الباحثين إن الكشف الجديد يدعم فكرة أن البشر هاجروا من أفريقيا عبر طريق شمالي وهو وادي النيل والساحل الشرقي للبحر المتوسط وليس مسارا جنوبيا عبر مضيق باب المندب عند الساحل الجنوبي للسعودية وشبه القارة الهندية وشرق آسيا.