أفغاني يصيب أميركيَيْن باعتداء يشتبه بأنه إرهابي في أمستردام

Sliderصورة و خبر
22
0

أعلن سفير الولايات المتحدة لدى هولندا السبت أن الشخصين اللذين أصيبا بجروح اثر اعتداء بسكين نفذه أفغاني في محطة قطارات أمستردام الرئيسية هما مواطنان أميركيان في وقت تحقق السلطات الهولندية في الاعتداء الذي تشتبه أنه إرهابي.

وقال السفير بيت هويكسترا في بيان “نحن على علم بأن الضحيتين مواطنان أميركيان وتم التواصل معهما ومع عائلتيهما”.

وعمت حالة من الهلع محطة القطارات الرئيسية في العاصمة الهولندية بعيد ظهر الجمعة عندما طعن رجل يحمل سكينا اثنين من المارة قبل أن تطلق الشرطة النار عليه وتصيبه.

وعرفت السلطات لاحقا عن المهاجم على أنه أفغاني يبلغ من العمر 19 عاما ولديه تصريح إقامة في ألمانيا.

ويتم حاليا التحقيق مع المهاجم الذي يتلقى العلاج في المستشفى تحت حراسة من الشرطة في حين أكدت السلطات الهولندية أنها تتواصل مع الجانب الألماني للحصول على معلومات عنه.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المهاجم لم يكن يعرف الضحايا ولم يستهدفهما بالتحديد، وفق ما أفادت الشرطة وهو ما يشي بأن الهجوم كان عشوائيا.

وقال الناطق باسم شرطة أمستردام فرانز زيدرهويك لوكالة فرانس برس مساء الجمعة “نأخذ على محمل الجد فرضية وجود دافع إرهابي”.

وأفاد متحدث آخر باسم الشرطة يدعى روب فان دير فين السبت أن “التحقيق جار على قدم وساق وننظر (إلى القضية) من جميع الزوايا”.

ولم ترد بعد تفاصيل إضافية عن الأميركيين المصابين.

وأكد هويكسترا أن الولايات المتحدة مستعدة “للمساعدة على النحو المناسب مع بقاء أولويتنا سلامة المواطنين الأميركيين في البلاد”.

نُفذ الاعتداء بعد يوم من إعلان السياسي الهولندي اليميني المتشدد غيرت فيلدرز أنه سيلغي مسابقة لرسوم كاريكاتورية تمثل النبي محمد كان ينوي تنظيمها وأغضبت العديد من المسلمين.

– مشاهد هلع –

وتحدث شهود عيان في وقت سابق عن مشاهد الهلع التي عمت المكان الجمعة لدى سماع أصوات إطلاق النار حيث تم إجلاء آلاف الركاب والسياح من محطة القطارات.

وقال فان دير فين إن الضحيتين “أصيبا بجروح خطرة ونقلا إلى المستشفى”. لكن الشرطة أكدت السبت أنهما بحالة صحية مطمئنة.

ا ف ب/ا ف ب / خريطة لأمستردام تحدد موقع محطة القطارات الرئيسية حيث وقع هجوم بسكين الجمعة

وأفاد شاهد يدعى ريتشارد سنيلدز يعمل في متجر لبيع الزهور في المحطة أنه رأى شاباً يدخل “متعثراً” إلى محله والدم يسيل من جرح في يده.

وتابع لوكالة “ايه إن بي” “بعد وقت قصير سمعت طلقات نارية وأدركت أن الأمر خطير”. وأضاف أنه بعد وقت قصير شاهد رجلا آخر طريح الأرض في مكان قريب.

وأضاف “أول ما يتبادر إلى ذهنك هو هجوم إرهابي. فأنت في محطة قطارات أمستردام الرئيسية. عمت حالة من الذعر المكان”.

ورفضت الشرطة التعليق لدى سؤالها بشأن إمكانية وجود علاقة بين اعتداء الجمعة ومسابقة الرسوم الكاريكاتورية.

وأدى إعلان فيلدرز المثير للجدل إلى خروج تظاهرات غاضبة تحديدا في باكستان وأفغانستان.

وأصدر المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية ذبيح الله مجاهد بياناً دعا المسلمين فيه إلى شن هجمات على القوات الهولندية ووصف خطة فيلدرز بأنها “تصرف عدائي من هذا البلد (هولندا) ضد جميع المسلمين”.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، اعتقلت الشرطة الهولندية شخصا آخر يعتقد أنه باكستاني في محطة قطارات لاهاي الرئيسية بعدما نشر تسجيلا مصورا على موقع “فيسبوك” تحدث فيه عن نيته اغتيال فيلدرز، المعروف بمواقفه المعادية للإسلام.

وبرر فيلدرز الخميس قراره إلغاء المسابقة بأنه يريد “تجنب خطر جعل الناس ضحايا للعنف الإسلامي”.

– أول اعتداء إرهابي في هولندا؟ –

وهرع عناصر الشرطة الجمعة إلى المكان حيث أظهرتهم تسجيلات مصورة وهم يطلبون من المشتبه به “أن ينبطح” بعد أن أطلقوا عليه النار.

وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عناصر الأمن وهم يوجهون الركاب نحو المخارج فيما وصل المسعفون مع حمالات.

وذكرت الشرطة أنه تم إخلاء رصيفين في المحطة الواقعة في قلب أمسدرام التاريخي وإغلاقهما أمام كافة رحلات القطارات قبل أن يعاد فتحهما بعد ساعتين.


من جهة أخرى، تم فتح تحقيق روتيني في السبب الذي دفع الشرطة إلى إطلاق النار على المهاجم.

ولم تتعرض هولندا حتى الآن إلى هجمات إرهابية كتلك التي هزت جيرانها الأوروبيين خلال السنوات الأخيرة.

لكن مع ورود تقارير تحدثت عن احتمال عبور عدد من الأشخاص المتورطين في بعض هذه الاعتداءات الحدود إلى هولندا لفترة وجيزة، أشار مسؤولون في أجهزة الأمن والاستخبارات المحلية إلى أن مستوى التهديد كبير.

ويستخدم نحو 250 ألف شخص يومياً محطة قطارات أمستردام الرئيسية، وفق احصائيات صادرة عن موقع “أمستردام.انفو” للمعلومات المتعلقة بالسفر.