أزمة اللاجئين = صراعات واقتصاد مزر..

يواجه العالم أزمات إنسانية متزايدة وسط صراعات وأوضاع اقتصادية مزرية أسفرت عن ملايين اللاجئين فى أنحاء متفرقة من العالم، التشريد القسرى هو تحد إنمائى كبير يواجه الدول بما فى ذلك الدول المستقبلة للاجئين، فضلا عن المؤسسات الدولية التى تسعى لمواجهة هذا التحدى وعلى رأسها الأمم المتحدة والبنك الدولى.

وبحسب أحدث إحصاءات البنك الدولى، فإن عدد النازحين حول العالم بلغ 65.6 مليون شخص فى 2017، بينهم 22.5 مليون لاجئ، ويمثل اللاجئين من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا النسبة الأكبر من اللاجئين حول العالم، حيث يشكل اللاجئون من سوريا وأفغانستان وجنوب السودان والصومال 46% من حجم اللاجئين حول العالم.

غير أن الأرقام بالنسبة لهذه البلدان التى تشهد صراعات لأسباب مختلفة، أكثر قتامة، فسوريا وحدها أخرجت 5.5 مليون لاجئ، وفى أفغانستان 2.5 مليون ومن جنوب السودان 1.4 مليون والصومال مليون. غير أن ما يدمى القلب بشكل أكبر أن 51% من أولئك اللاجئين حول العالم هم من الأطفال.

وفى إطار تفويضها للحد من الفقر، أعرب البنك الدولى عن القلق إزاء وضع النازحين ومجتمعاتهم المضيفة، وقال إن التهجير القسرى يسبب معاناة إنسانية هائلة، لاسيما بالنسبة للفقراء المدقعين والضعفاء، بما فى ذلك الشباب والنساء والأطفال، فالتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية كبيرة، وغالبا يفتقر النازحون لرأس المال أو يكون محدودا والأصول عددها قليل، كما أنهم غير قادرين على وضع الخطط أو إيجاد سبل العيش مع ضعف القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وفى الغالب يكون النازحون مصابين بالصدمة، ويواجهون قدرًا كبيرًا من عدم اليقين والتمييز فى بعض الأحيان، كما تواجه المجتمعات والبلدان المضيفة، وبعض البلدان منخفضة الدخل نفسها، تحديات مثل الصدمات المالية وزيادة الطلب على الخدمات والبنية التحتية، فعلى سبيل المثال تستضيف مصر أكثر من 5 ملايين لاجئ وهو ما يمثل عبء على الخدمات والبنية التحتية فى الدولة.

وفضلا عن الظروف المعيشية الصعبة، فإنه يعتقد أن العديد من الأطفال فروا من مراكز الاعتقال الأوروبية، حيث لا يشعرون بالأمان وكثيرا ما يتم حرمانهم من حقوقهم، وبعض أولئك فتيان فى سن المراهقة، كثيرون منهم من سوريا وأفغانستان، وبمجرد خروجهم إلى الشارع يكونون فريسة سهلة لتجار المخدرات والقوادين أو حلقات السرقة، فيما أن الأطفال الأصغر سنا والمراهقات يكونون عرضة لخطر كبير من الاعتداء الجنسى وغيره.

 

وفى مايو 2016 كشفت وكالة المخابرات الجنائية التابعة للاتحاد الأوروبى “يوروبول عن مأساة يواجهها الأطفال اللاجئين ، إذ أعلن أن 10 آلاف على الأقل من الأطفال اللاجئين غير المصحوبين بذويهم اختفوا بعد وصولهم لأوروبا، لكن المحنة الكبرى لأولئك الأطفال تتمثل فى مخاوف أعلن عنها مسئولو المنظمة إزاء سقوطهم فى أيدى عصابات تهريب منظمة، واستغلال الأطفال بشكل إجرامى من قبل عصابات تجارة الجنس والمخدرات وغيرهم من العصابات عن طريق نفس الجماعات الإجرامية المنظمة التى تنقل اللاجئين إلى أوروبا.

بعض الأطفال انفصلوا عن أسرهم بعد وصولهم أوروبا خلال طريقهم من اليونان إلى إيطاليا، والبعض الآخر يصل إلى أوروبا دون عائلته، فبحسب منظمة إنقاذ الطفولة فإن 26 ألف طفل وصلوا إلى أوروبا بدون عائلاتهم، وأعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أن عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا قد زاد خلال عام 2016، وأن أغلبهم من النساء والأطفال، مشيرة إلى أن واحدا من بين كل ثلاثة أشخاص وصلوا إلى اليونان من الأطفال مقارنة بواحد من بين كل عشرة فى سبتمبر 2015