“أبو الغيط”: نقل السفارة الأمريكية للقدس “باطل ومنعدم”

Sliderدول عربية
9
0

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، أن القرار الأمريكي بنقل سفارة واشنطن إلى القدس “باطل ومنعدم” ولا أثر قانوني له، وهو مرفوض دوليًا وعربيًا رسميًا وشعبيًا، الآن وفي المستقبل.

وشدد أبو الغيط على أن هذا القرار غير المسئول يُدخل المنطقة في حالة من التوتر، ويُشعر العرب جميعًا بانحياز الطرف الأمريكي بصورة فجة لمواقف دولة الاحتلال، بل إن هذا الموقف الأمريكي على ما يبدو قد شجع إسرائيل على المضي قدماً في ما تقوم به من بطش عشوائي وعنف أعمى وقتل وحشي في حق المدنيين غير عابئة بالقانون أو حتى بأبسط الأعراف الإنسانية التي لا تُبيح قتل المدنيين العزل من السلاح.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، الذي عقد، اليوم، لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المُحتلة.

وقال أبو الغيط: “اجتماعنا اليوم استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، نحن أمام حالة من العدوان السافر على القانون والشرعية الدولية جسدها نقل السفارة الأمريكية لدى دولة الاحتلال إلى مدينة القدس، بالتوازي مع حالة من غطرسة القوة والإمعان في العنف من جانب القوات الإسرائيلية في مواجهة المدنيين الفلسطينيين العزل الأبطال الذين انطلقت مسيراتهم السلمية من قطاع غزة”.

كما قال: “إننا نترحم على أرواح الشهداء الأبطال الذين تحدوا آلة البطش بصدورهم العارية، ونقدم لهم جميعًا وللشعب الفلسطيني الصامد، تحية إجلال وإكبار، ونطالب بتحقيق دولي ذي صدقية في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال على حدود قطاع غزة على مدار الأيام الماضية والتي أسفرت عن مقتل ما يربو على الستين شهيداً، ونشد على أيدي أبناء الشعب الفلسطيني ونقف معهم وإلى جوارهم مؤكدين أن الحق يظل حقًا ولو تقادم به الزمن، وأنّ نضال أبنائه لن يذهب سُدىً”.

وأضاف: “في نفس الوقت فإننا نُعبر عن التقدير للغالبية الكاسحة من دول العالم التي وقفت في الجانب الصحيح من التاريخ إلى جوار الحق، رافضة الخطوة الأمريكية المُجحفة، وضد العنف الإسرائيلي المُفرط والغاشم، ونطالب مختلف الدول بالاستمرار في التمسك بمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة، وقضية من قضايا الحل النهائي، ومن ثمّ يُحظر نقل السفارات إليها، وفي هذا الصدد فإننا نُدين ونستنكر ما قامت به جمهورية جواتيمالا بالأمس من نقل سفارتها إلى القدس، ونؤكد أن العلاقات العربية معها، ومع غيرها من الدول التي قد تُقدم على خطوة مماثلة، ينبغي أن تخضع للتدقيق والمراجعة”.

وأردف: “نقل السفارات إلى القدس عملٌ يضر بالسلام، بل ويُقوض الشرعية الأخلاقية والقانونية للنظام الدولي برمته، وإننا ننتظر من كافة الأصدقاء ومحبي السلام في العالم الدعم في هذه الأوقات الحرجة التي تختبر صلابة الالتزام بالمعايير الأخلاقية وبمبادئ العدالة والإنسانية، ونطالب مختلف الدول بالحفاظ على حالة الإجماع الدولي الرافض للخطوة الأمريكية، كما ندعو المجتمع الدولي، ممثلاً في مجلس الأمن، إلى العمل في أسرع وقت على توفير الحماية للفلسطينيين ووقف آلة القتل العشوائي التي استباحت دماءهم ظلماً وعدوانًا”.