احتجاجات إيران .. في الداخل و الخارج

ماتزال احتجاجات ضد السلطة الإيرانية آخذة في التوسع بالداخل الإيراني. في حين نظم إيرانيون في خارج البلاد مظاهرات تضامنية مع مواطنيهم الذين يواجهون قمع النظام.

و جدير بالذكر أن مجلس الشورى الإيراني قد عقد جلسة مغلقة لمناقشة الاضطرابات الأخيرة في البلاد، فيما نظمت تظاهرات تأييد جديدة للسلطات في مدن عدة بينها رشت وقزوين (شمال) وشهر كرد (جنوب) ويزد (وسط).

واستمع النواب إلى وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، ووزير الاستخبارات محمود علوي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، في شأن الاحتجاجات على غلاء المعيشة والحكم في نهاية كانون الأول (ديسمبر) والتي ترافقت مع عنف ادى الى سقوط 21 قتيلاً على الأقل واعتقال اكثر من ألف. كما ناقشوا القيود المفروضة على موقع «تلغرام»، الأكثر شعبية في ايران، خلال الاضطرابات.

وكتب بهروز نعمتي، الناطق باسم رئاسة مجلس الشورى على تطبيق «انستجرام»، ان «مجلس الشورى لا يؤيد استمرار التدقيق في شبكة تلجرام، لكن يجب ان تعطي التزامات كي لا يستخدمها الأعداء».

ورُفع الأربعاء الإغلاق الذي فُرض على «انستجرام» لتقاسم الصور، لكن «تلجرام» التي يستخدمها اكثر من 25 مليون شخص يومياً، ما زالت تواجه قيوداً، إذ يتعذر الوصول إلى الشبكة عبر الهاتف الخليوي، إلا اذا جرى استخدام شبكة افتراضية خاصة.

وتطالب السلطات «تلجرام» بحجب قنوات انشأها معارضون ايرانيون في الخارج، وتدعو الشعب الى اطاحة الحكم.

وفي بيان نشره على موقعه «سباه نيوز» الإخباري، قال الحرس الثوري الإيراني ان «الشعب وعشرات الآلاف من قوات الباسيج والشرطة ورجال الاستخبارات كسروا سلسلة الاضطرابات التي صنعتها الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني والمنافقون ومؤيدو الملكية».

كان «الحرس الثوري» وميليشيا «الباسيج» التابعة له قمعوا احتجاجات اندلعت نتيجة مزاعم تلاعب في نتيجة الانتخابات عام 2009، وشهدت مقتل عشرات من أنصار الإصلاح.

وافاد سكان في عدد من المدن بأن الاحتجاجات انحسرت، بعدما كثفت الحكومة حملتها على المحتجين عبر إرسال قوات «الحرس الثوري» الى عدد من الأقاليم.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من ليل السبت وجوداً أمنياً مكثفاً في مدن منها خرم آباد (جنوب غرب).

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن ناطق باسم الشرطة قوله إن «معظم المحتجزين تعرضوا الى تضليل كي ينضموا إلى الاضطرابات، وقد أطلقوا بكفالة. لكن السلطة القضائية تحتجز قادة الاضطرابات في السجن».

لكن أعضاء في البرلمان ومسؤولي الجامعات أبدوا قلقهم من مصير 90 طالباً اعتقلوا خلال الاحتجاجات. وأعلن مجيد سرسنكي مساعد رئيس جامعة طهران للشؤون الثقافية والاجتماعية تشكيل الجامعة لجنة لكشف مصيرهم.

وقال الناطق باسم البرلمان بهروز نعمتي ان وزارة الاستخبارات ستتابع قضية الطلاب المحتجزين، وترفع تقريراً الى المجلس الأسبوع المقبل».

وأظهرت لقطات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية أقارب معتقلين تجمعوا خارج سجون لمحاولة معرفة معلومات عن مصير ذويهم.

Comments are closed.